العدد 3662 - السبت 15 سبتمبر 2012م الموافق 28 شوال 1433هـ

البابا: «الاعتراف بالأخطاء ورفض الانتقام» يرسي الأسس الدائمة للمصالحة

«الإرشاد الرسولي» خريطة طريق لمسيحيي الشرق للبقاء في أرضهم والمشاركة

البابا يمر عبر الجماهير وسط بيروت
البابا يمر عبر الجماهير وسط بيروت

حث البابا بنديكتوس السادس عشر أمس السبت (15 سبتمبر/ أيلول 2012) شعوب الشرق الأوسط على «نبذ الانتقام» و»الاعتراف بالأخطاء»، وذلك في خطاب ألقاه أمام المسئولين الرسميين والدينيين اللبنانيين في القصر الجمهوري في بعبدا.ودعا إلى منع «العنف الشفوي والجسدي».

وألقى الحبر الأعظم كلمته في القصر الجمهوري أمام مئات الشخصيات السياسية والدينية والثقافية اللبنانية بينهم رؤساء الطوائف المسلمة.

ودعا البابا إلى «نبذ الانتقام والاعتراف بالأخطاء وقبول الاعتذارات وأخيراً الصفح. لأن الصفح وحده الذي يمنح ويتم تلقيه يرسي الأسس الدائمة للمصالحة والسلام للجميع».

وتابع رئيس الكنيسة الكاثوليكية «في لبنان، المسيحية والإسلام يتعايشان في المكان نفسه منذ عقود. وغالباً ما يمكن رؤية ديانتين في العائلة نفسها. وإذا كان الأمر ممكناً في العائلة الواحدة، فلم لا يمكن أن ينطبق ذلك على مستوى كل المجتمع؟».

وقال «إن خصوصية الشرق الأوسط قائمة على أساس الخليط العلماني لمكونات مختلفة»، مستعيداً فكرة التنوع والتسامح الديني التي هي محور «الإرشاد الرسولي» الذي وقعه البابا مساء الجمعة. وقال الحبر الأعظم أيضاً إن «مجتمعاً تعددياً لا يقوم إلا بسبب الاحترام المتبادل والرغبة في الاعتراف بالآخر وبالحوار المستمر».

وقبل ذلك ألقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان كلمة ترحيب بالبابا وقال «نضع تجربتنا اللبنانية الفريدة، تحت نظركم الكريم، وهي تجربة لم تنل منها الصعاب التي امتحنت إرادتنا بالعيش معاً، خلال العقود الماضية، وإن كانت التحديات مازالت تعترض مسيرتنا الوطنية، في عالم متقلب ومتداخل».

وقدم البابا بنديكتوس السادس عشر لنحو 15 مليون مسيحي في الشرق الأوسط طريق للحفاظ على التعددية الدينية والثقافية في مجتمعاتهم وحثهم على البقاء في مهد المسيحية رغم كل الصعوبات.

وقد وقع البابا مساء الجمعة الارشاد الرسولي الذي سيسلمه الأحد إلى كل أساقفة المنطقة خلال القداس الاحتفالي الذي يحييه في بيروت.

والإرشاد الرسولي ثمرة أعمال السينودوس من أجل الشرق الأوسط الذي عقد في روما في 2010 قبل أشهر من بدء «الربيع العربي» في تونس.

كما شدد على أن «مسيحييي الشرق الأوسط لديهم الحق والواجب في المشاركة الكاملة في الحياة المدنية ولا يجب أن يعاملوا كمواطنين درجة ثانية».

واختار الحبر الأعظم كلماته بدقة ليدعو إلى «استئصال» الأصولية التي تشكل «تهديدا قاتلا» للأديان السماوية الثلاث.

وفي كلمة وجهها إلى الأساقفة المجتمعين في حفل التوقيع الذي جرى في كاتدرائية القديس بولس في حريصا (شمال شرق بيروت) مساء الجمعة، قال البابا «بغرض تطبيق مثمر للإرشاد، أدعوكم جميعاً ألا تخافوا وأن تقيموا في الحقيقة وأن تفعلوا طهارة الإيمان».

العدد 3662 - السبت 15 سبتمبر 2012م الموافق 28 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً