العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ

«المركزي المصري» يبدأ طرح عطاءات لشراء وبيع الدولار

استحدث البنك المركزي المصري نظاماً لطرح عطاءات دورية لشراء وبيع الدولار الأميركي بهدف المحافظة على الاحتياطيات الأجنبية التي قال إنها بلغت «الحد الأدنى والحرج». وأدّت الاضطرابات السياسية على مدى الشهر الماضي إلى إقبال المستثمرين والمواطنين على شراء العملة الصعبة لمخاوف من أن الحكومة قد تخفض قيمة العملة المحلية أو تفرض قيوداً رأسمالية.

وقال خبير اقتصادي مقره خارج مصر: «هذه انتكاسة ضخمة لهم (...) إذا لم يعد الجنيه المصري قابلاً للتحويل بشكل حر عندئذ فإن ذلك سيلغي ما تحقق على مدى ثماني سنوات من الإدارة الناجحة والفعالة للعملة». وأنفق البنك المركزي أكثر من 20 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لدعم الجنيه منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك في مطلع العام 2011 ومع عزوف السياح والمستثمرين الأجانب جراء عدم الاستقرار. وتراجعت الاحتياطيات 448 مليون دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 15.04 مليار دولار؛ أي ما يكفي بصعوبة لتغطية واردات ثلاثة أشهر. وقال مصرفيون إن من المؤكد أن يكون الإقبال على شراء الدولار قد استنزف الاحتياطيات الأجنبية أكثر في ديسمبر/ كانون الأول. ومن المتوقع أن يعلن البنك أرقام ديسمبر في الأسبوع الأول من يناير/ كانون الثاني. وقال البنك في موقعه على الانترنت يوم السبت (29 ديسمبر 2012): «المستوى الحالي من احتياطي النقدي الأجنبي يمثل الحد الأدنى والحرج الذي يتعيّن المحافظة عليه لتلبية الاستخدامات الحتمية والمتمثلة في أعباء سداد المديونية الخارجية حفاظاً على سمعة مصر في الأسواق المالية العالمية وتغطية كلفة الواردات من السلع الاستراتيجية». ويبدأ العمل بالنظام الجديد اليوم (أمس) الأحد (30 ديسمبر الجاري). وقال البنك المركزي في موقعه على الانترنت يوم السبت، إن الآلية الجديدة لن «تؤثر على نظام الانتربنك الدولاري وإنما تعد مكملة ومساندة له وسيعملان جنباً إلى جنب». وقال، إن العطاءات ستطرح دورياً وإنه سيطلب من البنوك تقديم عروضها لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وقالت مصر إنها ستواصل سداد أقساط وفوائد الديون الخارجية وضمان تحويل ناتج تعاملات المستثمرين الأجانب في البورصة. وأكد البنك المركزي «قوة وسلامة» المركز المالي للنظام المصرفي؛ لكنه ناشد المصريين «بالعمل على ترشيد استخدامات النقد الأجنبي» وعدم المضاربة. وسمح البنك المركزي لسعر صرف العملة المصرية بأن ينخفض إلى أدنى مستوى في ثمانية أعوام عند 6.188 جنيهات مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس الماضي.

العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً