أعلن قائد ومدافع تشلسي جون تيري أمس (الأحد) اعتزاله اللعب مع المنتخب الإنجليزي، معتبراً أنّ الاتحاد المحلي للعبة وضعه في موقع «لا يحتمل».
وقال تيري (31 عاماً) الذي يأتي إعلانه اعتزال اللعب مع إنكلترا عشية جلسة الاستماع التي سيعقدها الاتحاد الإنجليزي للبحث في تهمة توجيه مدافع تشلسي إهانات عنصرية لمدافع كوينز بارك رينجرز أنطون فرديناند في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي: «أنا أعلن اليوم اعتزالي اللعب دولياً، أريد أن أشكر مدربي المنتخب الإنجليزي الذين اختاروني لـ78 مباراة دولية. لقد كان شرفاً لي أن أتشارك هذا الفخر مع جميع اللاعبين الذين لعبت معهم».
وأضاف تيري «أريد أن أشكر الجمهور وعائلتي على دعمهما لي وتشجيعهما خلال مسيرتي الدولية. إنّ تمثيل وقيادة بلادي هما حلم راودني منذ أن كنت صبياً وشرّفني ذلك كثيراً. لطالما قدمت كل ما لدي واتخاذي هذا القرار جعلني حزيناً كثيراً. أتمنى لروي (مدرب المنتخب الحالي هودجسون) كل النجاح في المستقبل».
وواصل الإنجليزي «أنا أتخذ هذا القرار اليوم قبل جلسة استماع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لأني أشعر أنه يواصل الدعوى ضدي رغم تبرئتي من قبل القضاء، وهذا الأمر جعل موقعي ضمن المنتخب لا يحتمل».
ويرفض تيري تهمة العنصرية الموجهة إليه من قبل الاتحاد الإنجليزي خصوصا أنّ المحكمة برأته منها.
ويقول الاتحاد إنّه وجه الاتهام إلى تيري بعد مراجعة أدلة جمعت أثناء تحقيق خاص بالاتحاد، إضافة إلى التحقيق الجنائي.
وأصدر الاتحاد الإنجليزي حينها بياناً جاء فيه: «رفض جون تيري الاتهامات الموجهة إليه من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم باستعماله عبارات مسيئة أو مهينة أو تصرف بطريقة تشير إلى الجذور العرقية أو لون أو عرق لاعب كوينز بارك رينجرز أنطون فرديناند».
وواصل البيان «لاعب تشلسي طالب بجلسة استماع خاصة، يتم العمل على تحديد تاريخها. وخلال هذه الفترة سيكون بإمكان جون تيري اللعب مع المنتخب الإنجليزي».
وكانت محكمة «وستمنستر» قد برأت في 13 يوليو/ تموز الجاري القائد السابق لمنتخب إنجلترا من تهمة توجيه شتائم عنصرية إلى اللاعب الأسمر البشرة خلال مباراة الفريقين في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
وأدت القضية في حينه إلى تجريد تيري من شارة قائد إنجلترا، ما دفع بالمدرب السابق للمنتخب الإيطالي فابيو كابيللو إلى الاستقالة، معتبراً أنّ تسمية القائد هي من صلب عمل المدرب.
وكان الاتحاد الإنجليزي جمد مساره التأديبي بحق تيري خلال محاكمة الأخير لئلا يتعارض ذلك مع المسار القضائي.
لكن في ضوء حكم البراءة، أشار الاتحاد إلى أنّه أخذ علماً بقرار المحكمة، لكنه سيستمر على رغم ذلك في مساره التأديبي ليصل إلى خلاصة في تحقيقه الخاص.
وينفي تيري تلفظه بأي كلام عنصري، وشرح للمحكمة أنّ ما قام به هو الرد بطريقة ساخرة على الشتائم التي وجهها إليه فرديناند.
وفرضت على تيري في النهاية غرامة مقدارها 2500 جنيه (3150 يورو).
وكان تيري بدأ مشواره مع «الأسود الثلاث» في يونيو/ حزيران 2003 ضد صربيا ومونتينيغرو ولعب مباراته الدولية الأولى كأساسي في 20 أغسطس/ آب 2003 في مباراة ودية ضد كرواتيا (3/1) وهو شارك مع المنتخب في كأس أوروبا 2004 وارتدى شارة القائد في تصفيات مونديال 2006 ضد بولندا بعد أن خرج القائد الأساسي حينها مايكل أوين.
وكان تيري ضمن التشكيلة التي خاضت نهائيات مونديال ألمانيا 2006 وهو سمي قائد المنتخب في 10 أغسطس من العام ذاته حين كان ستيفن ماكلارين مدرباً وذلك خلفاً لديفيد بيكهام لكنه لم يكن محظوظاً بمهمته الجديدة لأنّ إنكلترا لم تتأهل إلى كأس أوروبا 2008.
وقاد تيري المنتخب في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 لكنه جرد في النهائيات من شارة القائد بسبب فضيحة أخلاقية، ما تسبب بانسحاب الأخير من المنتخب.
واستعاد تيري شارة القائد بقيادة كابيللو بسبب إصابة ريو فرديناند لكنه جرد منها مجدداً في فبراير/ شباط 2012 بسبب تهمة العنصرية الموجهة إليه في قضية شقيق الأخير أنطون فرديناند.
وخاض تيري بالمجمل 78 مباراة مع المنتخب الذي خرج معه من الدور الثاني لكأس أوروبا 2012 على يد إيطاليا.
هودجسون يتقبَّل قرار تيري بالاعتزال الدولي
من جانبه، أكَّد المدير الفني لمنتخب إنكلترا الأوَّل لكرة القدم روي هودجسون، أنه لن يحاول إقناع جون تيري بالعدول عن قراره بالاعتزال دولياً.
وقال هودجسون: «أودُّ أن أشكر جون تيري على التزامه مع منتخب إنجلترا منذ أن توليت تدريب الفريق».
وأضاف «لا شكَّ في أنني خاب أملي لخسارة لاعب يتمتَّع بما لدى جون من خبرة دولية وقدرات استثنائية».
وأعلن هودجسون عن قبوله بقرار تيري قائلاً: «تمتَّعت بعلاقة طيبة مع جون خلال فترة عملي كمدرِّب لإنجلترا، وسأقبل قراره بالاعتزال على مضض».
وأضاف «كما أؤكِّد أنه لاعب يتمتَّع بالكياسة لقيامه بالاتِّصال بي قبل إعلانه اعتزال اللعب مع منتخب إنجلترا».
العدد 3671 - الإثنين 24 سبتمبر 2012م الموافق 08 ذي القعدة 1433هـ