العدد 3767 - السبت 29 ديسمبر 2012م الموافق 15 صفر 1434هـ

موسكو ترى الحل السياسي في سورية ممكناً... رغم تعذر إقناع الأسد بالتنحي

الإبراهيمي: العملية السياسية وحدها يمكن أن تنقذ سورية من «الجحيم»

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مع الأخضر الإبراهيمي أمس في موسكو - REUTERS
وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مع الأخضر الإبراهيمي أمس في موسكو - REUTERS

اعتبرت موسكو أمس السبت (29 ديسمبر/ كانون الأول 2012) أن التوصل إلى حل سياسي لتسوية النزاع في سورية لا يزال ممكناً، مشيرة في الوقت نفسه إلى تعذر إقناع الرئيس، بشار الأسد بالتنحي عن السلطة.

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بعد محادثات مع الموفد الدولي إلى سورية، الأخضر الإبراهيمي أمس في موسكو، «هناك إجماع على القول بأن فرص التوصل إلى حل سياسي ما زالت متوافرة».

وفي مؤشر جديد هو الأكثر وضوحاً على رغبة روسيا بإعلان موقف متمايز عن النظام السوري، قال لافروف إنه يتعذر إقناع الأسد بالتنحي عن الحكم، الأمر الذي تطالب به دول غربية وعربية، وخصوصاً المعارضة السورية.

وأضاف الوزير الروسي «قال الأسد مراراً إنه لا ينوي الذهاب إلى أي مكان، وأنه سيبقى في منصبه حتى النهاية... وليس ممكناً تغيير هذا الموقف».

وشدد الإبراهيمي من جهته على ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي في سورية لتجنب «الجحيم».

وقال «إذا كان لا بد من الاختيار بين الجحيم والحل السياسي، يتعين علينا جميعاً أن نعمل بلا كلل من أجل حل سياسي».

إلا أنه أضاف «من وجهة نظري، المشكلة هي أن تغيير النظام لن يؤدي بالضرورة إلى تسوية الوضع»، محذراً من خطر تحول سورية إلى صومال ثانية.

من جهة أخرى، قال لافروف إنه «فوجىء» برفض الائتلاف السوري المعارض دعوة موسكو لإجراء مفاوضات لتسوية الأزمة.

وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد معاذ الخطيب قال الجمعة «لن نذهب إلى موسكو. يمكن أن نجتمع في دولة عربية حصراً على أن يكون هناك جدول أعمال واضح».

وأضاف «إن كنا لا نمثل الشعب السوري فلماذا يدعوننا (إلى التفاوض)؟ وإذا كنا نمثل الشعب السوري فلماذا لا تصدر روسيا بيان إدانة واضحاً لتوحش النظام ومطالبة صريحة بتنحي الرئيس الأسد الذي هو شرط أساسي في أي مفاوضات؟».

ودعا موسكو إلى «الاعتذار» لتدخلها في الشئون السورية الداخلية ولعدم إدانتها النظام السوري.

على الأرض، تتواصل العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من سورية وقد حصدت السبت 66 قتيلاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يقول إنه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية للحصول على معلوماته.

وسيطر الجيش السوري النظامي السبت على حي دير بعلبة في مدينة حمص في وسط سورية الذي يشهد مع غيره من الأحياء في وسط المدينة أزمة إنسانية خطيرة بسبب حصار من القوات النظامية مفروض عليها منذ أشهر، بحسب المرصد السوري.

ولا تزال أحياء أخرى محاصرة في المدينة التي عرفت في الأشهر الأولى من النزاع السوري بـ «عاصمة الثورة» بعد حصار دام لحي بابا عمرو فيها الذي انتهى بدخول القوات النظامية إليه وإلى مناطق أخرى وحصول مجازر تبادلت القوات النظامية والمعارضة الاتهامات بتنفيذها.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، افاد المرصد عن استمرار الاشتباكات العنيفة منذ أربعة أيام «بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام وكتائب أخرى في محيط معسكر وادي الضيف» الذي صمم مقاتلو المعارضة على إسقاطه ليقضوا على أي أمل للقوات النظامية بإمكان استخدام طريق دمشق حلب التي تمر قربه لتمرير الإمدادات إلى مدينة حلب (شمال).

من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن اجتماعاً للجهات المانحة لسورية سيعقد في 30 يناير/ كانون الثاني برئاسة أمينها العام، بان كي مون في الكويت لجمع مزيد من المساعدات الإنسانية للمدنيين السوريين.

العدد 3767 - السبت 29 ديسمبر 2012م الموافق 15 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً