يعقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ عشر سنوات، غداً (الأحد) مؤتمره العام في أنقرة؛ تحضيراً لخلافة رئيسه، (رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان)، وذلك على وقع صعوبات تتعلق بالنزاع الكردي والحرب الدائرة في سورية.
ولا يسمح النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية إلا بثلاث ولايات رئاسية متتالية، وبالتالي سيشكل هذا المؤتمر وفق المراقبين مناسبة لظهور الأسماء المرشحة لخلافة أردوغان في المستقبل وبروز قادة جدد.
ومن بين هؤلاء الخلفاء المحتملين، نعمان كورتولموش القائد السابق لحزب محافظ والمنضوي حديثاً في حزب أردوغان، وهو قد يتقدم إلى منصب رئيس الحزب حالما يغادر أردوغان (58 عاما) مهامه.
ومن المتوقع حصول ذلك العام 2014 تزامنا مع انتخابات الرئاسة التركية.
وقال أردوغان في مقابلة أجراها مؤخراً «فيما يختص بالرئاسة، إذا ما كان هناك طلب في هذا الاتجاه من الشعب ومن حزبي، سنرى»، ما أفسح في المجال أمام ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى للمرة الأولى عن طريق الانتخاب المباشر في تركيا.
ومن شأن الدستور الجديد الذي يعده حزبه الأكثري والمعارضة في البرلمان تحويل النظام من برلماني إلى شبه رئاسي، ما يكرس أردوغان كرجل تركيا القوي.
وينتظر المتابعون بترقب كبير خطاب الأحد أمام آلاف الناشطين لكونه يتركز بشكل أساسي حول النزاع الكردي. وأبدى رئيس الوزراء التركي استعداده للحوار مع المتمردين الأكراد لتطويق موجة العنف التي تضرب جنوب شرق الأناضول.
وعلى صعيد متصل، دعا الزعيم المسجون للمتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المقاتلين الأكراد إلى التهدئة بعد ارتفاع حدة المواجهات مع قوات الأمن خلال الصيف، وفق ما أكد شقيقه في تصريحات نقلتها الجمعة صحيفة «طرف».
وقال محمد أوجلان للصحيفة بعد رؤيته شقيقه في سجن أمرالي (شمال شرق) «خلال لقائنا الأخير، أبلغني الرسالة التالية: «منذ الآن، يجب ألا يموت أي جندي، أو شرطي أو مقاتل. أمنيتي الوحيدة هي أن تتوقف (إراقة) الدماء، وأن يتم إيجاد حل لهذه القضية».
ولم يعطِ محمد أوجلان تفاصيل بشأن موعد هذا اللقاء، الا ان صحيفة «حريات» الواسعة الانتشار أشارت إلى حصول اللقاء الجمعة الماضي.
وقد أشار أردوغان أمس الأول إلى أنه مستعد لإجراء مفاوضات مع حزب العمال الكردستاني.
العدد 3675 - الجمعة 28 سبتمبر 2012م الموافق 12 ذي القعدة 1433هـ