العدد 3730 - الخميس 22 نوفمبر 2012م الموافق 08 محرم 1434هـ

التصعيد الأميركي ضد إيران: كلفة باهظة للاقتصاد العالمي (2-2)

قال أستاذ الاقتصاد المتخصص في استقرار الشرق الأوسط بجامعة جورج تاون بول سوليفان لوكالة إنتر بريس سيرفس، «ستكون التأثيرات الرئيسية على الولايات المتحدة - في حال التصعيد - في أسعار النفط وزيادة العسكريين وغيرهم من تكاليف الأمن القومي. فإذا كان هناك هجوم على إيران، مع الهجمات المضادة المتوقعة، فسيرتفع سعر النفط بسهولة تامّة إلى 250 دولاراً أو أعلى. وسيدفع ذلك الولايات المتحدة إلى العودة إلى الركود الاقتصادي».

ومع تصاعد التوتر بشأن النزاع المستمر منذ عقود بشأن برنامج إيران النووي يدرس المحللون، على نحو متزايد، مجموعة من التكاليف المرتبطة بتصاعد الصراع البارد بين الولايات المتحدة وإيران.

وبيّن تقرير مشروع إيران الصادر في سبتمبر/ أيلول 2012، أن كلفة التصعيد الإيراني سيتم «الشعور بها على المدى الأطول» من قبل الولايات المتحدة ويمكن أن تؤدّي إلى حرب إقليمية. ووفقاً للتقرير، الذي أقرّته قائمة طويلة رفيعة المستوى من مستشاري الأمن القومي، «بالإضافة إلى التكاليف المالية لتنفيذ هجمات عسكرية ضد إيران، التي من شأنها أن تكون كبيرة (...) سيكون هناك على الأرجح على المدى القريب التكاليف المرتبطة بالانتقام الإيراني، من خلال هجمات غير متناظرة مباشرة وبديلة على حدّ سواء».

وتدعم النتائج التي توصّل إليها تقرير مشروع إيران فكرة أنه كلما زاد العمل التصعيدي كلما ارتفعت التكاليف - فمن الناحية المالية قد يؤدّي التصعيد والتصدي إلى عواقب خطيرة غير مقصودة من شأنها أن تزيد بشكل كبير كل هذه التكاليف ومن المحتمل أن تقود لاندلاع حرب إقليمية «.

وقال روبنسون ج ويست، الذي شغل مناصب عليا في البيت الأبيض ووزارة الطاقة ووزارة الدفاع تحت إدارات الجمهوريين المختلفة، إنه يمكن فقدان ثمانية ملايين برميل يومياً من الإنتاج، وهذا لن يعود بسرعة». وأضاف، «نعتقد أن أسعار النفط سترتفع إلى ما فوق 200 دولار للبرميل».

هذا وفي يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن الولايات المتحدة وإيران «وافقتا للمرة الأولى على مفاوضات مباشرة من حيث المبدأ.

لكن طهران وواشنطن قامتا بمحادثات ثنائية محدودة في العام 2009 «عندما رأت القيادة الإيرانية احتمال التفاهم مع إدارة أوباما - المنتخب حديثاً - لمعالجة مسألة حق إيران في تخصيب اليورانيوم»، وفقاً للباحثة المستقلة بكلية الدراسات العليا في جامعة هاواي، فريده فرحي.

وقالت فرحي، إن الوضع مختلف الآن، فالقيادة الإيرانية متشككة في كلمات أوباما بشأن رغبته في حل القضية النووية بدلاً عن التصعيد مع النظام الإسلامي بعد إبداء الرغبة في إجراء محادثات.

ياسمين رمزي

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3730 - الخميس 22 نوفمبر 2012م الموافق 08 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً