العدد 3671 - الإثنين 24 سبتمبر 2012م الموافق 08 ذي القعدة 1433هـ

دعوة إلى إنشاء صندوق سيادي في البحرين لتنشيط الاقتصاد

حجمه يصل إلى 5 مليارات دينار

فؤاد العمر (الثاني من اليمين) أثناء افتتاح فرع المصرف الخليجي التجاري السادس بالرفاع
فؤاد العمر (الثاني من اليمين) أثناء افتتاح فرع المصرف الخليجي التجاري السادس بالرفاع

دعا رئيس مجلس إدارة المصرف الخليجي التجاري، فؤاد العمر، إلى تأسيس صندوق سيادي مستقل يعمل على شراء الأصول من المؤسسات العاملة في البحرين واستثمارها في الفرص المناسبة بهدف تنشيط الاقتصاد المحلي الذي قال، إنه يحتاج إلى مزيد من الاستقرار السياسي.

وقال العمر: «البحرين مهيّأة كبيئة استثمارية في الوقت الحاضر؛ ولكن تحتاج إلى مزيد من الاستقرار السياسي وكذلك جرعات تنشّط الاقتصاد؛ سواء كانت تسهيلات مالية أو صناديق سيادية».

وأضاف أن الصناديق السيادية يمكن أن «تساهم في شراء بعض الأصول الموجودة لدى المؤسسات في البحرين لمساعدتها من الناحية المالية، وكذلك الدخول في فرص استثمارية لتنشيط الاقتصاد المحلي. لاشك أن المصارف لديها وفرة مالية ترغب في استغلالها في فرص استثمارية مناسبة».

وكان العمر يتحدث إلى الصحافيين على هامش افتتاح المصرف التجاري الخليجي فرعه السادس في الرفاع، والذي افتتحه المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي خالد حمد. ويعتزم المصرف افتتاح فرعه السابع في الحِدّ قبل نهاية العام 2012.

وردّ على دعوته إنشاء صناديق سيادية، فأوضح العمر «سواء كان صندوقاً تابعاً إلى شركة ممتلكات البحرين القابضة (ممتلكات) أو تأسيس صندوق سيادي آخر يساهم في شراء هذه الأصول، ويمكن للدولة أن تكون رائدة في إنشاء هذا الصندوق وتدعوا مؤسسات أخرى كبيرة؛ سواء إقليمية أو من دول مجلس التعاون الخليجي، للمساهمة فيه».

كما ردّ على استفسار عن حجم الصندوق، فأوضح أن الحجم «يعتمد على السوق ولكن تقديري هو نحو 5 مليارات دينار بحريني، وأدعو إلى تأسيس صندوق سيادي».

وأضاف «البيئة (الاستثمارية) متوافرة في البحرين، وتشجيع السوق يعتمد على الاستقرار السياسي ووجود رؤية اقتصادية تركّز عليها الدولة، ويجب أن تكون هناك مبادرات من الدولة لتعزيز رؤيتها الاقتصادية، والعمل الذي ستقوم به بشأن الاستقرار السياسي».

ولدى البحرين رؤية اقتصادية تمتد إلى العام 2030، ولكن المصرفي المخضرم العمر أفاد «إننا نحتاج إلى رؤية ذات مدى أقصر».

وتطرّق إلى وضع المصارف العاملة في البحرين، فبيّن بأن بعض المصارف تحتاج إلى زيادة رأس مالها حتى تستطيع التنافس «والطريقة الوحيدة في البحرين هو تشجيع الاندماجات والاستحواذ بين المؤسسات بحيث تكون لدينا مؤسسات قوية».

وذكر أن السوق البحرينية «لاتزال سوقاً محدودة، ونحن سنتعاون في الدول المجاورة من خلال التعاون مع مؤسسات شبيهة، لطرح منتجات وتسهيلات مشتركة».

وردّ على سؤال بشأن إمكانية اندماج المصرف التجاري الخليجي مع مؤسسة أخرى، فأوضح العمر أن «فكرة الاندماج مع مصارف أخرى موجودة في البحرين، ودائماً نبحث عن مرشح مناسب. كما أن هناك فرصاً تتم دراستها».

ويُنتظر أن تكتمل عملية اندماج ثلاثة مصارف استثمارية إسلامية تعمل في البحرين قبل نهاية العام 2012، والتي ستفتح الباب أمام المصارف والمؤسسات الأخرى للسير على النهج نفسه في ظل المنافسة الشديدة في سوق البحرين المتشبّعة.

وقد وافقت البنوك الثلاثة وهي بيت إدارة المال وبنك كابيفست وبنك إيلاف، وجميعها بنوك استثمارية إسلامية، على الاندماج بعد مصادقة الجمعية العامة غير العادية للمساهمين بالبنوك الثلاثة على العملية والتي عقدت في شهر يونيو/ حزيران العام 2012.

ويُنتظر أن تبلغ حقوق ملكية المساهمين للكيان المالي الجديد عند الاندماج نحو 350 مليون دولار، في حين ستتجاوز قيمة أصوله 400 مليون دولار، وستشكّل أول عملية اندماج بين ثلاثة أطراف في البحرين، وهي مركز مصرفي ومالي رئيسي في المنطقة.

ويعمل في المملكة أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية يبلغ مجموع الموجودات فيها أكثر من 190 مليار دولار، من ضمنها نحو 27 مصرفاً ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمّع لهذه الكيانات في المنطقة.

فرع الرفاع

من ناحية أخرى، نسب بيان إلى العمر قوله إن افتتاح الفرع الجديد يتماشى مع إستراتيجية المصرف الرامية إلى توسعة شبكة الفروع مستقبلاً لتشكل المناطق الحيوية في المملكة كافة.

وأضاف «في الوقت الحاضر، فإننا في طور افتتاح فرع آخر للمصرف في مجمع لولو هايبر ماركت بمنطقة الحدّ. وسيقدّم المصرف الخليجي التجاري من خلال شبكة فروعه الممتدّة في أنحاء المملكة، أفضل الخدمات المصرفية».

أما رئيس العمليات في المصرف، سيلفان فاغيز، فذكر أن المصرف سيقدّم خدمات مصرفية متكاملة تشمل خدمات تمويل شراء السيارات، والتمويلات الشخصية العقارية، بالإضافة إلى حسابات الوافر والمرابحة والحساب الثابت.


حاجة إلى تحفيز ائتمان الشركات... نمو القروض في البحرين بمعدّل 6 % خلال عام حتى يوليو

ذكر المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي، خالد حمد، أن القروض والودائع وكذلك تمويل الأفراد في البحرين نمت خلال عام امتد من يوليو/ تموز 2012، وأن النمو في موازنة المصارف ارتفع بنسبة 4,5 في المئة، في وقت يتجه فيه النمو في البحرين إلى أعلى.

لكن حمد أفاد في تصريح صحافي، خلال افتتاحه فرع المصرف التجاري الخليجي في الرفاع، أن ائتمان الشركات تراجع في الفترة نفسها، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تباطؤاً اقتصادياً، في حين استمر نمو تمويل قطاع الأفراد في المملكة من قبل البنوك والمؤسسات المالية.

وقال حمد: «بالنسبة إلى نمو القروض فإن المعدّل السنوي من شهر يوليو 2011 إلى يوليو 2012 فإن النسبة فاقت 6 في المئة، وكذلك الودائع زادت على 8 في المئة، في حين فاق نمو الموازنة العامة للبنوك التجارية وقطاع التجزئة 4,5 في المئة». وأوضح «هذه نسب جِدُّ ممتازة على المستوى العالمي، وعلى رغم أن الاقتصاد العالمي لايزال يعاني من مشكلات اقتصادية فقد رأينا نمواً، والنسب التي ذكرتها تشير إلى أننا نتجه إلى المزيد من النمو».

وبيّن «مع الخطط الحكومية لزيادة الإنفاق، والأموال التي ستتوافر للحكومة من خلال الدعم الخليجي، فإن هذا أيضاً سيعطي دافعاً قوياً لمزيد من النمو والحاجة إلى الائتمان (من قبل الشركات)».

وأضاف «هناك حاجة إلى تحفيز ائتمان الشركات لأن النمو لايزال أقل من الفترة السابقة ولكن هناك نمواً جيداً في تمويل الأفراد. سياسة الحكومة الحالية في توجيه الاستثمارات ودعم مشاريع البنية التحتية والإسكان سيعطي دافعاً قوياً للمزيد من النمو في قطاع الشركات».

العدد 3671 - الإثنين 24 سبتمبر 2012م الموافق 08 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً