العدد 3673 - الأربعاء 26 سبتمبر 2012م الموافق 10 ذي القعدة 1433هـ

بلديو «الجنوبية» يثورون ضد «الأشغال» لفيضان مياه المجاري في الرفاع

البلدي البلوشي: ردود الوزارة «عقيمة»... «الأشغال»: لا ننتظر الهجوم لننجز مشاريعنا

ثار أعضاء مجلس بلدي الجنوبية ضد وزارة الأشغال، وذلك بعد فيضان مياه الصرف الصحي «المجاري»، من 3 مجمعات سكنية في الرفاع، والتي استمرت من يوم الجمعة الماضي، حتى يوم الاثنين الماضي، بسبب امتناع المقاول عن شفط المياه من العمارات السكنية في المنطقة المذكورة، وذلك بحسب ما أفاد ممثل الدائرة الأولى محمد موسى البلوشي.

وشهدت جلسة مجلس بلدي الجنوبية يوم أمس الأربعاء (26 سبتمبر/ أيلول 2012)، جدلاً ونقاشاً طويلاً بشأن فيضان مياه المجاري، وذلك بحضور 4 ممثلين عن وزارة الأشغال.

وقرر المجلس بعد النقاشات الطويلة، رفع خطاب إلى وزير الأشغال عصام خلف، لتوضيح حيثيات المشكلة، والطلب منه استمرار شفط المجاري.

وقال عضو مجلس بلدي الجنوبية، ممثل الدائرة الأولى محمد موسى البلوشي: «حدثت كارثة في الرفاع يوم الجمعة الماضي، والسبب فيضان مياه المجاري من العمارات السكنية في الرفاع، لرفض المقاول شفط المياه».

واستعرض البلوشي خلال الجلسة صوراً لفيضان مياه المجاري في الدائرة الأولى بالمحافظة الجنوبية، إلى يوم الاثنين الماضي، ووصفها بأنها «كارثة بيئية في 3 مجمعات، 901، 902، 905، وأجزاء من مجمع 909، ويصل امتدادها إلى نحو كيلومتر».

وأوضح البلوشي أن «الكارثة بدأت بسبب امتناع المقاول المكلف من وزارة الأشغال عن سحب مياه المجاري من العمارات السكنية، بحجة عدم إدراج هذه المهمة ضمن العقد الموقع بينه وبين وزارة الأشغال».

وبيّن أن هيئة الإفتاء والتشريع تشرح في القانون المتعلق بهذا الشأن أن سحب مياه المجاري للعمارات السكنية، من اختصاص وزارة الأشغال.

وتساءل البلوشي «لماذا لم تُخطر وزارة الأشغال بوقف نسف البلاعات من العمارات السكنية، وهو الأمر الذي أدى إلى الكارثة التي تعرضت لها الدائرة الأولى؟»، مضيفاً «لو أخبرتنا الوزارة لاتخذنا اللازم بشأن هذا الموضوع».

ووصف البلوشي ردود وزارة الأشغال على موضوع شفط مياه المجاري من الرفاع بأنها «عقيمة». وبيّن أنه «لم يتم استئناف شفط المياه من قبل الوزارة، وإذا كان لدى الوزارة الدليل على ذلك فلتقدمه».

وأكد أن «المقاول هو من قام بنسف البلاعات طوال العام ونصف العام الماضي، دون مقابل. وأخبرني بأنه لم يتسلم أي شيء من الوزارة ليستأنف العمل، وتساءل «كيف نستأنف العمل دون الحصول على مقابل؟».

وقال: «نحن لا نهاجم الوزارة، وإنما ندافع عن حقنا، ولولا دفاعنا عن المنطقة إعلامياً، لما حصلت المنطقة على الخدمات، والوزارة لا تخدم المجالس البلدية إلا إذا هاجمتها في الصحف أو في الراديو».

وطالب البلوشي «بمحاسبة المسئول عن الكارثة التي وقعت في الرفاع الشرقي، ونريد حلاً جذرياً للمشكلة، وأن يستمر المقاول في شفط مياه المجاري».

من جانبه، أوضح ممثل وزارة الأشغال ماجد شرف أن «شفط البلاعات مهمة أصحاب العمارات، أو انه يدفع رسوماً بلدية مقابل ذلك»، مبيناً أن «شفط البلاعات له ميزانية محددة، وترك المقاولين يشفطون مياه المجاري من العمارات السكنية التجارية، سيؤدي إلى استنزاف الميزانية بشكل عام».

وقال شرف: «الموضوع لا يتعدى عن كونه موضوع ميزانيات، وإذا لم تعطِ وزارة المالية ميزانية لشفط البلاعات، فلا يمكن شفطها».

ورد شرف على قول البلوشي إن الهجوم على الوزارات في وسائل الإعلام هو الذي يجعلها تعمل وتنجز المشاريع، وشدد بقوله: «ليست التصريحات الصحافية هي التي تجعل الوزارة تعمل وتنفذ المشاريع، وإنجازات الوزارة واضحة، وهي تتواصل مع الأعضاء البلديين، وهناك إشادات منهم بتعاون الوزارة معهم، وآخر لقاءاتها كان بين العضو البلدي محمد موسى البلوشي ومديرة إدارة الصرف الصحي أسمى مراد».

فيما رفض مهندس مشروع الصرف الصحي في الرفاع ناصر منتصر، اتهام العضو البلدي محمد موسى البلوشي لوزارة الأشغال بـ «التقصير»، وقال: «أنا مندهش من البلوشي لأنه يهاجم الإدارة بهذا الشكل. وهو زارنا في الإدارة قبل أيام ووضحنا له كل الأمور». واعترض على «الصيغة الهجومية» التي تمت من البلدي البلوشي.

وأشار إلى أن «المقاول اتخذ بنفسه قرار وقف شفط خزانات مياه المجاري من العمارات السكنية في الرفاع»، مؤكداً أن «الإدارة أصدرت قراراً للاستشاري للإيعاز إلى المقاول بشأن استمرار نزف البلاعات، لحين اعتماد الميزانية المخصصة لهذا الأمر. وهناك إجراءات مع وزارة المالية مع وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، وفي حالة الموافقة على هذه الميزانية، ستكون لدينا هذه الإشكالية».

ولفت إلى أن «المقاول عاد يوم أمس الأول (الثلثاء)، ونزف المجاري، ووعدنا بالاستمرار لغاية يوم الجمعة المقبل».

وأشار إلى أنه «في بداية المشروع أعطت الوزارة المجلس البلدي خطاباً محدد فيه تاريخ البدء في المشروع، وآلية شفط خزانات مياه الصرف الصحي، والمشمول بعمليات شفط البلاعات هو منازل المواطنين الخاصة فقط، دون العمارات».

وتساءل منتصر «إذا كان المقاول يقول إن كلفة نزف البلاعات شهرياً تصل إلى 25 ألف دينار، فهل يعقل أنه سيدفع من جيبه الخاص طوال عام كامل دون أن يحصل على مبالغ من الوزارة».

من جانبه، ذكر عضو مجلس بلدي الجنوبية علي المهندي أن «الأزمة ليست جديدة، وإنما بدأت من العام الماضي»، معتبراً أن هناك «تخبطا من وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني في التعامل مع موضوع نزف البلاعات والمجاري. وكل عام تتكرر المشكلة نفسها».

وفي تعليقه على رد مسئولي وزارة الأشغال على مشكلة المجاري في الرفاع خلال الجلسة أمس، نوّه الى انه «لم نسمع من مسئولي وزارة الأشغال أية ردود قانونية، وإنما كلام دون سند قانوني».

وتساءل المهندي «الوزارة تقول إنها خاطبت المقاول لمواصل العمل على نسف المجاري، والمقاول يقول لم أتسلم شيئاً من الوزارة، فهل يا ترى نصدق الوزارة أو المقاول، أو نكذّب أنفسنا؟».

إلى ذلك، قال عضو مجلس بلدي الجنوبية ناصر المنصوري: «إن المنطقة منكوبة بيئياً، ونطالب بحل جذري بأسرع وقت ممكن».

وفي سياق الجلسة، ناقش أعضاء مجلس بلدي الجنوبية قيام صاحب مبنى المجلس بتأجير المخزن، بعد تحويله إلى شقة. وقال العضو علي المهندي إن المجلس يدفع إيجاراً شهرياً نظير استئجار المبنى، إلا أن صاحبه قام بتأجير المخزن، وهو ما يعد مخالفة للقانون. فيما أوضح أمين سر المجلس أنه «اتفقنا مع صاحب الملك أن يكون المخزن ضمن المبنى».

كما احتج المهندي، على عدم إدراج بعض مداخلاته في محضر جلسة المجلس السابقة، فيما ذكر أمين سر المجلس أن تسجيل كلام كل عضو في محضر الجلسة يحتاج إلى فريق عمل. كما اعترض المهندي على عدم إدراج الكلام الذي قاله مستشار المجالس البلدية عبدالرحمن الحسن في الجلسة السابقة، وأوضح أمين سر المجلس أن كلام الحسن «غير قانوني، وحضر جلسة المجلس بصفته الشخصية وليس بصفته مستشاراً لشئون المجالس البلدية. فهو لم يُدعَ لحضور الجلسة، وإنما حضر بصفته الشخصية».

هذا، وناقش مجلس بلدي الجنوبية عمليات استخراج الدفان في الدائرة الخامسة (الحفيرة)، وقرر مخاطبة وزير الصناعة والتجارة بشأن سبب تجديد عقد عمل المقاول الذي يعمل على استخراج الدفان من المنطقة المذكورة.

وفي هذا السياق، أوضح مدير عام بلدية الجنوبية صالح الفضالة أن «وزارة الصناعة والتجارة مددت عمل المقاول لاستخراج الرمال مدة 3 أعوام أخرى، إذ إن العقد موقع مع الشركة في شهر أغسطس/ آب من العام 2008، وينتهي بعد 3 أعوام، مع إمكانية التجديد للمدة نفسها عند انتهاء العقد».

استئجار مبنى للمجلس بـ 3500 دينار شهرياً

هذا ووافق المجلس على استئجار مبنى جديد للمجلس في منطقة الرفاع الشرقي، بإيجار شهري يصل إلى 3500 دينار.

وذكر نائب رئيس مجلس بلدي الجنوبية عيسى الدوسري أن «إيجار المبنى الحالي للمجلس 2450 ديناراً شهرياً، أما المبنى البديل فإيجاره 3500 دينار، إلى جانب أن كلفة الانتقال إلى المبنى الجديد تصل إلى نحو 20 ألف دينار». ووافق الأغلبية على الانتقال إلى المبنى الجديد، فيما لم يوافق العضو علي المهندي. هذا، وأقر المجلس اللجان العاملة في دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثالث، وقرر المجلس «رئاسة اللجنة الفنية للعضو ناصر المنصوري، اللجنة القانونية برئاسة بدر الدوسري، أما لجنة المرافق العامة والبيئة فبرئاسة العضو علي المهندي».

العدد 3673 - الأربعاء 26 سبتمبر 2012م الموافق 10 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً