قال المصرفي الاستثماري السابق هيو سينكلير لوكالة إنتر بريس سيرفس، «لقد لاحظت أنه حتى مع وجود قطاع مزدهر تبلغ قيمته 70 مليار دولاراً، إلا أن أياً من الفقراء لا يبدون أفضل حالاً من الناحية العملية».
وأضاف، «فقد أدت أسعار الفائدة الباهظة إلى وقوع المقترضين في دوامة لا تنتهي من الديون، وممارسات لتحصيل الديون العدوانية أدت لحالات البغاء القسري، وعمالة الأطفال، والانتحار، وثورات وطنية ضد جماعات التمويل الأصغر».
كذلك فتشكل انتقادات مماثلة العمود الفقري لدراسة أخرى ركزت على نهج بنك الاستثمار الأوروبي في تمويل المشاريع الصغيرة في البلدان النامية.
ونشرت هذه الدراسة التي أعدها خبير الاقتصاد الإيطالي فاليريو كاربوني، في يونيو/حزيران الماضي من قبل «كاونتر بالانس»، وهو تحالف أوروبي للمنظمات غير الحكومية التنموية والبيئية، تشكل العام 2007 خصوصاً لتحدي بنك الاستثمار الأوروبي.
ويشير كاربوني في تقريره، «كان المقصود بالقروض الصغيرة في الأصل مساعدة الفقراء على الخروج من دوامة الفقر». ويضيف أن «القروض الصغيرة صممت لكسر الحلقة المفرغة للفقر التي وقع في براثنها الفقراء المستبعدون من النظام المصرفي، والمضطرون للاعتماد على القروض الربوية أو قبول ظروف العمل الاستعبادية».
وبالتالي، يخلص كاربوني إلى أن تمويل المشاريع الصغيرة كان موجهاً في المقام الأول لتلبية احتياجات أصحاب المشاريع الصغيرة والفئات الضعيفة.
هذا ولقد قامت الحكومات الغربية على مدى العقود الثلاثة الماضية، بضخ الأموال في مبادرات لتمويل المشاريع الصغيرة المحلية ضمن الأسواق الناشئة من خلال وكالاتها المالية، وساعدت على تحويل هذا القطاع إلى قطاع أعمال تجارية تقدر قيمته بمليارات الدولارات.
في هذا السياق بدأ بنك الاستثمار الأوروبي نشاطه في تمويل المشاريع الصغيرة الخاصة به. وأشار كاربوني إلى أنه رغم كون تمويل المشاريع الصغيرة في بنك الاستثمار الأوروبي ما زال يمثل نسبة ضئيلة جداً من مجموع ميزانيته، إلا أنه كان ينمو بثبات مضطرد خلال السنوات الماضية.
وقال كاربوني لوكالة إنتر بريس سيرفس، «منذ بدأت عمليات البنك الأوروبي للاستثمار لأول مرة في المغرب العام 2003، ومتوسط حجم الصفقات يتزايد باستمرار، ومن المتوقع أن تصل الآن إلى ما بين 10 و 50 مليون دولاراً».
خوليو غودوي
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3637 - الثلثاء 21 أغسطس 2012م الموافق 03 شوال 1433هـ