حذر رئيس الوزراء التونسي السابق ورئيس حزب «حركة نداء تونس» المعارض الباجي قايد السبسي، من أن سياسة الحكومة التي ترأسها حركة «النهضة الإسلامية قد تقود البلاد إلى «الهاوية»، وذلك إثر مهاجمة متشددين إسلاميين الجمعة الماضي السفارة والمدرسة الأميركيتين في تونس احتجاجاً على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.
وقال قايد السبسي في مؤتمر صحافي أمس «لو تواصلت سياسة الحكومة لذهبنا إلى الهاوية» معتبراً أن «المخاطر والمنزلقات» التي وقعت فيها البلاد بسبب «ضعف الحكومة، يصعب تداركها في الوقت القريب».
وندد بما أسماه «تسامح» الحكومة مع الجماعات السلفية المتشددة التي قال إنها تسعى إلى «تغيير نمط المجتمع التونسي» وتدعو إلى «قطع الأيدي والأرجل وقتل اليهود» داعياً إلى «الضرب على أيدي المعتدين بالعنف».
كما اتهم حركة «النهضة» ذات المرجعية الإسلامية بالسعي إلى «تغيير نمط المجتمع» التونسي الذي يعتبر من أكثر المجتمعات العربية انفتاحاً على الغرب، قائلاً إن «تونس لا يمكنها العيش إلا بالانفتاح على العالم أجمع».
ونبه قايد السبسي إلى أن مهاجمة السفارة والمدرسة الأميركيتين أعطت «صورة غير جميلة عن تونس في العالم» محذرا من تداعيات ذلك على السياحة والاستثمار في البلاد.
وذكر بأن مجموعة الثماني التي وعدت في 2011 بمنح تونس مساعات مالية بقيمة 20 مليار دولار «كبحت» جماح المساعدات «بسبب ما يحدث في تونس».
وقالت وسائل إعلام تونسية إن السفير الأميركي في تونس جاكوب التقى الأربعاء الباجي قايد السبسي. ورفض هذا الأخير الإجابة عن تساؤلات صحافيين بشأن فحوى اللقاء.
العدد 3667 - الخميس 20 سبتمبر 2012م الموافق 04 ذي القعدة 1433هـ