تطلع الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، إلى «حوار جادٍ» يبحث أصل المشكلة في البحرين، من دون أن يتم التعرض إلى تداعيات المشكلة ونتائجها، مؤكداً أن ما يجري في البحرين «شأن داخلي».
وقال الدباغ، في حديثه إلى «الوسط»، على هامش ختام فعاليات حوار المنامة: «إن الوضع في البحرين هو شأن داخلي، بين الشعب البحريني وحكومته، من دون أن تكون هناك أية تدخلات من دول المنطقة، ولا تدخلات عسكرية، لأن هذا يزيد الأمر تعقيداً، ويزيد من الهوة الموجودة. ونحن نتحدث من موقع الأخوة والأشقاء، لكن هذا الأمر يخص البحرين»، مؤكداً أنه «عندما تُفتح الأبواب لأي نوع من أنواع التدخل، فالأبواب الأخرى ستُفتح».
وعبر عن أمله في أن «يكون هناك حوار جاد يبحث أصل المشكلة وجذورها، لا أن يتعرض إلى نتائجها، لأن النتائج معالجات قشرية».
ورأى أن «الشعب البحريني أثبت خلال الفترة الماضية، أنه شعب يستطيع أن يحل المشكلات والإشكاليات مع حكومته».
وعن حوار المنامة، قال الدباغ: «إن الموضوعات التي طرحت، وأبرزها موضوع سورية، باعتباره الحدث الذي يستقطب اهتمام المنطقة بأكملها، والعالم بصورة عامة».
وأضاف أن «الملف السوري أعطى النقاش حرارة متوقعة ومطلوبة، ولكن الرؤية التي نحتاج أن نبلورها عن سورية، أن الحلول السياسية يجب أن نضعها على الطاولة، إضافة إلى الحلول الأخرى، التي أثبتت خلال هذه الفترة أنها لم تنتج إلا مزيداً من الدماء». وذكر أنه «إذا كان هناك تصور أن المعارضة يمكن أن تتوحد، فبالتالي يمكن أن تتحدث عن كل الفئات في رعاية دولية أو أممية يقودها الأخضر الإبراهيمي، وتنتج حلولاً سياسية تحفظ الدماء، والبلد، ووحدة سورية، وأمن المنطقة».
وبيّن أنه «إذا حدث في سورية أي تطور سلبي، فستكون بؤرة لجماعات متطرفة، خطيرة جداً ليست على سورية، وإنما على دول المنطقة القريبة والبعيدة».
وبسؤاله عن ذكر اسم العراق في مناقشة موضوع أثر السياسة الطائفية على أمن الشرق الأوسط، أشار الدباغ إلى أن «من المناسب جداً للوضع السوري، ألا يقع في الأخطاء نفسها التي وقعت في التجربة العراقية، فهناك الكثير من السلبيات التي رافقت التغيير في العراق، وبالتالي الاستفادة تكون بعدم الوقوع بهذا النوع من الأخطاء القاتلة، التي تنتج قلقاً إقليمياً ودولياً، لاشك في أن الكثير من الإيجابيات في التجربة العراقية، وهذا شأن عراقي، ولكن أقول لإخواننا السوريين، ودول المنطقة والمجتمع الدولي، أن تدرس التجربة العراقية، لتجنب الوقوع في سلبياتها».
وعن الأمن في العراق، ذكر أن «هناك تحديات كبيرة تواجه العراق على الصعيد الأمني في العراق، وجزء منه داخلي، وهو الأكبر، والجزء الأكبر مرتبط بالحالة الإقليمية، وخصوصاً في سورية، ولاشك في أن المسئولية الأمنية تتحملها القوات الأمنية التي ينتظر المواطنون أن يكونوا على درجة أكبر من الاستعداد».
وقال: «ليس من المعقول بعد 10 أعوام، أن كتائب الموت تحصد أرواح الموطنين، ومع كل تفجير كأن شيئاً لم يكن»، مؤكداً ضرورة «مراجعة لكل العمليات الإرهابية التي تحدث، والاستفادة منها، لأننا ندفع أثماناً غالية فيها».
العدد 3748 - الإثنين 10 ديسمبر 2012م الموافق 26 محرم 1434هـ
انظروا من يتكلم
انا اقول خله يروح يشوف ليه حل حق مشاكل العراق بعد ما خربوها احسن ليه