شهدت أسعار الإيجارات السكنية للشقق والفلل الفاخرة ارتفاعاً بمعدّل 2 في المئة و3 في المئة على التوالي خلال الربع الثالث من العام 2012، وفقاً لتقرير «أستيكو للخدمات للعقارية» بشأن أداء سوق العقارات في دبي عن الربع الثالث من 2012.
وأظهر التقرير الذي صدر أمس الأربعاء (19 سبتمبر/ أيلول 2012) أن أسعار بيع الوحدات السكنية واصلت الاستقرار نسبياً عند معدّلات الربع الثاني على رغم إعلان أعداد متزايدة من الوحدات بأسعار مرتفعة، في حين واصلت سوق العقارات التجارية أداءها الضعيف بسبب قلة الطلب عليها.
وتفصيلاً، شهدت إيجارات الشقق الواقعة على شارع الشيخ زايد وفي منطقة داون تاون دبي النسبة الأكبر في أسعار الإيجارات مقارنة بالمناطق الأخرى في الإمارة؛ إذ ارتفع سعر الإيجار السنوي للشقق المكونة من غرفتي نوم بنسبة 6 في المئة إلى 105 آلاف درهم وبنسبة 4 في المئة إلى 120 ألف درهم على التوالي.
وبيّن التقرير أن أسعار إيجارات الفلل في نخلة جميرا ارتفعت بنسبة 7 في المئة تلتها الإيجارات في منطقتي الينابيع والمرابع العربية؛ إذ ارتفعت بنسبة 5 في المئة و4 في المئة على التوالي. وبلغ سعر الإيجار الحالي للفيلا المكونة من ثلاث غرف نوم في المتوسط 325 ألف درهم في السنة، في حين بلغ سعر الإيجار للفيلا نفسها في منطقة الينابيع 125 ألف درهم و145 ألف درهم سنوياً في منطقة المرابع العربية.
وأرجعت الرئيسة التنفيذية لشركة أستيكو، ألين جونز، الارتفاع في معدّل أسعار الإيجارات إلى عدم توافر نوعيات محدّدة من الوحدات العقارية؛ سواء تعلق الأمر بوحدات مكوّنة من ثلاث غرف في الأبراج أو منازل أصغر حجماً في مجمعات الفلل.
وقالت جونز: «إن السبب وراء هذا النقص في نوعيات خاصة من الوحدات يكمن إما في العدد القليل من الوحدات المتوافرة أساساً أو ارتفاع معدّلات الإشغال في مناطق محدّدة».
ولفت التقرير إلى أن بعضاً من المناطق الناشئة في دبي مثل قرية الجميرا شهدت ارتفاعاً في الأسعار خلال الربع الثالث، مشيراً إلى أن ذلك يرجع جزئياً إلى الطلب المتزايد على الوحدات في تلك المناطق مدعوماً باكتمال مشاريع البنية التحتية والتشجير ومرافق مبيعات التجزئة فيها. وقال التقرير إن أسعار البيع في الربع الثالث من 2012 عموماً، واصلت استقرارها دون تغيير عند معدّلات الربع الثاني من العام، مشيراً إلى أن تزامن فصل الصيف وشهر رمضان قد أدّى إلى انخفاض معدّلات الاستفسار عن مختلف الوحدات العقارية.
وأضافت جونز «من الواضح أن الارتفاع في أسعار الإيجارات في معظم المناطق الأكثر اكتمالاً وما يتبعه من تدفق للسكان ممن لا يرغبون في أو غير القادرين على دفع أسعار مرتفعة قد أسهم في زيادة الضغوط على معدّلات الإيجار».
وأظهر التقرير أن أسعار بيع الشقق في الربع الثالث من 2012 واصلت استقرارها في معظم المناطق عند معدّلات الربع الثاني من العام باستثناء منطقة الروضة؛ إذ بلغ سعر المتر المربع فبها 8,800 درهم بنسبة ارتفاع قدرها 3 في المئة عن الربع الثاني. وواصلت أسعار بيع الشقق في كل من منطقتي مركز دبي المالي العالمي ونخلة جميرا تصدّرهما لأغلى المناطق سعراً في دبي بـ14 ألف درهم للمتر المربع لكليهما.
وشهد قطاع بيع الفلل نشاطاً محدوداً في معظم المناطق خلال الربع الثالث مع استمرار مشروع نخلة جميرا كأكثر المناطق المرغوبة وبلغ سعر بيع المتر المربع فيه 17,200 درهم مقارنة بـ5,400 درهم في قرية جميرا، وفقاً للتقرير.
وبيّن التقرير أن سوق العقارات التجارية واصل أداءه السلبي منذ مطلع يونيو/ حزيران الماضي؛ ما أثر على مستوى مبيعات المكاتب وإيجاراتها دون تغيير خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني.
وقالت جونز: «كما لاحظنا خلال الربع الثالث، كان هناك الكثير من المستأجرين أو المشترين لمساحات مكتبية ممن يطلبون خصومات كبيرة وحوافز قبل القيام بتوقيع العقود. ومن المتوقع أن تستمر هذه الظاهرة خلال الفترة مع دخول المزيد من المساحات في السوق».
العدد 3667 - الخميس 20 سبتمبر 2012م الموافق 04 ذي القعدة 1433هـ