العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ

الربيع العربي يعلّم الأمن الغذائي (2 - 2)

وأشار وزير الزراعة والأمن الغذائي والتعاونيات كريستوفر تشيزاو، بذلك إلى الوضع في الصومال الذي جعل من الصعب على المنظمات الإنسانية تقديم المعونة الغذائية خلال المجاعة الأخيرة التي هزت أرجاء منطقة القرن الإفريقي.

وأفاد شيزاو بأنه لاتزال هناك اختناقات يتوجب على منطقة شرق إفريقيا التعامل معها قبل فتح الحدود للاستيراد والتصدير غير المنضبط في أسواق المنطقة.

وأضاف أن «البيئات السياسية في بلادنا هي التي تشكل العوائق التجارية القائمة. ونحن بحاجة إلى قدر لا بأس به من الثقة. وأحد الأمور التي يتحدث عنها الكثير من الناس هي تأميم الأرض وغيرها من الموارد الزراعية الأخرى في تنزانيا».

ثم أكد أنه «ينبغي علينا أن نسهل على الناس الاستثمار في بلادنا بدون مشاكل. وهناك حاجة أيضاً لعملة مشتركة في المنطقة، والعديد من القضايا المعقدة الأخرى التي يجب تسويتها داخل البلدان الأعضاء قبل أن تتوحد في النهاية».

ووفقاً لكوفي عنان فإن محور المنتدى هو التوسع في تحول الزراعة في إفريقيا،»ففي الماضي لم تركز الحكومات الإفريقية على الزراعة، لكنها (الزراعة) تمثل فرصة لإطعام السكان والتوظيف وخلق الأمن الغذائي العالمي»، في يومنا هذا.

وأكد أن الهدف هو دعم صغار المزارعين الإفريقيين في مرحلة الانتقال من زراعة الكفاف إلى تشغيل مزارع خاصة بهم بشكل تجاري، بما ينتج فائضاً للبيع.

هذا وتوجد في إفريقيا أغلبية الأراضي الصالحة للزراعة في العالم ولكن غير المزروعة. كما أن الأراضي المزروعة غير مستغلة بشكل سليم. ويكمن مفتاح تأمين سبل العيش الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتبوء إفريقيا مكانها السليم في النظام الغذائي العالمي، في الاستثمار في البنية الأساسية الريفية، واستخدام أفضل الأسمدة والبذور والتقنيات.

وقال عنان، «هذا هو ما نحتاج إليه وذلك كي نتأكد من كون المزارعين منظمين تنظيماً جيداً ومن أنهم يمتلكون المعرفة والدعم اللازمين كي يلعبون دورهم الكامل في التحول المستقبلي».

وتحدث عنان إلى الصحافيين إلى جانب ميليندا غيتس، التي تعتبر مؤسسة بيل وميليندا غيتس ضمن المؤيدين الرئيسيين للتحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا. فقالت ميليندا غيتس أن الإستراتيجية الزراعية تبدأ دائماً بالتفكير في أهداف المزارعين وكيفية الاستثمار لدعمهم.

هذا ولقد ازدادت الاستثمارات في البنية التحتية الريفية ودعم الملايين إفريقيا من صغار المزارعين في العقد الماضي. والآن أصبحت مسألة تسهيل وصولهم إلى الأسواق في مقدمة الأولويات.

وخلال أعمال المنتدي الإفريقي، أجمع مندوب الحكومات وشركاء التنمية وقطاع الأعمال الزراعية توافق على أن مفاتيح زيادة الإنتاج تشمل استخدام بذور وأسمدة أفضل، وكذلك تحسين البنية التحتية مثل الطرق والري.

لكن العديد من صغار المنتجين يفتقرون إلى مرافق التخزين والنقل لضمان بيع حصادهم خارج مزارعهم. وبالتالي فيمكن لاستثمارات القطاع الخاص ربط أصحاب الحيازات الصغيرة بالأسواق من خلال برامج للمزارعين المستقلين والتعاقد مع صغار المزارعين لتوريد منتجاتهم الزراعية.

نيرنا غويوي وإشعيا سيبيسو

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً