العدد 3667 - الخميس 20 سبتمبر 2012م الموافق 04 ذي القعدة 1433هـ

محللون يتوقعون استمرار الترقب والحذر في السوق السعودية

قبل نتائج الربع الثالث من العام 2012

يتوقع محللون بارزون استمرار حال الترقب والحذر التي تشهدها سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع المقبل الذي يبدأ في أواخره موسم إعلان نتائج الربع الثالث وذلك مع تخوف المستثمرين بشأن أداء الشركات؛ ولاسيما البتروكيماويات في ظل القلق من وتيرة نمو الاقتصاد العالمي. وأنهى المؤشر السعودي تعاملات أمس الأول الأربعاء (19 سبتمبر/ أيلول 2012)، على تراجع للجلسة الرابعة على التوالي وخسر 0.7 في المئة إلى مستوى 7057.01 نقطة.

وارتفع المؤشر 8 في المئة عن مستوياته المتدنية المسجلة في أواخر يونيو/ حزيران؛ لكنه يشهد منذ 25 أغسطس/ آب، تداولات عرضية في نطاق 160 نقطة.

وقال الكاتب الاقتصادي طارق الماضي: «السوق تشهد نسبة عالية من الحذر في ظل توقعات سلبية لنتائج البتروكيماويات في الربع الثالث وهو ما يجعل المتعاملين يفضلون الترقب وعدم الاندفاع». وأضاف «أعتقد أن عوامل الضغط الأسبوع المقبل ستكون أكبر وسيتفوق تأثيرها على الأخبار الإيجابية من الأسواق العالمية (...) كل المؤثرات المتعلقة بالتيسير الكمّي في الولايات المتحدة وأخبار إيجابية من أوروبا واليابان فشلت في التأثير على السوق هذا الأسبوع».

ولفت الماضي إلى انخفاض السيولة إلى 5.5 مليارات ريال (1.5 مليار دولار) من متوسط تراوح عند 6.5 مليارات ريال في الأسبوع الماضي وإلى اختفاء ظاهرة إغلاق الأسهم بالنسبة العليا، وهو ما يدفع المتعاملين إلى الانتظار والترقب.

من جانبه قال رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار، تركي فدعق إن تعاملات الأسبوع المقبل ستركّز على المحفزات المحلية فقط وأهمها قرب إعلان نتائج الربع الثالث وإنها ستتحرر من الارتباط بالأسواق العالمية.

وأضاف «تحركات المستثمرين ستعطي دلائل على توقعات النتائج (...) سيكون مستوى 7000 نقطة مستوى دعم قوياً ومهماً وسيتراوح نطاق المؤشر بين 7000 - 7180 نقطة».

ويؤيّد الرأي ذاته رئيس قسم التحليل الفني لدى بلتون فايننشال في القاهرة، مهاب الدين عجينة؛ إذ يرى أن اقتراب المؤشر من مستوى الدعم الواقع عند 7000 نقطة يجعل أي انخفاض دونه يعني التوجه نحو مستوى 6800 نقطة.

ويرى المحللون أن مستوى المقاومة القوي يقع عند 7244 نقطة وأن اختراق ذلك المستوى سيؤسس لموجة صاعدة قوية. ويخشى المحللون من أن تدفع نتائج قطاع البتروكيماويات - الذي يستحوذ على جزء كبير من رسملة السوق - المؤشر إلى الهبوط.

وقال محلل الأسهم لدى «الأهلي كابيتال»، طارق العليوات: «لا أتوقع أن ترتفع أسعار أسهم البتروكيماويات كثيراً فيما تبقى من العام (...) فمن المتوقع أن تكون الأرقام سيئة على أساس سنوي في كل الشركات». ويتوقع العليوات أن يسجّل قطاع البتروكيماويات انخفاضاً بنسبة 30.8 في المئة في أرباح الربع الثالث. وقال: «بعض الشركات أغلقت وحدات لإجراء أعمال صيانة وأسعار المنتجات انخفضت كثيراً على أساس سنوي».

وعلى رغم ارتفاع أسعار النفط في الربع الثالث وتحسّن أسعار البتروكيماويات والمشتقات البتروكيماوية سيستمر التخوّف بشأن حال الطلب في الأسواق العالمية؛ ولاسيما الصين وأوروبا. وقال فدعق: «سيكون حجم الطلب هو المعيار في نتائج قطاع البتروكيماويات (...) أما بالنسبة إلى قطاع المصارف فمن المتوقع أن تحافظ البنوك السعودية على معدّلات النمو الإيجابية». وكانت أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية، الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، سجّلت هبوطاً نسبته 35 في المئة في أرباح الربع الثاني وعزت ذلك إلى تأثر المبيعات بضعف الطلب في أوروبا والصين والولايات المتحدة. لكن البنوك السعودية المدرجة وعددها 11 مصرفاً سجّلت نمواً قوياً نسبته 11.8 في المئة في نتائجها المالية للربع الثاني ليصل إجمالي صافي ربح البنوك إلى 7.6 مليارات ريال مقابل 6.8 مليارات قبل عام لتسجّل بذلك نمواً للربع السابع على التوالي منذ الربع الأخير من 2010.

العدد 3667 - الخميس 20 سبتمبر 2012م الموافق 04 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً