العدد 3656 - الأحد 09 سبتمبر 2012م الموافق 22 شوال 1433هـ

بوتين يسعى للتقارب مع آسيا والمحيط الهادئ وينتقد أوروبا

فلاديفوستوك (روسيا) - أ ف ب 

09 سبتمبر 2012

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة إقليمية في روسيا أمس الأحد (9 سبتمبر/ أيلول 2012) إلى تقارب بين روسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تعد أكثر المناطق حيوية في العالم، وانتقد أوروبا التي تواجه أزمة عميقة.

ودعا بوتين الذي اختتم قمة استمرت يومين لقادة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا المحيط الهادئ (إبيك) التي عقدت هذا العام في فلاديفوستوك بأقصى الشرق الروسي، إلى تقارب مع البلدان المطلة على المحيط الهادئ. وقال الرئيس الروسي إن «التعاون الكبير مع جيراننا في آسيا المحيط الهادئ هو إحدى أولويات السياسة الخارجية لبلادنا»، مشدداً على أهمية هذه المنطقة كقاطرة للاقتصاد العالمي.

وأضاف بوتين من جهة أخرى أن «قمة فلاديفوستوك أكدت مجدداً انخراط اقتصادات إبيك في مبادئ التبادل الحر والاندماج». وشدد على القول إنها مبادئ ضرورية جداً في مرحلة يواجه خلالها الاقتصاد العالمي تداعيات خطرة. وأوضح الرئيس الروسي «نحن جميعاً نحرص على أن يتخطى الاقتصاد العالمي مخاطر الركود ويستعيد نمواً ثابتاً وانتعاشاً دائماً».

وانتقد بوتين من جهة أخرى موقف الاتحاد الأوروبي الذي فتح هذا الأسبوع تحقيقاً بشأن شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للغاز، التي يشتبه في أنها تطبق سياسة تتناقض مع مبادئ التنافسية في عدد من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية التي تعتمد كثيراً على شحنات الغاز الروسي، ملمحاً إلى أن ذلك يشكل مناورة ترمي إلى حمل روسيا على مساعدة أوروبا المنهكة.

وأعلن الرئيس الروسي «نعتقد أن هذه الخطوة غير بناءة»، داعياً إلى تسوية هذه المشكلة عبر حوار «ودي». واعتبر بوتين أن «بضعة عوامل أدت إلى ذلك، ولاسيما الوضع الاقتصادي الصعب في منطقة اليورو»، متهماً المفوضية الأوروبية بالسعي إلى حمل «غازبروم» على «مساعدة» بلدان أوروبا الشرقية التي تواجه صعوبات، وبالتالي تزويدها بالغاز بأسعار زهيدة.

وذكر بوتين بأن موسكو زودت إبان الحقبة السوفياتية بلدان الكتلة الشيوعية بالطاقة بأسعار مدعومة جداً، لكنه شدد على أن روسيا بعد الحقبة السوفياتية لا تصدر المحروقات إلا بأسعار السوق.

وشاطره القادة الآخرون في «إبيك» الهواجس المتعلقة بحالة الاتحاد الأوروبي والاقتصاد العالمي ملاحظين في بيانهم الختامي أن الاقتصاد العالمي «يتعرض لضغوط». ولاحظ القادة في بيانهم الختامي أن «الأسواق المالية مازالت هشة»، وأعربوا عن قلقهم من تأثير الديون والعجز العام في بعض البلدان المتطورة على الانتعاش العالمي.

وأشار قادة «إبيك» إلى أن الأزمة في أوروبا «تؤثر سلباً على النمو» في آسيا والمحيط الهادئ، ورحبوا بالتزام البلدان الأوروبية «اتخاذ كل التدابير الضرورية» للحؤول دون انفجار منطقة اليورو الذي ستشمل تأثيراته العالم أجمع.

وفي هذا الإطار، دعوا إلى تحفيز الاستهلاك في بلدانهم وخفض الدين العام وعدم فرض قيود تجارية. ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من جهة أخرى بلدان المنطقة التي اندلعت فيها بضعة خلافات حدودية في الفترة الأخيرة، إلى «خفض التوترات وتعزيز العلاقات الدبلوماسية»، مشيرة إلى أن ليس من مصلحة أحد «زرع الشكوك والهواجس بشأن الاستقرار والسلام في المنطقة».

وطلبت خصوصاً من كوريا الجنوبية واليابان «التهدئة» بشأن أرخبيل في بحر اليابان يتنازعان السيادة عليه.

العدد 3656 - الأحد 09 سبتمبر 2012م الموافق 22 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً