تراجعت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها في نحو أربع سنوات عند 7.8 في المئة في سبتمبر/ أيلول 2012.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الجمعة (5 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) إن نسبة البطالة التي تمثل عنصراً مهماً في السباق إلى البيت الأبيض تراجعت 0.3 نقطة مئوية إلى أدنى مستوياتها منذ يناير/ كانون الثاني 2009.
وجاء التراجع على رغم عودة بعض الأميركيين إلى صفوف القوى العاملة لاستئناف البحث عن عمل. وكانت القوى العاملة قد تقلصت في الشهرين السابقين.
وأظهر تقرير وزارة العمل نمو الوظائف بواقع 114 ألف وظيفة الشهر الماضي متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي بلغت 113 ألف وظيفة. وتم تعديل بيانات الوظائف لشهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب بزيادة 86 ألف وظيفة على الأرقام الواردة في التقارير السابقة.
وانخفض معدل البطالة الأميركي إلى 7.8 في المئة خلال سبتمبر/ أيلول، بالمقارنة مع القراءة السابقة التي بلغت 8.1 في المئة وبأفضل من التوقعات التي بلغت 8.2 في المئة، في حين أشار التقرير إلى أن قطاع الصناعة فقد ما يصل إلى 16 ألف وظيفة، بالمقارنة مع القراءة السابقة التي بلغت فقدان القطاع لنحو 22 ألف وظيفة، وبأسوأ من التوقعات التي أشارت إلى أن الاقتصاد لن ينجح في خلق أي وظائف جديدة.
كما تمكن القطاع الخاص من خلق 104 آلاف وظيفة خلال الشهر ذاته، بالمقارنة مع القراءة السابقة التي بلغت 103 آلاف وظيفة مضافة والتي تم تعديلها إلى 97 ألف وظيفة مضافة، وبأدنى من التوقعات التي بلغت 130 ألف وظيفة.
في حين ارتفع معدل الدخل في الساعة خلال الشهر نفسه بنسبة 0.3 في المئة، بالمقارنة مع القراءة السابقة والتي بلغت القراءة الصفرية، وبأعلى من التوقعات التي بلغت 0.2 في المئة، أما على الصعيد السنوي، فقد ارتفع معدل الدخل في الساعة بنسبة 1.8 في المئة، بتطابق مع التوقعات، وبأعلى من القراءة السابقة التي بلغت 1.7 في المئة.
وحسب تفاصيل التقرير الصادرة، فقدت شركات إنتاج البضائع 10 آلاف وظيفة خلال فترة إعداد التقرير مقابل 22 ألف وظيفة مفقودة، في حين نجحت شركات البناء في خلق 5 آلاف وظيفة مقابل ألف وظيفة مضافة، كما أضافت شركات النقل والتجارة 17 ألف وظيفة مقابل 8 آلاف وظيفة مضافة.
بينما استغنى تجار التجزئة عن ألفي وظيفة خلال الشهر نفسه مقابل 7 آلاف وظيفة مضافة، أما الشركات المالية فقد أضافت 13 ألف وظيفة مقابل 7 آلاف وظيفة مضافة، كما أضاف قطاع التعليم والصحة 49 ألف وظيفة مقابل 25 ألف وظيفة مضافة، أما قطاع الفنادق فقد خلق 11 ألف وظيفة، بينما خلق القطاع الحكومي 10 آلاف وظيفة خلال فترة إعداد التقرير مقابل 45 ألف وظيفة مضافة.
ولاتزال الأوضاع في قطاع العمل الأميركي ضمن حالة «الاعتدال»، إذ إن هناك تراجعاً واضحاً في أنشطة القطاعات الرئيسية الأميركية، وقد كانت المؤشرات التي صدرت عن القطاع في الفترة الأخيرة كانت بأدنى مما كان متوقعاً.
يذكر بأن البنك الفيدرالي الأميركي كان قد أقر جولة ثالثة من التخفيف الكمي (التيسير الكمي) في اجتماعه الأخير منتصف شهر سبتمبر/ أيلول، وبواقع 40 مليار دولار أميركي شهرياً، دون تحديد فترة زمنية محددة لانتهاء العمل بالبرنامج، حيث ربط البنك الفيدرالي الأميركي انتهاء العمل بالبرنامج بمدى تحسن أداء قطاع العمل في الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن الاقتصاد الأميركي سيحتاج إلى تعويض الخسائر المسجلة في الوظائف والتي شهدناها في خضم الأزمة، عندما خسر الاقتصاد الأميركي نحو 8.5 ملايين وظيفة.
ويؤكد البنك الفيدرالي الأميركي على أن معدلات البطالة ستتراوح خلال نهاية العام الجاري 2012 ما بين 8.0 في المئة و 8.2 في المئة، حيث تشير توقعات البنك إلى أن قطاع العمل الأميركي سيشهد وتيرة توظيف معتدلة خلال العام الجاري، وبالأخص عقب إقرار جولة ثالثة من خطط التخفيف الكمي (التيسير الكمي)، لدعم الاقتصاد الأميركي، ولكن وبشكل عام فإن قطاع العمل الأميركي لايزال يبحث عن الاستقرار، الأمر الذي سيضعف الأوضاع الاقتصادية وبالتالي وتيرة التعافي والانتعاش، نظراً لانخفاض معدلات الإنفاق خلال الفترة المقبلة، مع العلم بأن الإنفاق يشكل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي تقريباً.
العدد 3682 - الجمعة 05 أكتوبر 2012م الموافق 19 ذي القعدة 1433هـ