العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ

مسئولون أميركيون: الإجراءات الأمنية كانت «ضعيفة» في بنغازي

المحققون أثناء جلسة استجواب الفريق الأمني الخاص بالقنصلية الأميركية في بنغازي-afp
المحققون أثناء جلسة استجواب الفريق الأمني الخاص بالقنصلية الأميركية في بنغازي-afp

أكد مسئولون أميركيون أمام مشرعين الأربعاء الماضي أن القنصلية في بنغازي كانت هدفاً سهلاً لأن الإجراءات الأمنية حولها كانت ضعيفة بعد رفض طلبات بإرسال المزيد من الموظفين رغم تهديد متزايد من «القاعدة».

وفي جلسة محتدمة استجوب مشرعون جمهوريون ثلاثة من كبار مسئولي وزارة الخارجية والرئيس السابق لفريق أمني بشأن الثغرات التي أدت إلى الهجوم على القنصلية في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي وقتل فيه أربعة أميركيين أحدهم السفير.

وأكد مسئولان أن طلبات بتوفير المزيد من الدعم للبعثتين في طرابلس وبنغازي قوبلت بالرفض، فيما قال المسئول الأمني إنه كان محبطاً «لغياب أي تخطيط على الإطلاق» لخطة أمن مستقبلية.

وقال المسئول الأمني أريك نوردستروم أمام لجنتي الإشراف على مجلس النواب وإصلاح الحكومة في جلسة استمرت أكثر من أربع ساعات «كان الأمر واضحاً جداً: لن نحصل على موارد إلى ما بعد وقوع حادث».

وأضاف أنه سعى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بطلبه إرسال اكثر من 12 شخصاً لكن تم إبلاغه من قبل المدير الإقليمي في وزارة الخارجية أنه يطلب «الشمس والقمر والنجوم».

ورداً على ذلك قال نوردستروم إن الاضطرابات في ليبيا لم تكن أكبر مصدر للقلق في مهمته.

وأوضح «لا الصعوبات ولا إطلاق النار ولا التهديدات. بل التعامل مع الناس وقتالهم، والبرامج والموظفون الذين يفترض أن يساعدوني».

وتابع «زدت على ذلك بقولي، إنه بنظري طالبان موجودة في الداخل».

ووافقه الرأي اللفتنانت كولونيل أندرو وود الذي كان مسئولاً عن فريق أمني من 16 شخصاً متمركزين في طرابلس منتصف فبراير/ شباط حتى سحبه في منتصف أغسطس/ آب.

وقال «كنا نخوض معركة خاسرة. لم يسمح لنا حتى بالاحتفاظ بما كان لدينا».

والهجوم الشرس الذي قام به عشرات المسلحين المدججين بالأسلحة على البعثة ومبنى مجاور ملحق بها، دفع بالسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما الخارجية إلى واجهة السباق إلى البيت الأبيض.

وبين الأميركيين الذين قتلوا في هجوم بنغازي السفير، كريس ستيفنز، أول دبلوماسي يقتل اثناء الخدمة منذ 1979، وثلاثة موظفين دبلوماسيين آخرين.

وطلب مسئولو حملة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، ميت رومني من إدارة أوباما اعتماد «الصراحة التامة» في أحداث 11 سبتمبر الماضي.

وتعهد أوباما «بإصلاح» أي ثغرات أمنية يتعين إصلاحها، مضيفاً في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية أن إدارته نشرت المعلومات حول هجوم بنغازي مع توافرها وتحديثها.

وانتقد المشرعون أيضاً السفيرة الأميركية في مجلس الأمن، سوزان رايس التي قالت في البدء إن الهجوم سببه احتجاج «عفوي» على فيديو نشر على الإنترنت مسيء للإسلام.

ووجه كل من وود ونوردستروم اللوم لنائبة مساعدة الوزيرة، تشارلين لامب المسئولة عن الأمن في نحو 275 مبنى دبلوماسي حول العالم، لرفض طلباتهما بإرسال المزيد من العاملين.

وهوجمت لامب تكراراً في جلسة الاستماع الحادة وأقرت بأنها لم تدعم تلك الطلبات. وقالت إنهم كانوا يدربون موظفين ليبيين محليين للقيام ببعض تلك المهام.

غير أن لامب أضافت أن القرار النهائي اتخذه رؤساؤها.

وقالت إن وزارة الخارجية رأت أن «لدينا العدد الصحيح من الأصول» على الأرض، مضيفة «اتخذت أفضل القرارات وفق المعلومات التي كانت لديّ».

وقال وود الجندي السابق في وحدة قوات خاصة، إنه أوصى بإغلاق بعثة بنغازي التي انسحبت منها غالبية ممثليات الدول الغربية.

وأضاف «عندما حدث ذلك كان واضحاً لي أننا العلم الأخير الذي يرفرف في بنغازي، كنا على لائحة أهدافهم آخر هدف يتعين إزالته من بنغازي».

ورغم أنه غادر ليبيا قبل الهجوم، قال وود إنه يمكن «على الفور تحديد» أنه هجوم إرهابي، مؤكداً أن وجود «القاعدة» في ليبيا «يتزايد يومياً».

وقال المسئولون إن 230 حادثاً مرتبطاً بالأمن وقع في ليبيا في غضون 13 شهراً، وفي يونيو/ حزيران الماضي تم توجيه تهديد مباشر ضد السفير ستيفنز على «فيسبوك».

ورد مساعد وزيرة الخارجية، باتريك كينيدي على اتهامات بان مسئولين أميركيين من بينهم رايس، غيروا سردهم للأحداث التي وقعت في بنغازي وقال إن «المعلومات تطورت» منذ الهجوم.

وقال كينيدي إن «المعلومات التي وردتها في ذلك الوقت من جانب مسئولي الاستخبارات هي المعلومات نفسها التي كانت لديّ في ذلك الوقت. واضح أننا نعرف اليوم أكثر مما كنا نعرفه الأحد 16 سبتمبر بعد الهجوم».

وطالب أيضاً بتخصيص المزيد من الأموال قائلاً إن ذلك سيمكنه من تعزيز الأمن وبناء بعثات جديدة.

وفي حديث إلى الصحافيين لاحقاً، قال كينيدي «ندرس مسألة العودة إلى بنغازي. لا نزال نعتبر الموقع على درجة بالغة من الحساسية في مجمل ارتباطنا مع الحكومة الليبية».

العدد 3689 - الجمعة 12 أكتوبر 2012م الموافق 26 ذي القعدة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً