العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ

نظرة إلى المستقبل بتفاؤل مع نهاية الصيف (2-3)

أبدى المجتمعون حماسة كبيرة تجاه الابتكار في القطاعات القائمة على المعرفة وشبكات التواصل الاجتماعي، مع الاتفاق على أن النمو المبهر للشركات في تلك المجالات لم يترك أثراً إيجابياً واضحاً على مشكلة البطالة في الولايات المتحدة. وسيجد العاملون المفتقدون للمهارات التقنية صعوبة في العثور على وظائف دائمة، كما أن الكثير من العاطلين عن العمل يحتاجون إلى إعادة التدريب – وهو أمر يتطلب تمويلاً ليس من السهل توفيره.

كان من المتفق عليه أن الجمود السياسي في الولايات المتحدة أمر سيء وأن الحاجة إلى التغيير ملحة، لكن مع تباطؤ الاقتصاد سيكون تخفيض النفقات خطوة سلبية. تساهم الحكومة بنسبة 25 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، فما السرعة التي يمكن للاقتصاد تحقيق النمو بها في حال قامت الحكومة بإجراء تخفيضات حادة في إنفاقها؟ لهذا السبب اعتقد الكثيرون أن «الانهيار المالي الوشيك» لن يحدث قريباً، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات الرئاسية.

وفي كل الجلسات اعتقدت الغالبية أن مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 سيبلغ 1500 نقطة قبل نهاية العام، كما اعتقد البعض أن بلوغ مستوى 1600 ممكن بحلول أغسطس/ آب المقبل. إلا أن قلة من الحاضرين توقعت تراجع المؤشر إلى 1250 نقطة (وهي النقطة التي بدأ بها العام) خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

الأمر المفاجئ أن غالبية المشاركين اعتقدوا أن الاتحاد الأوروبي سيبقى متماسكاً خلال العام المقبل. وسيواصل البنك المركزي الأوروبي توفير السيولة اللازمة للحفاظ على عائدات سندات العشر سنوات لكل من إيطاليا وإسبانيا دون نسبة 7 في المئة، كما أنه سيساعد في تمكين اليونان والبرتغال من تلبية التزاماتها وإبقاء حكوماتها تعمل وتدفع رواتب موظفيها. انبهر البعض بالتغيرات التي حققتها الدول الأضعف في هيكلية التكاليف الحكومية، ورأت الغالبية أن فرض إجراءات التقشف الصارمة على الدول الضعيفة كان خطأ لأن النمو سيكون ضرورياً لتخفيف الدعم المالي الزائد. كما رأى كثيرون أن النظام المصرفي الأوروبي يعاني من خلل كبير.

ظهرت مخاوف لدى المجتمعين بشأن الاقتصاد الصيني. وبينما كان القلق يتركز في السنتين الماضيتين حول ازدياد أنشطة بناء الشقق والمكاتب، فإن متابعي الاقتصاد الصيني أصبحوا أقل قلقاً الآن، لكنهم لايزالون متخوفين بسبب انخفاض الطلب الأميركي والأوروبي على العقارات الصينية. وقال أحد المشاركين إن انخفاض الأسهم الأسترالية يعزى أيضاً إلى التباطؤ في الصين.

وكانت هناك مخاوف حول تغيير النظام في الصين، وهو أمر لا يمكن أن يمر بسلاسة كما في الماضي. ربما تكون القيادة الجديدة أكثر صرامة في التعامل مع الفساد بحيث تراقب العلاقات بين الموظفين الحكوميين والشركات الخاصة بحزم أكبر، وتقدم دعماً أكثر للمؤسسات الحكومية. وكان ثمة اتفاق على أن الصين أخفقت في إعادة توازن اقتصادها، وبسبب افتقار الاقتصاد الصيني لشبكة الأمان الاجتماعي التي تتمتع بها أوروبا والولايات المتحدة، فإن الصينيين يشعرون بالحاجة إلى الادخار من أجل التقاعد والرعاية الصحية، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تشجيع الناس على زيادة إنفاقهم.

بايرون وين

نائب رئيس مجلس الإدارة - «بلاك ستون للاستشارات»

العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً