أصيب جيرارد بيكيه وبقي برشلونة من دون لاعبين في مركز قلب الدفاع، في مشكلة مستعصية على مدربه تيتو فيلانوفا، الذي بات عليه أن يبحث عن حلول على وجه السرعة، وخصوصا أن مواجهة الكلاسيكو أمام الغريم ريال مدريد ليست ببعيدة.
وفيما كانت المغنية الكولومبية شاكيرا تعلن عن نبأ حملها، كان بيكيه الوالد المستقبلي لجنينها يتعرض لالتواء في الكاحل سيبعده عن اللعب لمدة أسبوعين. المشكلة تبدو أكبر بالنظر إلى أن قلب الدفاع الأهم في الفريق كارلوس بويول يعاني هو الآخر من إصابة عضلية. وأنهى برشلونة مباراته أمس الأول (الأربعاء) أمام سبارتاك موسكو الروسي في دوري أبطال أوروبا بخط دفاع من 3 لاعبين، لا يوجد فيهم (خافيير ماسكيرانو- أليكس سونغ -أدريانو) قلب دفاع صريح.
وسيغيب جيرار بيكيه من أسبوعين إلى 3 عن الملاعب بعد إصابته في ساقه خلال مباراة فريقه ضدّ سبارتاك موسكو الروسي.
وعاد بيكيه للملعب لفترة قصيرة بعد تلقيه العلاج لكنه لم يتمكن من الاستمرار إثر كرة مشتركة بينه وبين لاعب سبارتاك روميلو واستبدل باللاعب المنضم حديثا اليكس سونغ في الدقيقة 12.
وسيغيب بيكيه عن مباراتي فريقه ضدّ أشبيلية في 29 الجاري في الدوري المحلّي، وضدّ بنفيكا البرتغالي في 3 أكتوبر/ تشرين الاول المُقبل في دوري الأبطال، لكن برشلونة يأمل في أن يكون جاهزاً لخوض الكلاسيكو في السابع من الشهر المقبل.
على من يقع الاختيار؟
في الأفق يهدد الفريق موعد السابع من أكتوبر المقبل، عندما يستضيف ريال مدريد في كلاسيكو الدوري الاسباني. وربما تمكن بيكيه وبويول من اللحاق بالمباراة، لكن من يدري كيف ستكون حالتهما إذا ما فعلا. ولا يبدو الأمر بسيطا بالنسبة لفيلانوفا، الذي بات عليه أن يجد حلولا تخيلية لمواجهة العجز الموجود في دفاعه قبل مباراتي الدوري المقبلتين أمام غرناطة وأشبيلية.
وكان سونغ هو من اختاره فيلانوفا من الحلول بدلا من بيكيه أمام سبارتاك، وعانى اللاعب الكاميروني كثيرا في ذلك المركز، إذ حصل على بطاقة صفراء واجتهد كثيرا أملا في إيقاف هجمات المنافسين. وشارك اللاعب الإفريقي في مباريات قليلة مع فريقه السابق أرسنال الإنجليزي في مركز المدافع، ونال انتقادات كثيرة لعدم قدرته على التأقلم مع هذا المركز. بل إن مدرب «المدفعجية» الفرنسي أرسين فينغر تخلى نهاية الأمر عن إشراكه في الموقع الجديد بعد بضع مباريات غير موفقة. ويمثل سيرخيو بوسكيتس خيارا آخر لمشاركة ماسكيرانو في قلب الدفاع. وشارك لاعب الوسط الاسباني في هذا المركز في عدة مباريات مع المدرب السابق جوسيب غوارديولا، لكن المدرب الكاتالوني توقف عن ذلك. أما الحل الآخر، فسيكون الدفع بالناشئ مارك بالترا، الذي لم يحظ إلى الآن بفرصة المشاركة مع فيلانوفا.
بحث عن مدافع
وكافح برشلونة في مرحلة استعداداته للموسم الجديد من أجل ضم قلب دفاع، لكن الفرصة لم تسنح. فعلى سبيل المثال، كان البرازيلي تياغو سيلفا يمثل خياره الأول، لكنه انتقل في النهاية إلى باريس سان جيرمان الفرنسي الذي دفع 42 مليون يورو لضمه من ميلان الإيطالي. أما الخيار الثاني فكان خافي مارتينيز، لكن الدولي الاسباني وقع لبايرن ميونيخ بعد أن سدد النادي الألماني قيمة الشرط الجزائي الموجودة في عقده مع أتلتيك بيلباو، والتي بلغت 40 مليون يورو. وعلى رأس أولويات رئيس برشلونة ساندرو روسيل الحفاظ على أموال النادي. حتى لو تعلق الأمر بعنصر يحتاج إليه الفريق كثيرا مثل لاعب قلب دفاع.
وربما كان برشلونة يعتمد على احتمالية عودة الفرنسي إريك أبيدال سريعا إلى صفوف الفريق بعد خضوعه لزراعة كبد، لكن ذلك الخيار لا يبدو قريبا. ذلك ما ألمح إليه فيلانوفا نفسه قبل أيام: «لابد أن نمنحه وقتا. قلت من قبل إن عودته ستمنحنا ثقة وقوة كبيرتين، لو كان يشعر بالراحة ولديه رغبة». لكن على رغم الإصابات، لا يبحث برشلونة عن أعذار، كما أوضح لاعب وسطه سيسك فابريغاس. وأكد اللاعب الدولي الاسباني «الفريق سيتعامل مع الغيابات. لدينا فريق تنافسي تماما، ولاعبون شبان مهيئون لما قد يطلب منهم». ولم يستبعد فابريغاس احتمالية أن يتأقلم سونغ على المركز الجديد: «إنه يجيد مهاما عديدة، ولا يدهشني أنه لعب في الخلف أمام سبارتاك. إنه قوي جدا على المستوى البدني، ويمرر الكرة بإتقان». لكنه حذر «عليه أن يتأقلم على اللعب من خط متقدم، لأن برشلونة يختلف عن أرسنال». والآن بات اتخاذ القرار في يد فيلانوفا، فيما يدق الكلاسيكو الباب.
العدد 3667 - الخميس 20 سبتمبر 2012م الموافق 04 ذي القعدة 1433هـ