العدد 3656 - الأحد 09 سبتمبر 2012م الموافق 22 شوال 1433هـ

بنك التصدير والاستيراد الأميركي يقدِّم ملياري دولار تمويلاً للإمارات

في قرار من شأنه أن يدعم آلاف الوظائف للأميركيين، رخّص مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأميركي، منح قرض مباشر قدره 2 مليار دولار لشركة «بركة واحد» في دولة الإمارات العربية المتحدة لتمويل استيراد معدّات أميركية وخبرة خدمة لبناء منشأة طاقة نووية في إمارة أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووفقاً للتقديرات المستمدّة من إحصاءات مكتب الإحصاء الأميركي، فإن خط الائتمان هذا سيدعم ما يقرب من 5,000 وظيفة أميركية عبر 17 ولاية.

وستموّل هذه الصفقة بناء محطة الطاقة النووية الأولى في شبه الجزيرة العربية، والتي ستكون عند الانتهاء من بنائها من بين أكبر مرافق توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية في العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا القرض يُعد أكبر قرض يقدّمه بنك التصدير والاستيراد الأميركي في الإمارات العربية المتحدة حتى الآن، وهو يعدّ أول تمويل يقدّمه بنك التصدير والاستيراد لتمويل بناء منشأة نووية أساسية منذ أواخر التسعينيات.

وقال رئيس مجلس إدارة ورئيس بنك التصدير والاستيراد فرد بي هوكبرغ إن «رقم الـ 5000 وظيفة أميركية يحكي الكثير عن أهمية هذه الصفقة للاقتصاد الأميركي. ولكن بالإضافة إلى تعزيز فرص العمل الأميركية، فإن بنك التصدير والاستيراد سيصنع التاريخ من خلال دعم بناء محطة الطاقة النووية الأولى في شبه الجزيرة العربية».

وعلاوة على ذلك، فإن الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة كانتا قد وقعتا على «اتفاقية الولايات المتحدة - دولة الإمارات العربية المتحدة 123 للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية السلمية» في العام 2009 والترتيب «بين اللجنة التنظيمية النووية للولايات المتحدة والهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة لتبادل المعلومات التقنية والتعاون في مجال السلامة النووية والمسائل الأمنية» في العام 2010.

وشركة البركة واحد تخطط لبناء أربع وحدات مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية على طول الشريط الساحلي للخليج العربي الذي يبعد نحو 220 كيلومتراً عن مدينة أبوظبي، وهو الموقع الذي تم اختياره لإقامة المنشآت في ضوء دراسة العوامل الزلزالية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. المفاعلات، التي قدمتها شركة كوريا للطاقة الكهربائية (كيبكو)، Korea Electric Power Corporation (KEPCO) والمستندة إلى التصميم فائق التقدم أيه بي آر 1400، سيبدأ تشغيلها واحدة بعد الأخرى بتفاوت تبلغ مدته سنة بدءاً بالعام 2017 وستنتج قدرة طاقة إجمالية تبلغ 5600 ميغاوات من الطاقة الكهربائية الإجمالية.

وشركة ويستنغهاوس الكهربائية، إل إل سي، وهي شركة أميركية مقرها مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا وتتبع مجموعة شركات توشيبا، هي أكبر المصدّرين المشاركين في الصفقة، وستقوم بتوفير مضخات تبريد المفاعل، ومكوّنات المفاعل، والضوابط، والخدمات الهندسية، والتدريب. ويعمل بالشركة نحو 9000 شخص في الولايات المتحدة، وتقوم الشركة بتجارة التجزئة، الوقود، التكنولوجيا، تصميم المحطات، والمعدّات للزبائن في قطاع الطاقة النووية. ويتم الآن بناء محطات ويستنغهاوس للطاقة النووية في الصين والولايات المتحدة، وغيرها.

وقال الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات لشركة ويستنغهاوس الكهربائية، ريك بيريز، إن «شركة ويستنغهاس مسرورة جداً أن تمت الموافقة على تمويل مشروع البركة للتعاون النووي مع دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء أربع وحدات لتوليد الطاقة الكهربائية من قبل إدارة مجلس إدارة البنك، ونحن لانزال مخلصين لضمان التنفيذ الفعال للمشروع والقرض ذي الصلة».

وأوضح أن «هذا العمل سيؤدّي إلى استحداث والحفاظ على الوظائف الأميركية في ولايات كاليفورنيا وكونايتيكت ونيوهامشير وأوهايو وبنسلفانيا وولاية ساوث كارولينا وتكساس وغيرها من الولايات الرئيسية التي هي مقرات للموردين الفرعيين لشركة ويستنغهاوس. وفي شركة ويستنغهاوس وحدها، فإن مشروع البركة سيساعدنا على الحفاظ على نحو 600 وظيفة أميركية. وبالإضافة إلى ذلك، سيدعم البنك المحافظة على المئات من الوظائف ذات المرتبات المجزية لدى شركات الموردين الفرعيين لويستنغهاوس في الولايات المتحدة وعدد آخر من الوظائف غير المباشرة في صناعة الخدمات».

وقد قام بنك التصدير والاستيراد، بمعيّة عدد من الوكالات المختلفة في الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، بإجراء تقييم تفصيلي واسع لمخاطر المشروع. فقد دعت دولة الإمارات العربية المتحدة هيئة المراجعة التنظيمية المتكاملة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لدراسة الإطار التنظيمي النووي في البلاد. وبالمثل، فإن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة أنشأت فرقة عمل داخلية لمعالجة آثار السلامة والدروس المستفادة من حادثة فوكوشيما وإنشاء عملية التواصل مع وكالة الطاقة الذرية وغيرها من الهيئات التنظيمية النووية في جميع أنحاء العالم.

وعلى المنوال نفسه، دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة في عدد من المعاهدات والاتفاقيات المهمة المتعلقة بقطاع الطاقة النووية، وقد وقعت اتفاقات ثنائية بشأن الموضوع نفسه مع الولايات المتحدة وكوريا وفرنسا واليابان، وغيرها.

واعتباراً من نهاية السنة المالية 2011، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد مثلت ما يقرب من 3.7 مليارات دولار من عروض القروض الائتمانية للبنك في جميع أنحاء العالم، وفي العام نفسه وافق البنك على تقديم قروض بما مجموعه 415 مليون دولار على شكل تفويضات لدعم الصادرات الأميركية المتجهة إلى البلاد.

العدد 3656 - الأحد 09 سبتمبر 2012م الموافق 22 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً