كشفت رئيس مكتب مراقبة وتصنيف الإحصاءات بالإدارة العامة للإحصاء بالجهاز المركزي للمعلومات والاتصالات الشيخة وفاء آل خليفة في لقاء مع وكالة أنباء البحرين أن الأمانة العامة لمجلس التعاون قد انتهت من إعداد «الدليل الموحد لتصانيف الأنشطة الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليج العربي».
وقالت الشيخة وفاء آل خليفة إن الدليل سيسهم في نشر وتحليل البيانات الإحصائية بتفصيل أدق وأشمل بين دول المجلس، وأشارت إلى أن العمل جارٍ لتعميم هذا الدليل، وتوحيد استخدامه بين دول المجلس، وبعدها سيتم تعميمه وتوحيده بالوزارات والمؤسسات الحكومية المختصة بالبحرين، وفقاً للمرسوم الوزاري رقم «2005-03» بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول2008 والصادر عن مجلس الوزراء البحريني.
وللتعرف على المزيد حول هذا المشروع، كان هذا اللقاء مع رئيس مكتب مراقبة وتصنيف الإحصاءات بالإدارة العامة للإحصاء بالجهاز المركزي للمعلومات والاتصالات.
- علمنا أن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون قد انتهت من إعداد الدليل الموحد لتصانيف الأنشطة الاقتصادية بدول مجلس التعاون، بداية ما هو هذا الدليل؟ وكيف جاءت فكرة إنشائه؟
- يعتبر الدليل الموحد لتصنيف الأنشطة الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي خطوة مهمة في مسيرة العمل الإحصائي المشترك لدول المجلس، ويُعد مرجعاً موحداً للتصنيفات الاقتصادية في كافة دول المجلس، ويساهم بصورة فعالة في توضيح مختلف الأنشطة الاقتصادية في دول المجلس، وجمعها تحت سقف واحد، وجاء إعداده بما يتناسب مع التصنيفات الخاصة بكل دولة واحتياجاتها الداخلية، وبما يتوافق مع التصنيف الصناعي الدولي الموحد لجميع الأنشطة الاقتصادية، والذي يستخدم في تصنيف مجموعة كبيرة من الإحصاءات المتعلقة بالإنتاج القومي والإحصاءات الاقتصادية الأخرى، والإحصاءات الديموغرافية والاجتماعية اللازمة لتحليل بيانات القوى العاملة، وأنواع أخرى من عمليات التحليل والوصف الاجتماعي. وجاءت فكرة إعداد دليل التصانيف والأنشطة الاقتصادية الموحدة تنفيذاً لتوجيهات قادة دول مجلس التعاون، والداعية إلى تطوير الأداء الاقتصادي، وتعزيز بيئة الأعمال الخليجية، وللرغبة الشديدة من قبل العاملين في المجال الإحصائي والمشتغلين والمهتمين بالقطاع الاقتصادي بضرورة إيجاد دليل شامل موحد لكافة الانشطة الاقتصادية.
حبذا لو أعطيتنا فكرة عن مراحل تبني وتنفيذ هذا المشروع. وهل كان هناك أي تعاون أو تنسيق بين دول المجلس لإظهار هذا الدليل؟ وما هي الثمار المتحققة؟
- انطلاقاً من اهتمام الأمانة العامة لدول مجلس التعاون بالأدلة والتصانيف، وإيمانها بأهمية وضرورة نشر البيانات الإحصائية لدول المجلس بأسلوب يسهل المقارنة فيما بينها وبين دول العالم الأخرى، فقد اعتمدت اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية بدول المجلس في اجتماعها الخامس عشر( يونيو/حزيران 2006) ما اتفقت عليه لجنة وكلاء ورؤساء الأجهزة الإحصائية بالمجلس، والذي تضمن الموافقة على توصية لجنة مدراء الإحصاءات الاقتصادية لتطوير الدليل الموحد لتصنيف الأنشطة الاقتصادية لدول المجلس، بتشكيل فريق متخصص لتطويره وفق محددات معينة، عمدت الأمانة العامة إلى تشكيل لجان من المختصين بالأجهزة الإحصائية بدول المجلس لتنفيذ هذا المشروع، وباشرت تلك اللجان عملها مجتمعة على توحيد الأدلة وتصنيفها، ووضع الإطار العام لها على أن يتم الأخذ بالتنقيح (4) من التصنيف الصناعي الدولي للأنشطة الاقتصادية. ومرت مراحل المشروع بخطوات عديدة، وتطلبت عقد اللجان المختصة للعديد من الاجتماعات التنسيقية التشاورية، فيما بذلت فرق العمل المختصة مجهوداً شاقاً وعملاً مضنياً من أجل تطوير وتحديث الدليل وإصداره مفصلاً إلى مستوى الحد السادس (والذي ينقسم إلى الباب، القسم، المجموعة، الفئة، الفرع، النشاط)، ويعتبر هذا المشروع ثمرة التعاون بين الأجهزة الإحصائية الخليجية، ويجسد حقيقة التنسيق والتكامل بين تلك الأجهزة، وخلاصة لجهد سنين من العمل الدؤوب والتنسيق المشترك بينها، ليكون في النهاية عوناً للباحثين والمشتغلين في المجالات التي يستخدم فيها هذا الدليل.
ماذا عن دور البحرين، وتحديداُ الإدارة العامة للإحصاء في هذا المشروع؟
- عملت البحرين ممثلة بالإدارة العامة للإحصاء بالجهاز المركزي للمعلومات والاتصالات جنباً إلى جنب مع أخوانها وأشقائها العاملين بالأجهزة الإحصائية بدول المجلس، وبذلت طاقاتها وسخرت إمكانياتها لإنجاح هذا المشروع، ولإدراكها بالأهمية والحظوة التي تحظى بها الأدلة والتصانيف والتعاريف على نطاق ومستوى واسع من العالم، وتحديداً من قبل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة بالمجال الإحصائي، والتي تسعى إلى نشر بياناتها الإحصائية وفق نسق دولي يسهل عملية المقارنة مع عدم إغفال الخصوصية الوطنية للدول، فقد بادرت البحرين وكأول دولة خليجية بافتتاح مكتب التصانيف والمفاهيم والتعاريف في العام 2009 بناءً على قرار مجلس الوزراء البحريني رقم (03 - 2005)، والذي أوصى بالموافقة على إنشاء مكتب للمفاهيم والتعاريف والمصطلحات والأدلة بالجهاز المركزي للمعلومات يندرج تحت الإدارة العامة للإحصاء بالجهاز المركزي للمعلومات.
ومنذ ذلك الحين تولى المكتب مهمة دراسة جميع التصانيف والمفاهيم والمصطلحات الإحصائية المستخدمة بالبحرين ومدى تطابقها مع التصانيف الدولية والإقليمية. كما تولى ضمن مسئولياته التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لتوحيد المفاهيم والمصطلحات والتصانيف الإحصائية المستخدمة في جمع البيانات، وتحليلها وتحديد مفهومها بما يتفق والأوضاع المحلية من جهة، والمعايير والتوصيات العربية والدولية من جهة أخرى. ناهيك عن إعداد المكتب للتصنيف المحلي للمحافظات، وحصر التصانيف في جميع وزارات ومؤسسات الدولة، وذلك لهدف دراسة مدى تطابقها مع التصانيف الدولية المستخدمة، إضافة إلى عمل المقارنات بين مسميات المهن الموجودة بالسجل السكاني والمهن الموجودة بالدليل العربي الخليجي الموحد للتصنيف والتوصيف المهني التابع لمجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول المجلس. وكان هدف المكتب منذ إنشائه العمل على توحيد استخدام التصانيف المتفق عليها من قبل المجلس على جميع الجهات الرسمية بالبحرين، إضافة إلى التصنيف الصناعي الدولي الموحد لجميع الأنشطة الاقتصادية، وهذا ما تحقق فعلياً الآن من خلال إصدار الدليل الموحد للتصانيف، والذي نحن بصدد الحديث عنه.
هل بالإمكان إطلاعنا على محتوى هذا الدليل؟
- روعي في إعداد هذا الدليل الاعتماد على الأسلوب السهل والصياغة المبسطة، ويحتوي الدليل على كماً من الانشطة الاقتصادية، حيث ينقسم الدليل إلى 21 باباً، و88 قسماً، ويتدرج بعدها إلى مجموعات وفروع وفئات وأنشطة، وتمثل جميع الأنشطة أهمية لدى مستخدميها من المعنين والعاملين في القطاع الاقتصادي، كونها تعتبر مرجعاً واضحاً ومفيداً لمجتمع الأعمال والمؤسسات الحكومية يوفر لهم احتياجاتهم ويلبي رغباتهم.
على ماذا سينعكس إصدار هذا الدليل؟ وما هي الفائدة المتحققة منه؟
- سيحقق انعكاساً إيجابياً على العاملين في المجال الإحصائي والمشتغلين والمهتمين بالقطاع الاقتصادي والباحثين والمستثمرين ومتخذي القرار الراغبين والمهتمين بالحصول على التصنيفات الاقتصادية حول مختلف الأنشطة الاقتصادية في دول المجلس بسهولة من جانب، ومن جانب آخر سيسهل وبشكل كبير من عملية المقارنة التي تتم على المستوى المحلي الخليجي والدولي في الجانب المتعلق بالمؤشرات الإحصائية الصناعية.
العدد 3667 - الخميس 20 سبتمبر 2012م الموافق 04 ذي القعدة 1433هـ