العدد 3684 - الأحد 07 أكتوبر 2012م الموافق 21 ذي القعدة 1433هـ

إقالة رئيس الوزراء الليبي بعد أقل من شهر على انتخابه

محتجون يهتفون أثناء تظاهرة أمام مقر المؤتمر الوطني في طرابلس-رويترز
محتجون يهتفون أثناء تظاهرة أمام مقر المؤتمر الوطني في طرابلس-رويترز

رفض المؤتمر الوطني العام الليبي أمس الأحد (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) تشكيلة الحكومة الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء مصطفى أبوشاقور (المنتخب في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي) الذي تمت إقالته حكماً من مهامه، بحسب رئاسة المؤتمر.

ورفض 125 عضواً في المؤتمر منح ثقتهم «لحكومة الأزمة» المقترحة، مقابل 44 صوتاً مؤيداً وامتناع 17 عضواً عن التصويت، بحسب صور بثها التلفزيون الليبي مباشرة.


البرلمان الليبي يقيل رئيس الوزراء بعد رفض تشكيلته الحكومية

طرابلس - أ ف ب

رفض المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) أمس الأحد (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) تشكيلة الحكومة الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء المنتخب مصطفى أبوشاقور الذي تمت إقالته حكماً من مهامه، بعد ثلاثة أيام على رفض اقتراح حكومي أول واجه انتقادات حادة من النواب.

ورفض 125 عضواً في المؤتمر منح ثقتهم «لحكومة الأزمة» المقترحة، مقابل 44 صوتاً مؤيداً وامتناع 17 عضواً عن التصويت، بحسب صور بثها التلفزيون الليبي مباشرة. وبحسب النظام الداخلي للمؤتمر الوطني العام فإن عليه انتخاب رئيس جديد للحكومة. ومساء أمس، ناقش أعضاء المؤتمر الوطني العام الأولية الواجب اتباعها لانتخاب رئيس وزراء جديد.

وفي هذه الأثناء، أعلن هؤلاء نيتهم تجديد الثقة بحكومة تصريف الأعمال برئاسة عبدالرحيم الكيب في انتظار انتخاب رئيس جديد للوزراء. ووفق النظام الداخلي للمؤتمر الوطني العام، قام أبوشاقور أمس بمحاولته الأخيرة بعد رفض اقتراح حكومي أول الخميس الماضي.

وقد عرض أبوشاقور أمام المؤتمر الوطني العام أمس تشكيلة «حكومة أزمة» مصغرة تضمنت عشر حقائب فقط على أن يتولى بنفسه حقيبة الخارجية «إلى أن يتم اختيار الشخص المناسب لها»، غير أن المؤتمر رفض هذه التشكيلة وأقال بالتالي رئيس الوزراء المنتخب.

وقال أبوشاقور أمام 186 عضواً في المؤتمر الوطني العام كانوا حاضرين في الجلسة من أصل الأعضاء الـ 200 في المؤتمر إنه في مواجهة المخاطر التي تهدد البلاد، تقدم بحكومة أزمة مصغرة تضم عشر حقائب ولا تأخذ في الحسبان أي اعتبار جغرافي.

وتم اقتراح اسم عبدالسلام جادالله الصالحين وهو قائد عسكري سابق في جيش الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أعلن انشقاقه لقيادة العمليات العسكرية للمتمردين شرق البلاد، كوزير للدفاع في حين تضمنت التشكيلة الحكومية المقترحة اسم عاشور شوايل لحقيبة الداخلية.

وأكد أبوشاقور قبل دقائق من تصويت الثقة أنه لم يأخذ في الاعتبار المصالح الجغرافية أو السياسية، مشدداً على أنه أعطى الأولوية لمعيار الكفاءة على ما سواه من الاعتبارات الجغرافية أو السياسية. كما انتقد أعضاء المؤتمر العام والكتل السياسية الممثلة في المؤتمر الذين رفضوا الخميس اقتراحاً أول تقدم به رئيس الوزراء. واعتبر أبوشاقور أن مطالب أعضاء في المؤتمر العام لم تكن واقعية، داعياً المؤتمر إلى تحمل مسئولياته في «هذه الأوقات التاريخية». وأعلن أبوشاقور أنه لن يتخلى عن «مبادئه وقناعاته»، متحدثاً عن «ابتزاز» من جانب أعضاء في المؤتمر العام أو من كتل سياسية.

وأضاف خلال تقديمه حكومته «الأحزاب السياسية قررت سحب الثقة مني»، في إشارة إلى الشائعات عن اتفاق بين الحزبين الرئيسيين الممثلين في المؤتمر الوطني العام وهما تحالف القوى الوطنية (أكبر الكتل البرلمانية) بقيادة محمود جبريل الذي رفض المشاركة في الحكومة بعد فشل المفاوضات، وحزب العدالة والبناء المنبثق من جماعة «الإخوان المسلمين». ويبدو أن الحزبين متفقان على تشكيل حكومة وحدة برئاسة شخصية مستقلة.

ويوم الخميس الماضي، رفض المؤتمر الوطني العام، أعلى هيئة سياسية في البلاد، اقتراحاً أول تقدم به أبوشاقور من دون حتى التصويت عليه عضواً تلو الآخر بحسب النظام الداخلي للمؤتمر. كما دعا عدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام إلى سحب الثقة من رئيس الوزراء من دون إعطائه فرصة ثانية كما ينص عليه الإعلان الدستوري الذي يحكم المرحلة الانتقالية منذ سقوط نظام معمر القذافي.

من ناحيتها، قالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) إن «المؤتمر الوطني العام واصل في جلسته المسائية بحث الترتيبات الواجب اتخاذها بعد رفضه منح الثقة لحكومة الأزمة». وأضافت «وال» أن «النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام جمعة أعتيقة نبّه أعضاء المؤتمر إلى أنه بعد رفض المؤتمر منح الثقة للحكومة التي عرضها أبوشاقور وانتهاء مهام الحكومة الانتقالية السابقة حسب الإعلان الدستوري فإن ذلك قد يتسبب في فراغ وهو ما يتطلب سرعة اتخاذ قرار عاجل». وأوضح أعتيقة أنه أمام المؤتمر خياران هما «إجراء تعديل على الإعلان الدستوري أو تكليف الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالرحيم الكيب الاستمرار في أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة».

العدد 3684 - الأحد 07 أكتوبر 2012م الموافق 21 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً