العدد 3711 - السبت 03 نوفمبر 2012م الموافق 18 ذي الحجة 1433هـ

الفقر يتسبب في اضطرابات جديدة بمصر (3-3)

وكان البحيرى ضمن 24,000 عامل في مصنع النسيج التابع للدولة في مدينة المحلة الكبرى، شمال مصر، الذين تحدوا بهم رؤساء الاتحاد في إضراب ديسمبر/ كانون الأول 2006 بشأن المكافآت غير المدفوعة. وأثار ذلك التحدي موجة من الإضرابات العشوائية، التي ينظر إليها الآن على أنها كانت حافزاً للثورة الشعبية التي أنهت حكم مبارك.

هذا ولقد تواصلت موجة الإضرابات حتى يومنا هذا، لتشمل كل قطاع اقتصادي وإقليم في البلاد. وشهد العام الماضي رقماً قياسياً بلغ 1,400 إجراء جماعي، وفقاً لأبناء الأرض، وهي المنظمة المحلية لحقوق الإنسان.

وأحد نتائج الاضطرابات العمالية هو أن العمال قد تشجعوا بشكل متزايد على تحدي هيمنة الاتحاد العام على الأنشطة النقابية، وقاموا بتنظيم أنفسهم في نقابات مستقلة تحمي مصالحهم، لا مصالح الدولة.

وتمكن العمال بالفعل من إنشاء أربع نقابات عمالية مستقلة قبل ثورة 2011. ثم تمكنوا من تشكيل أكثر من 800 نقابة في الأشهر الـ 18 الأخيرة، تمثل نحو ثلاثة ملايين عامل.

ووفقاً لرئيس الاتحاد المصري لنقابات العمال المستقلة كمال أبوعيطة، الذي يعتبر مظلة لمئات من النقابات المستقلة: «نحن نبني نقابات مستقلة وديمقراطية، مسئولة أمام العمال وتمنحهم حقوقهم».

لكن المحللون يقولون إن النظام الجديد، مثله مثل النظام السابق، يريد الإبقاء على سيطرته على العمال وتحكمه بهم.

أما «الإخوان المسلمين»، وهي الحركة التي يأتي منها الرئيس المصري الجديد، فلديهم مصالح تجارية واسعة وتاريخ طويل من الأنشطة المناهضة للاتحاد. وقد أبدى أعضاء الجماعة في الحكومة مؤشرات على استمرار سياسات النظام السابق الاقتصادية، الذي يقول منتقدوه إنها تأتي على حساب أجور العمالة والأمن.

وتؤكد الصحافية المتخصصة في الشئون العمالية هدير حسن، أن الإخوان المسلمين لا يريدون نقابات قوية... ويسمون العمال المضربين بـ «البلطجية»... ويرغبون في حظر تعدد النقابات داخل الاتحاد.

هذا وقد قدم وزير العمل المصري الجديد، وهو عضو بارز في الإخوان المسلمين ونائب سابق في الاتحاد العام، مشروع قانون يتطلب من عمال كل مؤسسة تحديد نقابة واحدة فقط لتمثيلهم. ويقول المدافعون عن حقوق العمال إن هذا القانون سيقضي على معظم النقابات المستقلة، التي تتواجد جنباً إلى جنب مع نظرائها الأكبر في الاتحاد العام.

وكما يؤكد حسن: عندئذ نعود إلى ما كان عليه الوضع تحت حكم مبارك.

كام ماكغراث

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3711 - السبت 03 نوفمبر 2012م الموافق 18 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً