أعلنت شركة كوكاكولا هليلينيك أكبر الشركات اليونانية أمس الجمعة (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) أنها ستنقل مقراتها خارج البلاد على غرار عشرات الشركات الأخرى بحثاً عن بيئة اقتصادية تتميز باستقرار أكثر وضرائب أقل.
قال مسئول تنفيذي كبير في الشركة لوكالة الأنباء الألمانية بشرط عدم الكشف عن اسمه إن «السبب الرئيسي هو الضرائب والحقيقة أنه منذ انتظار البنوك اليونانية إعادة رسملتها وهي لم يعد لديها أموال كي تقرضها للشركات».
وتعد الوحدة اليونانية التي تستحوذ شركة كوكاكولا الأميركية على حصة فيها بنسبة 23 في المئة ثاني أكبر شركة للتعبئة لدى «كوكاكولا» الأم إذ تخدم 28 دولة، من بينها جزء كبير من منطقة شمال أوروبا وشرقها.
قالت الشركة التي تأسست عام 2000 إنها ستنقل مقراتها من اليونان إلى سويسرا ذات الضرائب المتدنية وستنقل إدراجها الأساسي من بورصة أثينا إلى بورصة لندن.
وشركة كوكاكولا هيلينيك هي أكبر شركة في البلاد من حيث القيمة السوقية برأسمال يبلغ نحو 6 مليارات يورو (7.75 مليارات دولار)، في حين أن نحو 95 في المئة من مساهميها وعملها التجاري خارج اليونان.
قال مسئولون إن الوحدة الإنتاجية في اليونان لن تتأثر بالخطوة غير أن الحكومة ستتكبد خسارة تبلغ أكثر من 20 مليون يورو (نحو 25 مليون دولار) سنوياً في شكل ضرائب على الأرباح.
وتنضم الشركة إلى عشرات الشركات الأخرى التي تختار الفرار من البلاد بعد خمسة أعوام من الركود وارتفاع الضرائب بشكل متزايد وغير مسبوق.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت شركة «فاج» اليونانية العملاقة للألبان إنها ستنقل مقاراتها إلى لوكسمبورج سعياً لنظام ضريبي أقل وقاعدة أعمال أقل تقلباً.
وفي رد فعل على حالات الرحيل، قال وزير التنمية كوستيس هاتزيداكيس «لا أستطيع أن أملي على كل شركة الخطوات التي ينبغي اتخاذها. كل ما يمكننا القيام به أبعد من الإجراءات المالية هو مواصلة طريق الإصلاحات الهيكلية».
وقفز معدل البطالة اليوناني إلى مستوى قياسي عند 25.1 في المئة في تموز/ يوليو مرتفعاً من 24.8 في المئة في يونيو/ حزيران.
العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ