العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ

كلينتون: 45 مليون دولار مساعدة للمعارضة السورية

عنصر من «الجيش الحر»  يطلق النار أثناء اشتباكات في حلب
عنصر من «الجيش الحر» يطلق النار أثناء اشتباكات في حلب

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الجمعة (28 سبتمبر/ أيلول 2012)، تقديم دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، مع مساعدات أخرى خاصة بالمجموعات المدنية للمعارضة السورية بقيمة 45 مليون دولار.

وواصلت الأمم المتحدة ضغوطها على النظام السوري وأعلنت رئيسة مجلس حقوق الإنسان لورا دوبوي لاسير أمس (الجمعة) أنه تم تعيين القاضية كارلا ديل بونتي والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية فيفيت مونتاربورن مفوضين في لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية بشأن سورية.

وفي نيويورك أعرب كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي لسورية الأخضر الإبراهيمي، عن خشيتهم من تحول سورية إلى «ساحة معركة إقليمية»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الأمم المتحدة.


تعيين مفوضة للأمم المتحدة بشأن الجرائم في سورية... وكلينتون تعلن مساعدة للمعارضة بقيمة 45 مليون دولار

«البنتاغون»: الحكومة السورية نقلت أسلحة كيميائية إلى مواقع أكثر أمناً

واشنطن - أ ف ب

قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس الجمعة (28 سبتمبر/ أيلول 2012) إن الحكومة السورية نقلت أسلحة كيميائية إلى مواقع أكثر أمناً. وأوضح الوزير الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكندي بيتر ماكاي: «لدينا معلومات تشير إلى حدوث عمليات نقل في بعض المواقع (...) لزيادة تأمين الأسلحة الكيميائية».

وأضاف بانيتا «نعتقد أيضاً، استناداً إلى ما نعلمه، أن المواقع الرئيسية ما زالت مؤمّنة».

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان المتمردون استولوا على بعض هذه الأسلحة أشار بانيتا إلى «عدم وجود معلومات محددة بشأن المعارضة وما إذا كانت حصلت أم لا على بعض (الأسلحة) وبأي كمية».

ويشير الخبراء إلى أن هذا المخزون من الأسلحة الكيميائية الذي يرجع إلى سبعينات القرن الماضي يُعتبر الأكبر في الشرق الأوسط حيث يُقدَّر بمئات الأطنان.

وكان النظام السوري اعترف للمرة الأولى في نهاية يوليو/ تموز الماضي بامتلاك أسلحة كيميائية وهدد باستخدامها في حال حدوث أي تدخل عسكري غربي، مؤكداً أنه لن يستخدمها أبداً ضد شعبه. واتهم المتمردون الحكومة السورية بنقل بعض هذه الأسلحة إلى الحدود.

من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس تقديم مساعدة إضافية إلى المعارضة المدنية السورية بقيمة 45 مليون دولار.

وأوضحت كلينتون في اجتماع لمجموعة «أصدقاء سورية» على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أن 30 مليون دولار من هذا المبلغ ستخصص للمساعدة الإنسانية و15 مليوناً للمعارضة المدنية. وبذلك، ترتفع قيمة المساعدة الأميركية الإجمالية للمعارضة السورية إلى 130 مليون دولار.

وشارك في الاجتماع تسع من الشخصيات السورية المعارضة التي أتى بعضها من سورية إلى نيويورك لشرح الحاجات الميدانية أمام أعضاء المجموعة.

وضم الاجتماع المصغر ممثلين لعشرين دولة عضواً في مجموعة أصدقاء سورية، علماً أن المجموعة تضم نحو مئة عضو.

وأورد دبلوماسيون أميركيون أن هذا الاجتماع هدف إلى مساعدة المعارضة السورية في «حماية نفسها والدفاع عن نفسها»، علماً أن واشنطن تحجم عن تقديم أي مساعدة عسكرية إلى المقاتلين المعارضين.

من جانب آخر، أعلنت رئيسة مجلس حقوق الإنسان لورا دوبوي لاسير أمس (الجمعة) أنه تم تعيين القاضية كارلا ديل بونتي والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية فيفيت مونتاربورن مفوضين في لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية بشأن سورية.

وقالت دوبوي لاسير في اليوم الأخير من دورة المجلس: «مع الأخذ في الاعتبار تمديد تفويض (اللجنة) حتى مارس/ آذار 2013 الذي قرره المجلس أمس (الجمعة)، وفي ظل عدم وجود مؤشرات تحسن على الأرض، أرغب بتعزيز اللجنة عبر تعيين مفوضين اثنين إضافيين: (...) كارلا ديل بونتي وفيفيت مونتاربورن».

ميدانياً، حقق المقاتلون المعارضون تقدماً على جبهات عدة في حلب من دون تحقيق اختراق مهم بعد ساعات من المعارك العنيفة، بحسب ما أكد أمس قادة كتائب مقاتلة في كبرى مدن شمال سورية.

وتراجعت بعد ظهر أمس حدة المعارك لتتركز في شرق المدينة بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعدما شهدت العاصمة الاقتصادية لسورية بدءاً من مساء أمس الأول (الخميس) معارك على نطاق «غير مسبوق» و «على عدة جبهات»، بحسب ما أفاد عدد من السكان والمرصد.

وقال أبوفرات أحد قادة لواء التوحيد البارز في حلب «على جبهة (حي) صلاح الدين (جنوب غرب)، تمكنا من السيطرة على إحدى قواعد القوات النظامية، وقتل 25 جندياً على الأقل في هذا الهجوم». وقال أحد المقاتلين المعارضين في هذا اللواء، والذي شارك حتى منتصف الليل في المعارك التي اعتبرها المقاتلون «حاسمة»، «سمعنا الجنود عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية يطلبون من قادتهم إرسال الدعم. كانوا يبكون ويقولون (سنموت جميعاً)». وأوضح مقاتل آخر إن 20 مقاتلاً معارضاً قتلوا وأصيب 60 آخرون بجروح في الاشتباكات التي بدأت أمس الأول، مع إطلاق آلاف من المقاتلين المعارضين هجوماً منسقاً على جبهات عدة بهدف دفع القوات النظامية إلى التراجع في أحياء سيف الدولة وصلاح الدين والإذاعة والعامرية والسكري جنوب غرب المدينة.

وأشار عدد من قادة المقاتلين المعارضين إلى أنهم نجحوا في التقدم على محوري السكري والإذاعة. وفي صلاح الدين، تقدم المقاتلون قبل أن يضطروا إلى التراجع بسبب نقص الذخيرة، بحسب ما أفاد أبوفرات. وقال «لخوض حرب شوارع نحن في حاجة إلى قذائف، وللأسف لا نملكها».

وبات مسجد الأمويين في حلب، الهدف الجديد للمقاتلين المعارضين، وهو يقع على خط التماس في قلب المدينة القديمة. وشهدت أطراف المسجد اشتباكات منتصف يوم أمس، وترددت أصداء انفجارات عدة في الحي حيث قامت دبابات القوات النظامية بإطلاق قذائفها في شكل منتظم، بحسب ما لاحظت صحافية «فرانس برس».

وتراجعت حدة الاشتباكات بعد الظهر، وأفاد مراسل لوكالة في المدينة أن أصوات رشقات نارية كانت تسمع كل 15 دقيقة في حيي الإذاعة وبستان القصر. وأشار المراسل والمرصد إلى أن حي الكلاسة المجاور تعرض لقصف عنيف.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن المقاتلين المعارضين الموجودين في حلب «هم من كل المناطق السورية»، واستقدموا تعزيزات «في العدد والمعدات» قبل بدء هجوم «حاسم»، لكنهم مازالوا غير قادرين على مجاراة القوة النارية للقوات النظامية.

وشهدت مناطق عدة في سورية أمس تظاهرات في «جمعة توحيد كتائب الجيش السوري الحر»، لا سيما في حلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد «خرجت أحياء الفردوس وبستان القصر والأنصاري والأشرفية والسكري والفرقان وباب قنسرين والمعادي والشعار والقاطرجي وحلب الجديدة» في تظاهرات أسبوعية مناهضة للنظام، ومطالبة بتوحيد المجموعات المقاتلة المعارضة له التي تفتقر لهيكلية واضحة. وبث ناشطون على شبكة الإنترنت شريطاً لتظاهرة في حي بستان القصر (جنوب غرب)، هتف المشاركون فيها عبارات داعمة لحي صلاح الدين (شرق) الذي يتعرض للقصف.

في الأثناء، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن بلده «لا يمكن أن يكون ممراً لأي طرف إلى سورية». وقال ميقاتي في تصريحات لصحيفة «الحياة» اللندنية نشرتها في عددها الصادر أمس، إن لدى «الجيش اللبناني كل الخطط اللازمة لحماية الأراضي اللبنانية». وأضاف أن حديثاً جرى بينه وبين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودهام كلينتون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «تناول مواضيع عامة تتعلق أولاً بالعلاقات الثنائية والوضع في المنطقة وتحدثنا عن انعكاسات الوضع في المنطقة على لبنان وكيف يمكن أن نُجنب لبنان أي انعكاسات سلبية ومنها أن يكون ممراً إلى سورية في هذه الظروف من قبل أي طرف في سورية».

وتابع: «كان رأينا أن لبنان لا يمكن أن يكون ممراً يعكس قسمةً بين اللبنانيين وفيما يتعلق بالجنوب تحدثنا عن القرار 1701 والتمسك به بكل مندرجاته ولا أذكر أننا تطرقنا إلى انعكاسات معينة».

العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 1:52 م

      بدون نفاق وبدون مذهبيه

      برغم من القتل والتشريد والتعذيب وانتهاك حقوق الانسان وقتل الابريا والاطفال وهدم وتدمير سوريا الا ان البعض لازال يطبل ويصفق ويحيي بشار

    • زائر 6 | 1:47 م

      لا لنفاق

      الله ينصركم يا السوريين على بشار الذي يقتلكم من اجل كرسي الحكم الذي ورثه عن ابيه اي جمهوريه هذه هذه ملكيه اسديه قاتلك الله ياسفاح يا بشار

    • زائر 5 | 8:03 ص

      من تايلند

      امريكا من تحارب الارهاب فهي الداعم الريسي للارهاب في العالم وسينهزمون في بلاد الشام وسينتصر المسلمون والي الامام ايها الجيش العربي السوري الداعم الريسي الي المقاومه في لبنان وفلسظين عاشت سوريا وبشار الاسد

    • زائر 4 | 6:50 ص

      لا زال العرب يصدقوا اوهاهم ، جهارا نهارا امريكا تعلن تقديم

    • زائر 3 | 3:55 ص

      حقاني

      اولا اعلق على عدد شهداء الجيش العربي السوري , للحين ما تغيرت الاحصائيه اليوميه لعدد القتلى كل يوم يقولون ان ما يسمى بالجيش الكر قتل عدد اكبر من قتلاهم دي قويه حدها لرفع المعنويات , وثاني شي 45 مليون دولار لانه حسو ربعهم دايخين قال ضخ عليهم لا يتراجعون ههههه الجيش العربي السوري قاعد يحقق مكاسب ع الارض , بشار تمويل خارجي وقاعد تنتضر اسحق كل من يتامر مع دول خارجيه , بعض الدول سجنت وقتلت معارضين بتهمة التخابر مع الخارج بدون دليل وهو لايوجد بالاساس لانهم وطنيين وحراكهم داخلي بحت

    • زائر 2 | 2:16 ص

      البلادى

      نقف وهلة ونرى من يرعى الارهاب فى بلاد المسلمين فها هى بام عينها وزيرة اكبر الدول تعين مليشيات وجيش مخرب لبلادة وهى الداعمة لة يصرفون الملايين والمليارات من اجل ارضاء الصهيونية والمغفلين وضعفاء النفوس من الخونة العرب ينساقون وراء هذة السياسة الفاسدة ويخربون اوطانهم بايديهم من اجل حفنة من الدولارات فيا للعار على تلك الشعوب والذين اقل ما نشبهم بالقطيع المقاد

اقرأ ايضاً