دعا أنصار طريقة صوفية شهيرة تعود إلى ثمانية قرون في تونس، سلطات البلاد ومواطنيهم إلى التدخل وحماية مزاراتها بعد أن تعرضت إحدى هذه المزارات في مدينة منزل بوزلفة شمال شرق تونس إلى التخريب بأيدي سلفيين متشددين، بحسب بيان صدر أمس الأول الخميس (27 سبتمبر/ أيلول).
وقال بيان يحمل توقيع «محبو الزاوية القادرية» (نسبة إلى عبدالقادر الجيلاني) وردت نسخة منه على وكالة «فرانس برس» إن سلفيين مسلحين بأسلحة بيضاء هاجموا في 14 سبتمبر الحالي «الزاوية القادرية» في مدينة منزل بوزلفة (شمال شرق) وأجبروا القائمين عليها على إغلاقها.
وبحسب البيان «عمدت هذه المجموعات... إلى تهديد القائمين على الزاوية بأن فتحها يوم الخميس... سيعرضهم إلى مالا تحمد عقباه». وتقام منذ 800 عام مساء كل خميس في مختلف فروع هذه الطريقة الصوفية الشهيرة في كامل تونس حلقات الذكر والإنشاد الديني وتقدم عندها النذر. وأضاف البيان أن سلفيين «دخلوا عنوة إلى الزاوية وقاموا بعمليات تخريب».
ودعا البيان «التونسيين رجالاً و نساء وقادة البلاد... أن يقفوا وقفة رجل واحد لتعود الزاوية القادرية فتفتح أبوابها مؤمنة من كل اعتداء على الأنفس و الأماكن». وأشاروا إلى أن المعتدين ينتمون إلى السلفية «الوهابية». وتابعوا «نهيب بوزارة الثقافة أن ترعى تراثنا المعماري الأثري وتحميه من النهب والتخريب والتهديم».
وأوضح قيس شويخة أحد «محبي الزاوية القادرية» أن «أربعين سلفياً مسلحين بالسيوف والسكاكين والقضبان الحديدية هاجموا الزاوية في وخربوها واعتدوا على حارسها ونعتوا زوارها بالملحدين». وأضاف أن شيخ الزاوية طلب من الشرطة التدخل لكنها لم تحضر فاضطر إلى إغلاقها «حفاظاً على أرواح الزوار».
وأردف أن سلفيين حاولوا يوم الثلثاء الماضي إحراق الزاوية. وقال «نحن مستعدون للدفاع عن طقوسنا وتراثنا»، مندداً بما أسماه «تواطؤا» مع السلفيين من الحكومة التي يقودها حزب النهضة الإسلامي.
العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ