حذرت تركيا أمس (السبت) من أنها ستقاطع أية شركة عالمية تشارك في عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل جزيرة قبرص المقسمة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية «كما أكدنا في العديد من المرات (...) فإن الشركات التي ستتعاون مع إدارة قبرص اليونان ستستثنى من أية مشروعات جديدة مستقبلية للطاقة في تركيا».
ويأتي التحذير التركي بعد أن وافقت قبرص يوم الثلثاء الماضي على تراخيص للتنقيب في مخزونات النفط والغاز البحرية وقالت إنها ستتفاوض على شروط الشراكة مع شركة اينا الإيطالية وشركة كوغاز الكورية الجنوبية، وشركة توتال الفرنسية وشركة نوفاتك الروسية للتنقيب عن الطاقة في مياهها.
ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الدول وشركات النفط المعنية إلى «التصرف بمنطق»، محذراً إياها من العمل في المياه المختلف عليها قبالة قبرص والانسحاب من المناقصة القبرصية.
واحتجت تركيا بشدة ضد العمليات التي تقوم بها الحكومة القبرصية للبحث عن النفط والغاز في مياهها، ووصفتها بأنها غير قانونية، وردت بالبدء في عمليات تنقيب في الجزء الشمالي المنشق من الجزيرة.
وجزيرة قبرص مقسمة منذ العام 1974 عندما غزت القوات التركية الجزء الشمالي من قبرص واحتلته رداً على انقلاب قام به القبارصة اليونانيون بهدف توحيد الجزيرة مع اليونان.
وتعترف تركيا بالجزء الشمالي ولا تعترف بجمهورية قبرص التي أصبحت عضواً في الاتحاد الأوروبي في العام 2004.
وقالت الخارجية التركية أمس (3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) إن القبارصة الأتراك لهم حق القبارصة اليونانيين نفسهم في موارد الطاقة في الجزيرة، محذرة من أن خطط القبارصة اليونانيين بالمضي قدماً في «الأعمال الأحادية الاستفزازية غير مقبول» سواء لتركيا أو لـ «جمهورية شمال قبرص التركية».
وهدد وزير الطاقة التركي تانر يلديز كذلك شركة النفط الإيطالية اينا من المضي في خططها بالتنقيب في المياه القبرصية. وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «حرييت»: «سنعيد التفكير في استثماراتنا في تركيا إذا ما شاركت اينا في عمليات التنقيب هذه».
العدد 3711 - السبت 03 نوفمبر 2012م الموافق 18 ذي الحجة 1433هـ