أعلنت أجهزة المخابرات السودانية أمس الخميس (22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) أنها أحبطت «مؤامرة» ضد أمن البلاد في حين أفاد شاهد أنه رأى دبابات تجوب العاصمة الخرطوم.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحافية القريب من الأجهزة الأمنية في خبر مقتضب إن «أجهزة الأمن والمخابرات أحبطت فجر أمس مؤامرة تستهدف أمن» الدولة مضيفاً أن «هذه المؤامرة هي بقيادة مسئولين في أحزاب المعارضة».
وأعلن مسئول كبير في الحزب الحاكم في السودان أمس أن رئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش استجوب لكنه لم يعتقل، بشأن «المؤامرة» التي أعلنت عنها الخرطوم ضد أمن البلاد.
وقال ربيع عبد العاطي عبيد من حزب المؤتمر الوطني «لا أعتقد أنه أوقف» مضيفاً «لقد استدعوه للحصول على معلومات لأنه كان رئيساً لجهاز المخابرات سابقاً».
وأضاف أن عناصر الأمن لا يزالون في مرحلة توضيح المعلومات بشأن هذه «المؤامرة». وتابع عبيد «حتى الآن لا أعتقد أن المعلومات واضحة» مضيفاً «لا أعتقد أنه انقلاب».
وصلاح عبد الله المعروف أيضاً باسم صلاح قوش كان مديراً لجهاز المخابرات منذ نهاية التسعينيات إلى أن استبدله الرئيس السوداني عمر البشير بنائب قوش، الفريق محمد عطا المولى في أغسطس/ آب 2009.
وأصبح قوش حينئذ مستشاراً أمنياَ للرئاسة إلى حين إقالته السنة الماضية. وكان يدعو إلى الحوار مع المعارضة السياسية.
وأوضح مصدر للمركز أن السلطات تحقق في ضلوع الطاقم العسكري والمدني على السواء. وروى شاهد لوكالة «فرانس برس» أنه رأى دبابات وناقلات جند تجوب المدينة.
وقال الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن هويته «كنت في جادة عبيد ختم قرابة الساعة الثانية حين رأيت دبابات ومدرعات تنقل عسكريين وتجهيزات قادمة من الجنوب ومتوجهة إلى الوسط». وجادة عبيد ختم هي شارع رئيسي يربط المطارين العسكري والمدني في الخرطوم بمباني الحكومة في وسط المدينة.
لكن ناطقاَ باسم ائتلاف أحزاب المعارضة فاروق أبو عيسى رفض أي علاقة بهذه القضية. وقال أبو عيسى لوكالة «فرانس برس»: «لقد سمعنا عن هذا الأمر وهذا أمر خاطئ. نحن نؤيد تغييراً ديمقراطياً وسلمياً للسلطة» عبر الإضرابات والتظاهرات لإسقاط النظام الإسلامي بقيادة الرئيس عمر البشير الذي يتولى رئاسة البلاد منذ 23 عاماً. وأضاف هذا المعارض «الحكومة تعرف هذا الأمر جيداً».وتولى عمر البشير السلطة في انقلاب عسكري في 1989 وأطاح بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً ونصب مكانها نظاماً إسلامياً.
وأعلن عن إحباط المؤامرة بعد ساعات على تأكيد الجيش السوداني الأربعاء شن غارة جوية قرب سماحة وهي منطقة حدودية متنازع عليها مع جنوب السودان أقام فيها متمردون من دارفور معسكراً.
وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في بيان «هاجمنا الرقيبات الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمال الحدود الدولية مع جنوب السودان و10 كيلومترات شمال سماحة»، متهماً المتمردين بالاستفادة من «دعم كبير» من جانب جنوب السودان.
وأعلنت جوبا من جهتها أن جارها الشمالي قصف سوقاً على أراضي جنوب السودان، من دون توضيح اسم المنطقة بالتحديد.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان كيلا كويث إن طائرة انطونوف «قصفت منطقة أقام فيها مواطنون سوقاً»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وأضاف أن «هذا المكان يعود لنا (...)، قصفوا على أشخاص بعد اتفاق التعاون»، في إشارة إلى اتفاقات أمنية وقعتها الخرطوم وجوبا في سبتمبر/ أيلول.
وكان المتحدث باسم حركة العدل والمساواة (مجموعة متمردة في دارفور) جبريل آدم أعلن في وقت سابق لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف من لندن «كان هناك قصف مكثف بطائرات الانطونوف (الثلثاء والإثنين) بشأن سماحة». وأضاف أن «القصف تم في مناطق المدنيين ولم يستهدف موقع قواتنا».
العدد 3730 - الخميس 22 نوفمبر 2012م الموافق 08 محرم 1434هـ
البشير مصيرك مثل بشار
وش لك تساعد المقاومه الفلسطينيه وتهرب صواريخ الحين حلفاء الصهيونيه بيطيحونكم