العدد 3730 - الخميس 22 نوفمبر 2012م الموافق 08 محرم 1434هـ

ماذا بعد إقالة الإيطالي دي ماتيو وتعيين بينيتيز في تدريب البلوز؟

الألقاب التي حصل عليها الإيطالي لم تكن كافية في نظر إبراموفيتش

كشف المدير الفني في تشلسي روبرتو دي ماتيو، الذي سلم كأس دوري أبطال أوروبا إلى رومان إبراموفيتش، الذي كان يشتهي هذا اللقب أكثر من أي شيء آخر، مدى قساوة مالك البلوز الذي يرغب دائماً بالأكثر.

لابد وأن يفكر روبرتو دي ماتيو ملياً، الذي أقيل من منصبه مديراً فنياً لتشلسي الأربعاء، بأن اللحظة الذهبية في مايو/ أيار الماضي عندما كان يدعمه ابراموفيتش في الوقت الذي كان يحمل أكبر جائزة في كرة القدم الأوروبية في أليانز أرينا في ميونيخ، بدأت وكأنها كانت عصراً بعيداً.

وحتى وفقاً للمعايير الخاصة بإبراموفيتش، فإن قرار إقالة دي ماتيو الذي فاز بكأسي الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا قبل 6 أشهر، كان قاسياً.

ومع ذلك، ربما كان العقد الدائم لدي ماتيو جاهزاً للتوقيع حتى قبل اللحظات من حمل تشلسي الكأس الأوروبي، الذي كان الملياردير الروسي يدعي أنه يرغب بالحصول عليه أكثر من شيء آخر، عندما فاز على بايرن ميونيخ بركلات الترجيح في الملعب الرهيب.

ومعظم أصحاب الأندية كانوا سيقدمون الامتنان للمدير الفني مع نداء لتوقيع عقد جديد على الفور، ولكن بدلاً من ذلك، وعلى الرغم من أنه فاز على النادي الألماني في 19 أيار، فإنه أعطي للإيطالي أخيراً عقداً في 13 يونيو/ حزيران لمدة عامين كمكافأة على عمله منذ أن خلف أندريه فيلاش بواش، الضحية الأخرى للروسي.

وكانت هذه الإشارة الأكثر وضوحاً، لكل ما عمله دي ماتيو من تضميد جراح عهد فيلاش بواش المقتضب، إذ كانت مجرد وسيلة لسد الثغرة حتى يتمكن إبراموفيتش من هندسة تعيين الشخصية التي كانت حبه الأول في كرة القدم: المدرب السابق في برشلونة بيب غوارديولا.

وبمجرد اقتناع إبراموفيتش أنه لا يمكن إغراء غوارديولا بعيداً عن فترة راحته في الصيف الماضي، فإن المنصب كان للايطالي. واعتبر لفترة من الوقت أن القرار الذي اتخذه كان جيداً.

وذكر بيان تشلسي في وداع دي ماتيو – الذي يفترض أن يبقي مثل هذه الأشياء في الملف الدائم وعدم ذكر اسم أحد ضحية – «أداء الفريق في الآونة الأخيرة والنتائج لم تكن جيدة بما فيه الكفاية».

وعلى رغم أن هذا الإعلان كان بالتأكيد صحيحاً، إلا أن إحقاقا للحق بالنسبة إلى دي ماتيو، كان ينبغي أن يضيف «على مدى الأسابيع الأربعة الماضية».

فقد شاهدت جماهير تشلسي في 20 نوفمبر/ تشرين الأول الأداء المثير للبلوز في فوزه 4/2 على توتنهام، وكان يتصدر البريميرليغ، وبدا أن دي ماتيو أخذ بإنتاج هذا النوع من التحول في التركيز على الأسلوب الذي يريده إبراموفيتش.

وبنى فوز تشلسي حول صفقات الصيف بجلب أوسكار وإيدن هازارد اللذين تناسقا بشكل جميل مع خوان ماتا. ربما ليس تماماً مثل «برشلونة في القمصان الزرق» لأحلام إبراموفيتش، ولكن كان هناك أداء مثير وعالٍ بعيداً عن براغماتية العصور القديمة.

واكتشف دي ماتيو أن قبول إبراموفيتش يمكن أن يكون عابراً، فسلسلة من النتائج السيئة، بدءاً من الهزيمة أمام شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا والخسارة المثيرة للجدل أمام مانشستر يونايتد في البريميرليغ في ستامفورد بريدج كانت فعلاً بداية النهاية.

وترك نمط الخسارة 3/صفر أمام يوفنتوس في تورينو مواجهة تشلسي للذل ليكون أول نادٍ أوروبي يفوز بدوري أبطال أوروبا يخرج من المنافسة من مرحلة المجموعات في الموسم التالي، النتيجة التي أقنعت إبراموفيتش ليضغط على الزر مرة أخرى.

وإذا رغب دي ماتيو لشن حملة عامة للدفاع عن عمله، وهذا احتمال قد لا يحدث، فإنه يمكن أن يشير إلى بعض الظروف التي أحاطت بفريقه.

فقد كان يقوم بعملية تبلور طابع جديد في أسلوب جديد، في الوقت الذي كان يعاني من كثرة إصابات في فريقه وحظر بعض اللاعبين، فقد غاب الكابتن جون تيري وفرانك لامبارد وآشلي كول لفترات طويلة.

نعم، قد يكونون أقرب إلى نهاية حياتهم المهنية من البداية، ولكن كان لايزال لهم دور مهم على أرض الملعب، وكان دي ماتيو يرغب بشدة لفرصة استدعائهم.

وكان على الايطالي أيضاً أن يتعامل مع الأداء السيئ لفرناندو توريس الذي وصل إلى ستامفورد بريدج بصفقة 50 مليون جنيه إسترليني من ليفربول. الشراء الذي اعتبره معظم المراقبين على أنه غرور من إبراموفيتش نفسه عندما كان كارلو انشيلوتي مسئولا عن إدارة الفريق.

ويفترض ألا يتفاعل رد فعل الملياردير الروسي بعدم الاكتراث المذهل للانتقادات التي ستطرق بابه والشكاوى بتعيينه مديرين فنيين وإقالتهم على هواه.

وحتى الآن فإن السؤال لايزال قائماً: ما هو الواقع الذي يرضي إبراموفيتش؟

لا أحد خارج تشلسي يعرف ذلك، لأنه لا أحد يسمع أبداً أي كلمة من صاحبه، وإذا كان من الممكن دفع دي ماتيو بشكل غير رسمي خارج أبواب ستامفورد بريدج بعد 6 أشهر من فوز بلقب دوري أبطال أوروبا، فهل سيكسب دائماً على التأييد الكامل لتقديراته أو لصبره؟

ومن الواضح أن غوارديولا هو الشخصية التي يريدها إبراموفيتش لتقود تشلسي إلى الأمام على المدى الطويل، لكنه في الأخير رضا أن يولي المنصب إلى الإسباني رفائيل بينيتيز بشكل مؤقت، ولكن ماذا لو فشل في الفوز بدوري أبطال أوروبا، أو لديه فريق يقدم أسلوباً لا يعجب إبراموفيتش؟

وهل ستعاني هذه الشخصية التي حققت مع ليفربول دوري أبطال أوروبا مصير أسلافها نفسه، الجواب، نعم. هذه هي حقيقة الحياة في تشلسي والحياة تحت قيادة رومان إبراموفيتش.

العدد 3730 - الخميس 22 نوفمبر 2012م الموافق 08 محرم 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً