ارتفع اليورو أمام الدولار أمس الجمعة (28 سبتمبر/أيلول 2012) متعافياً من أدنى مستوى له في أسبوعين بعد أن أعلنت إسبانيا ميزانية يرى كثيرون أنها تمهد الطريق لطلب مساعدات مالية. وقال محللون إن مكاسب اليورو قد تكون محدودة ما دام هناك عدم يقين بشأن ما إذا كانت أسبانيا ستطلب برنامج إنقاذ، ومتى ستفعل ذلك؟
وصعد اليورو 0.15 في المئة إلى 1.2929 دولار مرتفعاً سنتاً واحداً عن أدنى مستوى له في أسبوعين الذي سجله يوم الخميس عند 1.2828 دولار.
وقال المحلل الفني لدى اس.إي.بي داج مولر «عادت الشهية للمخاطرة بعد الميزانية الاسبانية». لكنه توقع ألا تدوم.
وأضاف «ستترجم إلى ارتفاع جديد في سعر اليورو أمام الدولار إلى أكثر من 1.3173 دولار، وعندها ستبدأ السوق في التذبذب».
وصعد اليورو 2.1 في المئة خلال الربع الحالي بفضل توقعات بانخفاض تكاليف اقتراض إسبانيا عندما يبدأ البنك المركزي الأوروبي في شراء السندات الاسبانية.
وزاد اليورو 0.1 في المئة إلى 100.27 ين، بعد أن سجل أدنى مستوى في أسبوعين في الجلسة السابقة عند 99.64 ين. لكن الدولار نزل إلى 77.44 ين، وهو أدنى مستوى في أسبوعين بفعل تحويل اليابانيين إيراداتهم من الخارج إلى البلاد في نهاية النصف الأول من السنة المالية يوم 30 سبتمبر.
ورحبت أسواق المال أمس الجمعة (28 سبتمبر/أيلول 2012) ترحيباً حذراً بموازنة تقشف قدمتها إسبانيا، إذ تراجع العائد على السندات الإسبانية العشرية بشكل طفيف إلى أعلى قليلاً من 5.9 في المئة.
وتراجع هامش المخاطرة الذي يقيس الفارق بين عائدي السندات الإسبانية والألمانية العشرية إلى 447 نقطة أساس، مقابل 449 نقطة أساس يوم الخميس.
كانت حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي قدمت «موازنة أزمة» بهدف خفض عجز الميزانية وتفادي طلب حزمة إنقاذ دولية. وجرى خفض إنفاق الوزارات الحكومية في إسبانيا بنسبة 8.9 في المئة، وتجميد أجور العاملين بالقطاع العام للعام الثالث على التوالي. كما تترقب الأسواق عرض تقرير مهم من جانب شركة استشارية بشأن الاحتياجات الرأسمالية للبنوك الإسبانية. وتتعهد منطقة اليورو بضخ ما يصل إلى 100 مليار يورو (130 مليار دولار) في شكل مساعدة للبنوك الإسبانية، برغم أنها من المتوقع حالياً أن تكون في حاجة إلى نحو 60 مليار يورو.
العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ