قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس الخميس (5 يوليو/ تموز 2012) إن الشرطة الجزائرية منعت تجمعاً حاول تنظيمه مجموعة من البطالين (العاطلين عن العمل) في ساحة أول مايو بوسط المدينة «للاحتفال بطريقتهم» بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال، وتم توقيف ثلاثة أشخاص على الأقل.
وأكدت الرابطة في بيان تلقته وكالة «فرنس برس» أن «قوات الأمن تدخلت من أجل تفريق المتجمعين، وتم توقيف ثلاثة أشخاص على الأقل، وقد تم اقتيادهم إلى مركز الشرطة بالدائرة الثامنة» قرب ساحة أول مايو.
وأوضحت الرابطة أن بعض البطالين قدموا من مدن بعيدة»من أجل لفت انتباه السلطات للحالة الصعبة التي يعانون منها».
ومن جهته أكد المدون، طارق معمري المحكوم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ بعد دعوته إلى مقاطعة انتخابات 10 مايو/ أيار في اتصال مع «فرنس برس» أنه «حضر جزءاً من التجمع الذي شارك فيه العشرات لكنه نجا من التوقيف».
كما أكد عضو شبكة الدفاع عن الحرية والكرامة، عثمان عوامر «حصول عدة توقيفات» وأن التجمع لم يشارك فيه البطالين فقط ولكن «عائلات المفقودين وفئات أخرى للمطالبة بالسكن وإعادة الاندماج في العمل».
وتطالب عائلات المفقودين بمعرفة الحقيقة بشأن مصير أبنائهم الذي اختفوا خلال الحرب الأهلية التي عاشتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، والمقدر عددهم بأكثر من ستة آلاف شخص بحسب تقارير رسمية.
وأكد عثماني أن الناشط في جمعية «إس أو إس مفقودون» حسان فرحاتي تم توقيفه خلال تجمع الخميس.
وكانت لجنة الدفاع عن حقوق البطالين دعت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى تنظيم تجمعات ومسيرات في كل الجزائر «للاحتفال بطريقتهم بالعيد الخمسين للاستقلال».
وطالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بـ «إطلاق سراح الموقوفين فوراً» .
العدد 3590 - الخميس 05 يوليو 2012م الموافق 15 شعبان 1433هـ