العدد 3767 - السبت 29 ديسمبر 2012م الموافق 15 صفر 1434هـ

الشرطة الهندية تغلق أحياءً وسط نيودلهي وتدعو إلى الهدوء

وفاة الطالبة الهندية «المغتصبة»... وتوجيه اتهامات بالقتل لستة أشخاص

REUTERS
REUTERS

توفيت الطالبة الهندية التي تعرضت لاغتصاب جماعي، أمس السبت (29 ديسمبر/ كانون الأول 2012) في سنغافورة حيث نقلت بعد الحادث الذي أدى إلى موجة من الغضب العارم وتظاهرات عنيفة في الهند.

وأدى الإعلان عن وفاة الطالبة الجامعية البالغة من العمر 23 عاماً إلى حالة رعب في الهند التي نشرت سلطاتها قوات كبيرة لمكافحة الشغب وأغلقت أحياء عديدة في وسط نيودلهي بما فيها محيط نصب بوابة الهند (إنديا غيت) خوفاً من تظاهرات جديدة.

وعلى إثر موجة الاستياء الشديد التي هزت البلاد بعد حادث الاغتصاب الذي وقع في 16 ديسمبر الجاري ويشكل رمزاً للعنف الذي تتعرض له المرأة في هذا البلد، دعت شرطة نيودلهي السكان إلى الهدوء، وذلك في بيان لقائدها، نيراج كومار.

وعبر رئيس الوزراء الهندي، مانموهان سينغ في بيان عن «حزنه العميق» لوفاة الشابة التي يفترض أن يعاد جثمانها إلى الهند (مساء السبت) وفق السفير الهندي في سنغافورة.

وقامت قناة «إن دي تي في» الهندية ببادرة تكريمية للضحية الشابة من خلال بث جملة على شريطها الإخباري ورد فيها «فلتسترح ابنة الهند هذه بسلام».

وقال مدير مستشفى ماونت اليزابيث، كيلفين لوه في بيان «ببالغ الأسى نعلن أن المريضة توفيت بسلام عند الساعة 04,45 (الجمعة 20,45 ت غ) من يوم 29 ديسمبر 2012».

وأضاف «عائلتها ومسئولون في المفوضية العليا الهندية كانوا إلى جانبها»، مشدداً على أن «فريق الأطباء والممرضين وطاقم مستشفى ماونت إليزابيث يشاطرون العائلة ألمها».

والشابة التي لم تكشف هويتها كانت طالبة جامعية تدرس المعالجة الفيزيائية ومن أصول متواضعة. فقد جاءت من منطقة ريفية في اوتار براديش أكبر ولاية في الهند بعد نيودلهي.

وذكرت محطة «إن دي تي في» الهندية أن والدي الضحية اللذين لحقا بابنتهما في سنغافورة مساء الخميس، باعا قطعة الأرض الصغيرة التي يملكانها لتمويل تعليمها.

وأضافت أن والديها اللذين وصفا بأنهما «قرويان بسيطان» يعانيان من الفقر ويكتفيان بالقليل من الغذاء ليقتاتا منه.

وكانت الفتاة وصديقها صعدا في 16 ديسمبر الجاري في حافلة بعدما حضرا فيلماً سينمائياً، للعودة إلى المنزل. لكن في الحافلة حاصرهما ستة رجال ثملين وقاموا باغتصابها بوحشية.

وقبل نقلها إلى المستشفى تمكنت الشابة من أن تروي للشرطة الهندية ما حدث. فقد تشاجر الرجال الستة مع صديقها واقتادوها إلى نهاية الحافلة وقاموا باغتصابها بينما كانت الحافلة تسير في وسط نيودلهي لمدة 45 دقيقة.

وقد استخدموا في اغتصابها قضيباً حديدياً يغطيه الصدأ ما سبب لها جروحاً خطيرة في الأمعاء قبل أن يلقوها خارج الحافلة.

ومرت الحافلة على عدد من نقاط التفتيش التابعة للشرطة لكن رجال الشرطة لم يشتبهوا بأي شيء في داخلها.

واتخذت حكومة سينغ قرار نقل الشابة إلى سنغافور خلال اجتماع الأربعاء ووعدت بتغطية كافة نفقات علاجها.

إلا أن وسائل إعلام قالت إن نقلها يهدف إلى تهدئة الرأي العام وتجنب تكرار التظاهرات العنيفة التي هزت نيودلهي وأدت إلى مقتل شرطي.

وقال رئيس قسم زراعة الأعضاء وجراحة الأمعاء في مستشفى سير غانغا رام في نيودلهي، ساميران نوندي «إنه قرار سياسي».

وأضاف «لا أفهم كيف يمكن نقل مريض في حالة حرجة يعاني من إصابة في الدم والجسم وحمى شديدة ويخضع للتنفس الاصطناعي».

واعترف رئيس الوزراء الهندي بأن أعمال العنف ضد النساء هي «مشكلة» كبيرة في الهند حيث سجلت 256 ألفاً و329 جريمة عنيفة كانت امرأة واحدة أو أكثر الضحية في تسعين في المئة منها، كما تفيد الأرقام الرسمية.

ووعد سينغ بتأمين حماية أفضل للنساء من الجرائم الجنسية وقال إنه يرغب في فرض عقوبات أقسى على مرتكبيها. كما أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في هذه القضية تحديداً.

وستنشر صور وأسماء وعناوين مرتكبي جرائم الاغتصاب على مواقع الإنترنت للإدارة الاتحادية. وسيطبق الإجراء في نيودلهي أولاً التي أصبح يطلق عليها اسم «عاصمة الاغتصاب» لكثرة الحوادث فيها.

من جهة أخرى، سيتم تجنيد مزيد من النساء في شرطة نيودلهي.

وقالت الشرطة الجمعة إن تلميذة في الخامسة عشرة من العمر قتلت ذبحاً بعد اغتصاب جماعي الخميس في ولاية أوتار براديش.

و قالت الشرطة الهندية أمس إنه سيتم توجيه تهمة القتل العمد للرجال الستة المتهمين باغتصاب جماعي لفتاة وضربها بوحشية في العاصمة نيودلهي يوم 16 ديسمبر، وقال المتحدث باسم شرطة دلهي، راجان باجات: «لقد أضفنا تهمة القتل العمد إلى (تهمتي) الاغتصاب والاعتداء في تقرير المعلومات الأول الخاص بنا». وأوضح سيتم رفع لائحة اتهام رسمية إلى المحكمة يوم 3 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وفي تضامن مع هذه المأساة خرج قائدو الدراجات النارية من مختلف المشارب السياسية إلى شوارع بنجالور في ولاية كارناتاكا في جنوب الهند يوم السبت للمطالبة بإحداث تغيير في التوجهات الاجتماعية بخصوص النساء.

وسار قائدو الدرجات النارية عبر شوارع بنجالور حاملين لافتات تندد بالاغتصاب والعنف على أساس الجنس.

العدد 3767 - السبت 29 ديسمبر 2012م الموافق 15 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 8:23 ص

      توظيف الرجال الهنود في السلمانية في قسم التمريض

      ناهيك عن دياناتهم الغريبة والعجيبة ،يجونا الدوام و رائحة أنفاسهم خمرا . مادري وش عاجب المسؤولين فيهم دياناتهم الوثنية لو ريحة أنفاسهم لا دين لا نظافة.

    • زائر 2 | 3:49 ص

      كلمة حق

      خبر مأسف بالذات بأن والديها باعا الارض التي يملكونها من اجل تعليم الابنه . والان فقدوا الابنه وفقدوا الارض وسيظلون طول عمرهم فقراء .. بالنسبه عن الافلام الهنديه في بعض الاحيان تعرض افلام واقعية من الواقع الهندي الذي يعيشونه من اغتصاب وتنكيل في البنت ((الله يحفظ بلادنه من هذه الجرائم )) وشكرااا

    • زائر 1 | 11:11 م

      مها

      كل هذا بسبب الافلام الهابطه والى تظهر المراءة الهنديه وهى تكشف عورتها وتلبس اقل ما يمكن فى اغانيهم اضافة الى الراقصات الاجنبيات ولباسهن التى يثير
      الرجال فقط من اجل حفنة دولارات

اقرأ ايضاً