العدد 3671 - الإثنين 24 سبتمبر 2012م الموافق 08 ذي القعدة 1433هـ

«المؤتمر الإقليمي للتنمية البشرية» يبحث توطين الوظائف بدول «التعاون»

وزير العمل افتتحه أمس بـ 300 متخصص ومشارك... و35 جهة بالمعرض المصاحب

افتتح وزير العمل، رئيس المجلس الأعلى للتدريب المهني جميل حميدان، صباح يوم امس (الاثنين)، فعاليات المؤتمر والمعرض الإقليمي الخامس، الذي يعقد خلال الفترة 24 - 26 سبتمبر/ ايلول 2012م بمركز الخليج للمؤتمرات في فندق الخليج، ويبحث تحديات توطين الوظائف بدول مجلس التعاون الخليجي.

وينعقد المؤتمر والمعرض في إطار الجهود والحرص المشترك على مواجهة الكثير من التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في مجال العمل، وأهمها عملية إحلال المواطنين الخليجيين في الوظائف ودمجهم في أسواق العمل.

وتنظم مجموعة أوريجين المؤتمر بالتعاون مع وزارة العمل وتمكين ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والاتحاد الدولي لمنظمات التدريب، بمشاركة نحو 300 متخصص ومشارك من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، فضلاً عن 30 متحدثاً متخصصاً في مجالات التعليم والتدريب والتنمية البشرية، بالإضافة إلى 35 عارضاً في المعرض المصاحب للمؤتمر.

وفي كلمة ألقاها، راعي المؤتمر في مستهل افتتاح فعاليات المؤتمر، رحب الوزير حميدان بالمشاركين، منوهاً بأهمية المؤتمر في رفد الخطط التنموية الموجهة للموارد الوطنية على مستوى دول مجلس التعاون، معتبراً أن حصيلة هذه الفعالية ستثري مجمل الأفكار والمقترحات البناءة الهادفة إلى تطوير سياسات وبرامج إدماج الشباب الخليجي في أسواق العمل بدول المنطقة.

وقال حميدان إن موضوع توطين الوظائف في دول مجلس التعاون الخليجي يواجه الكثير من التحديات، لافتاً إلى أن هناك مجموعة كبيرة من القرارات والبرامج على مستوى كل دولة تؤكد أهمية إعطاء المواطن الأولوية في فرص العمل المتاحة وزيادة قدراته ومهاراته التنافسية بحيث يكون قادراً على الإحلال مكان العامل الوافد في مختلف الوظائف والتخصصات في سوق العمل، لافتاً النظر إلى دعم هذا التوجه وتخصيص الموارد المالية للتصدي لتحديات توطين الوظائف، مشيداً بما تحقق من انجازات على صعيد تأمين فرص العمل اللائق للشباب.

وأكد أن وزارة العمل تمكنت من ضبط معدلات البطالة ووفرت حماية اجتماعية للباحثين عن عمل عبر نظام التأمين ضد التعطل، إضافة إلى توسيع نطاق الدعم المادي والفني لمؤسسات القطاع الخاص لتكون قادرة على استيعاب المواطنين الشباب بصورة أكثر فعالية وإنتاجية.

وأشار إلى أن الأزمة العالمية الاقتصادية التي يعيشها العالم منذ سنوات بينت أن التعافي الاقتصادي ونمو فرص العمل لابد أن يسير في خطوط متوازية، إذ لابد من توفر نمو اقتصادي قوي ومستدام لتوليد الوظائف من العمل بصورة صحيحة، مضيفاً أن هذه المعضلة تؤثر بصورة خاصة على فئة الشباب، التي تعتبر أحد أكثر الفئات تضرراً من بطء تعافي الاقتصاد العالمي وشح الوظائف، والمهم هو تنمية قدرتنا على الوقاية من أية تداعيات مستقبلية سلبية على أسواق عملنا وضمان سرعة تعافي سوق العمل من أية ظروف خارجية أو أزمات طارئة وضمان استقرار قائم بيئة اقتصادية وتنموية متينة.

وذكر حميدان أن عملية توطين الوظائف تعد بمثابة تحدٍ متجدد باستمرار، ما يتطلب الاستمرار في تطوير مناهج وأساليب العملية التعليمية في مختلف مراحلها، لتواكب احتياجات سوق العمل، وانتهاء بالارتقاء المستمر لكفاءات وقدرات العمالة الوطنية في مختلف مواقع العمل عبر برامج التدريب المستمرة ومنظومة الحوافز المادية والمعنوية التي تفتح آفاق الإبداع والابتكار في العمل.

وقال ان التعليم الجامعي في دولنا قد شهد طفرة غير مسبوقة خلال العقد الماضي، وأثر ذلك بصورة ملحوظة في تركيبة الداخلين الجدد إلى سوق العمل فهم أكثر تأهيلاً في مختلف التخصصات، في مقابل ذلك نواجه وضعاً يتسم بسيادة العمالة الوافدة الرخيصة الكلفة ومتدنية المهارات الأمر الذي يؤثر سلبياً على إنتاجية الاقتصاد ويقف عائقاً أمام توفر فرص ذات قيمة مضافة للخريجين الجامعيين، مردفاً «لقد بادرنا بتنفيذ برنامج طموح لتوظيف الجامعيين خلال السنتين الماضيتين ولانزال نطلق المبادرة تلو الأخرى لدمج الكوادر المؤهلة في سوق العمل».

واختتم وزير العمل حديثه بالتأكيد أن توطين الوظائف يتطلب تعاون الجميع بما فيها الحكومات، وأصحاب العمل، والعمال، ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكداً أن كل قصة توطين ناجحة تحققها أي مؤسسة ستكون بالضرورة قصة ناجحة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وبالدرجة الأولى الإنساني.

من جانبه، أشاد الرئيس التنفيذي لمجموعة أوريجين، أحمد البناء، للمؤتمر والجهود التي بذلتها الوزارة في سبيل دعم وإنجاح المؤتمر، مشيراً إلى أن هذا الملتقى الخليجي سيركز على التأهيل والتدريب الأمثل للموارد البشرية الوطنية، وان المؤتمر يشتمل على خمس فعاليات فرعية، وورش عمل، والمعرض المصاحب، ومنتدى حواري، بالإضافة إلى منتدى المختصين بالموارد البشرية وأصحاب الأعمال لبحث تطوير رواد الأعمال، فضلاً عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وطرق التدريب والتأهيل الحديثة وكذلك توطين الوظائف.

ومن جهته، قال رئيس جمعية البحرين للتدريب والتنمية البشرية محمد محمود إن توحيد الجهود الرسمية والأهلية في دعم وتنمية الموارد البشرية الوطنية من أهم عوامل النجاح في عملية توطين الوظائف، مؤكداً أهمية الاستفادة من تجارب الدول في مجالات التنمية البشرية المتعددة.

بعد ذلك قام وزير العمل، رئيس المجلس الأعلى للتدريب المهني، راعي الحفل، بتكريم الجهات الداعمة للمؤتمر، كما قدمت اللجنة المنظمة درعاً تذكارية له، تثميناً لدوره ورعايته للملتقى الخليجي، ثم قام راعي الحفل بافتتاح المعرض المصاحب وتفقد أجنحته، وذلك بحضور الرئيس الفخري لجمعية البحرين للتدريب إبراهيم الدوسري، والوكيل المساعد لشئون التدريب رضا حبيل، والوكيل المساعد لشئون العمل محمد الأنصاري، بالإضافة إلى عدد من المسئولين والمعنيين بقطاع تنمية الموارد البشرية، ورؤساء الشركات وأعضاء المجلس الأعلى للتدريب المهني ورؤساء وأعضاء المجالس النوعية للتدريب المهني.

العدد 3671 - الإثنين 24 سبتمبر 2012م الموافق 08 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:56 ص

      توطين الوظائف

      لا يحق للبحرين أن تتكلم عن توطين الوظائف وتحث غيرها على ذلك وهي أول من يناقض هذا الأمر ، والبحرين هي الدولة الوحيدة في الخليج الطاردة والمحاربة لتوطين الوظائف بل ولا زالت . من فضلكم استفيدوا من دول الجوار وحكموا عقولكم ولا تضعوا أنفسكم موضع السخرية ،فالبحرين قد امتلأت بالوافدين الأميين والجهلة ، وكوادرها تحتضنهم دول شتى ويحضون بالسمعة الطيبة والجوائز المتميزة .

اقرأ ايضاً