وقع الرئيس الأميركي، باراك أوباما أمس الأول (الجمعة) قانوناً يهدف إلى تطويق النفوذ الإيراني المفترض في أميركا اللاتينية عبر استراتيجية دبلوماسية وسياسية يفترض أن تحددها وزارة الخارجية الأميركية.
ويدعو قانون تطويق إيران في النصف الغربي للعالم الذي أقره الكونغرس مطلع العام الجاري، وزارة الخارجية إلى أن تعد خلال 180 يوماً استراتيجية «للتصدي لنمو الوجود والنشاط المعادي لإيران» في المنطقة.
ويفترض أن تكون هذه الاستراتيجية سرية ولا يطلع عليها سوى البرلمانيين، لكنها ستتضمن ملخصاً عاماً للنشر.
كما يدعو النص وزارة الأمن الداخلي إلى تعزيز المراقبة على حدود الولايات المتحدة مع كندا ومكسيكو «لمنع أي عناصر ناشطة من إيران والحرس الثوري وقوته فيلق القدس وحزب الله أو أي منظمة إرهابية أخرى، من دخول الولايات المتحدة».
وداخل دول أميركا اللاتينية، ينص القانون على خطة لعمل لمختلف وكالات الاستخبارات من أجل ضمان الأمن في هذه البلدان إلى جانب «خطة لمكافحة الإرهاب والتطرف» من أجل عزل إيران وحلفائها.
من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع الإيراني، العميد أحمد وحيدي أمس (السبت) أن مناورات «الولاية 91» تهدف إلى مساهمة بلاده في ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة وقيام سلاح البحر الإيراني بتنفيذ تكتيكات حديثة. وأضاف وحيدي في كلمة ألقاها أمس في جامعة مالك الاشتر الصناعية أن «إيران تعمل من خلال مناوراتها على الدفاع عن أراضيها وضمان الأمن والاستقرار في الخليج ومضيق هرمز لأن لهما أهمية للبلاد»، مشيراً إلى أن طهران تلعب دوراً أكبر في توفير الأمن الإقليمي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا).
وانطلقت مناورات «الولاية 91» الجمعة وتستمر ستة أيام. وأعلن وزير الدفاع معارضة إيران لوجود القوات الأجنبية لأنه «لا مبرر لتواجدها لأنها تفرض تكاليف باهظة على الشعوب وتلحق الضرر بالمنطقة وتؤدي إلى تلوث البيئة». وأشار إلى أنه رغم أن عدد القوات الأميركية في المنطقة شهد انخفاضاً كبيراً إلا أن الولايات المتحدة مازالت تحتفظ بتواجد نسبي.
و كان وزير الدفاع الإيراني قد دعا في تصريحات للصحافيين في وقت سابق أمس نظيره الأميركي المقبل إلى أن يستخلص الدروس من الماضي ويتجنب السياسات «الاستفزازية» التي تلحق ضرراً بالمصالح الوطنية الأميركية. جاءت تصريحات وحيدي على خلفية تقارير إعلامية مفادها أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما يقوم باستعراض قائمة من المرشحين لشغل منصب وزير الدفاع خلفاً للوزير الحالي، ليون بانيتا الذي أعلن نيته الاستقالة.
وطالب وزير الدفاع الإيراني نظيره الأميركي المقبل بأن يتصرف بحكمة، وقال: «أنصحهم بالتفكير والتصرف بحكمة وتجنب الاستفزازات في تصرفاتهم وتعاطيهم في مواقف جديدة لا تعنيهم لأن هذا الخط من التصرف (تجنب التحركات الاستفزازية) سيخدم مصالح الشعب الأميركي وشعوب العالم وسيحفظ ماء وجه الولايات المتحدة» بحسب وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء.
العدد 3767 - السبت 29 ديسمبر 2012م الموافق 15 صفر 1434هـ