تقول مومينو علي، وهي أم لسبعة أطفال في مخيم ساييدكا بمقديشو، لوكالة إنتر بريس سيرفس: «أنا لا أحب الشكوى، لكنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا. فالمسئولون عن تشغيل معسكرنا لا يقدّمون كل المعونات التي نستحقها ويفضلون إعطاءها للغير. ونحن نقول ذلك لكل مسئول أجنبي يأتي لزيارتنا، لكن لا أحد يفعل شيئاً لإنهاء معاناتنا».
ويقول محمد علي، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان المحلية: «المياه والصرف الصحي قليلة أيضاً في المخيمات؛ إذ لايزال عدد دورات المياه غير كاف، والمياه المنقولة للمخيّم بالشاحنات لا تلبّي المعايير الدولية من حيث النوعية والكمية على حد سواء».
وأضاف علي «أعتقد أن ما حققناه منذ إعلان المجاعة العام الماضي (2011) هو أن الناس لا يموتون الآن بسبب الجوع. لكن الجوع مازال موجوداً، ولا توجد برامج منهجية لمساعدة اللاجئين على الوقوف على أقدامهم من خلال وضع خطط لتوليد الدخل، وإعادة هؤلاء اللاجئين إلى مجتمعاتهم الأصلية».
وقد تفاقم الوضع الغذائي نظراً إلى قيام وكالات المعونة الدولية بتقليص عملياتها الإنسانية بعدما أعلنت الأمم المتحدة نهاية المجاعة في فبراير/ شباط. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم اتهام وكالة إدارة الكوارث الوطنية في الحكومة الصومالية، والتي تشكلت للتعامل مع المجاعة، بأنها غير فعّالة وفاسدة.
وقال عامل إغاثة محلي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة إنتر بريس سيرفس: «الوكالة لم تكن فعّالة في عملها، وهي واحدة من الوكالات التي فشلت في تلبية احتياجات الشعب وهو في أمسّ الحاجة إليها. الفساد منتشر على نطاق واسع بين الأجهزة الحكومية وهذه الوكالة لها حصّتها من الفساد».
وأضاف أن الأمر يتعلق بـ «طبقات من الفساد» بدءاً من الوكالات الدولية، وشركائها المحليين، والمسئولين الحكوميين؛ فضلاً عمّن يعملون في المخيمات (...) وكل ذلك يؤدي إلى استمرار دائرة الجوع للاجئين المشردين.
هذا، ويبحث العديد من لاجئي المجاعة عن عمل مؤقت من أجل البقاء على قيد الحياة. لكن البطالة متفشية بين عامة السكان في مقديشو؛ إذ تركت 20 عاماً من الحرب البنى التحتية الاقتصادية في حال يرثى لها.
ويمكن مشاهدة الأطفال وهم يعملون في أسواق المدينة المحلية كماسحي أحذية، أو خادمات، أو في غسيل السيارات، سعياً وراء كسب لقمة العيش لإعالة أسرهم.
وزوج جاما هو واحد من كثيرين يقضون أيامهم في محاولة إيجاد أي عمل في العاصمة؛ إذ لا يعرف أحد، ويصعب الحصول على أي عمل.
عبدالرحمن ورْسمه
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3656 - الأحد 09 سبتمبر 2012م الموافق 22 شوال 1433هـ