العدد 3760 - السبت 22 ديسمبر 2012م الموافق 08 صفر 1434هـ

«آركابيتا» يبدأ تنفيذ خطة «أحادية» للتخارج من استثمارات تحت إدارته

لديه فرصة حتى 12 فبراير للحصول على مساندة الدائنين

مقر بنك آركابيتا في خليج البحرين
مقر بنك آركابيتا في خليج البحرين

أفادت مصادر مصرفية وتقارير صادرة عن لجنة الدائنين بشأن بنك «آركابيتا» (Arcapita)، ومقره البحرين، أن البنك بدأ العمل بخطة «أحادية» (Standalone) لبيع الأصول التي تحت إدارته بعد إخفاقه في الحصول على رأس مال جديد يبلغ 250 مليون دولار من المساهمين بهدف إعادة الهيكلة.

كما ذكروا أن «آركابيتا» لديه فرصة حتى 12 فبراير/ شباط العام 2013 للاتفاق مع لجنة الدائنين بشأن الخطة الأحادية، في وقت ذكرت فيه تقارير أن المستشار المالي للبنك «كى بي إ م جي» (KPMG) قيّمت الأصول التي تحت إدارة «آركابيتا» بنحو 1,4 مليار دولار.

وأفادوا أن لجنة الدائنين ستطلب من المحكمة اجتماعاً في يناير/ كانون الأول العام 2013 للحصول على كشف بشأن الأصول التي سيتم التخارج منها وقيمتها تمهيداً للوصول إلى قرار بحلول فبراير بشأن قبول الخطة الأحادية من عدمه، في وقت يبدو أن الأمور تسير فيه نحو التصفية.

وأبلغ مصدر وثيق الصلة «الوسط» أن البنك بدأ في تنفيذ الخطة الأحادية، وهو بيع الاستثمارات التي تحت إدارته، والتي قدّرها تقرير للمستشار المالي بنحو 1,4 مليار دولار. «الدائنون سيطلبون من المحكمة اجتماعاً خلال يناير للحصول على كشف لهذه الأصول».

وكان «آركابيتا» قد عرض على المحكمة ولجنة الدائنين خطة إعادة هيكلة تشتمل على خيارين بديلين (ثنائي وأحادي)، واشترطت المحكمة قبول (الثنائي) عند قيام البنك بجمع رأس مال جديد لدعم إعادة هيكلة البنك في إطار خطة تمويل جديدة «بما يحقق أقصى القيمة لمحفظة استثماراته الحالية، وبما يسمح له الاستفادة من فرص استثمارية جديدة».

واتفق مع الدائنين والمحكمة على أنه إذا لم يتمكّن البنك من جمع 250 مليون دولار من رأس المال الجديد كحدّ أدنى قبل حلول الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، فإنه سيبدأ بالعمل بالخطة الأحادية، والتي يركّز «آركابيتا» فيها على التخارج من محفظته الاستثمارية مع مرور الوقت.

وشكل إخفاق «آركابيتا» الحصول على التزامات من المساهمين بضخ 250 مليون دولار قبل حلول الموعد النهائي وهو الأول من نوفمبر 2012 ضربة للبنك، واجبره على البدء بتسييل أصول يملكها في أسواق عالمية، والتي حدّد قيمتها عند بدء تقديم الدعوى بنحو 3 مليارات دولار، في حين أن المطالبات تبلغ 2,55 مليار دولار.

وقد وافقت المحكمة الأميركية خلال جلسة عقدت في 7 نوفمبر 2012، على حصول البنك على تمويلات إسلامية بمبلغ 125 مليون دولار مقدّمة من فورتريس كريديت كوربوريشن Fortress Credit Corp، والتي تم استخدامها في استكمال إعداد الخطة الأحادية وتنفيذها، بحسب ما أفاد به المصدر.

ويهدف «آركابيتا» إلى تسوية التزامات البنك وسداد مستحقات الدائنين، بعد أن تقدّم في شهر مارس/ آذار 2012 بطلب حمايته من الدائنين بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي إثر مواجهته صعوبات في سداد تسهيلات ائتمانية مستحقة.

وتعدّ استحقاقات ديون «آركابيتا» واحدة من أكثر الالتزامات تحدياً التي واجهتها المنطقة في العام 2012، وقد جاءت في خضمّ الأزمات الاقتصادية التي تشهدها دول منطقة اليورو، بعد الأزمة المالية العالمية، والتباطؤ الاقتصادي السائد في بعض الدول الصناعية.

وبنك «آركابيتا»، المعروف سابقاً باسم بنك الاستثمار الإسلامي الأول، مملوك إلى مستثمرين في دول الخليج العربية وكذلك مستثمرين من دول شرق آسيا. ومعظم استثمارات البنك هي في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وتدار من خلال محفظة مسجّلة في جزر الكايمان.

وأنحى البنك باللائمة على صناديق التحوّط لتشدّدها والحيلولة دون التوصّل إلى إعادة جدولة تسهيلات تمويل بالمرابحة بقيمة 1,1 مليار دولار حل موعد استحقاقها في 28 مارس 2012. واشترى عدد من هذه الصناديق 25 في المئة من تسهيلات المرابحة بأسعار مخفضة أملاً في الحصول على فوائد قبل أن يفشل البنك في تسديد التمويلات الإسلامية.

وقد تأثر البنك مثله مثل كثير من المصارف والمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم، بالأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في العام 2008، قبل أن تنتشر إلى بقية العالم، ثم جاءت بعدها أزمة الديون السيادية الأوروبية، والركود الاقتصادي العالمي.

وتضم قائمة دائني البنك مصارف ومؤسسات في البحرين منها مصرف البحرين المركزي بتسهيلات تبلغ نحو 255 مليون دولار، وضمان بنكي مقدّم من بنك البحرين الوطني لأحد مشاريع البنك في المملكة بقيمة 132,2 مليون دولار، بالإضافة إلى 115,5 مليون دولار إلى شركة التطوير العقارية، «خليج البحرين»، والتي يملك البنك فيها حصة تبلغ 60 في المئة.

كما أن من ضمن المؤسسات الأجنبية الدائنة للبنك المجموعة الماليزية ماي بنك (Maybank)، وهو واحد من أكبر البنوك في جنوب شرق آسيا، ولديه فرع في البحرين. وقدّم البنك تمويلات بلغت 40 مليون دولار إلى «آركابيتا»، من ضمنها 10 ملايين دولار من فرع البحرين، الذي يغطي دول المنطقة.

العدد 3760 - السبت 22 ديسمبر 2012م الموافق 08 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:50 م

      كيف لهم ان يشطبو

      كيف لهم ان يشطبو مديونيتهم للتامينات كيف لهم كيف لهم

اقرأ ايضاً