العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ

مفاوضات بين مسئولي الكونغرس لتجنيب أميركا «الهاوية المالية»

يواصل البرلمانيون الأميركيون (أمس) الأحد (30 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، مفاوضاتهم للتوصل إلى اتفاق يجنب البلاد «الهاوية المالية» التي تعني فرض إجراءات تقشفية كبيرة بما في فيها زيادة ضرائب وخفض نفقات في الأول من يناير/ كانون الثاني 2013.

ويعمل مستشارو زعيمي كتلتي مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، على إعداد اتفاق مقبول من قبل الديمقراطيين والجمهوريين الذين يسيطرون بدورهم على مجلس النواب.

وإذا لم يتوصل الحزبان إلى اتفاق بحلول منتصف ليل الاثنين - الثلثاء، فستدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ بشكل تلقائي. ويرى خبراء اقتصاديون أن ذلك يمكن أن يعيد أول اقتصاد في العالم إلى الانكماش.

وقال مستشار جمهوري كبير يوم السبت (29 ديسمبر الجاري)، إن «المفاوضات جارية»، مشيراً إلى أن تفاصيل أي اتفاق قد يتم التوصل إليه لن تنشر قبل أن يتبلّغها يوم الأحد (أمس) أعضاء الكتل في مجلسي الكونغرس من قبل رؤسائهم.

وسيجتمع مجلس الشيوخ في الساعة 13,00 (18,00 بتوقيت غرينتش) بينما يبدأ مجلس النواب جلسته بعد ساعة من ذلك. لكن لا يتوقع إجراء أي تصويت قبل الساعة 23,30 (بتوقيت غرينتش). ولن يكون أمام المجلسين وقت طويل لمناقشة الاتفاق إذا تم التوصّل إليه.

وكان الرئيس باراك أوباما دعا في خطابه الإذاعي الأسبوعي يوم السبت الكونغرس إلى تجنيب الطبقة المتوسطة زيادة في الضرائب.

وقال: «علينا أن نفعل كل ما يلزم من أجل حماية الطبقة المتوسطة وزيادة النمو والمضي قدماً».

وأضاف أن «رؤساء الكتل في الكونغرس يعملون على إيجاد طريقة تتجنب زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة، وأعتقد أنه بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بين مجلسي الكونغرس بين لحظة وأخرى».

وكان أوباما قال يوم الجمعة (28 ديسمبر الجاري)، في تصريح مقتضب في البيت الأبيض بعد لقاء استغرق أكثر من ساعة مع القادة الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ: «مازال بإمكاننا التوصل إلى اتفاق».

وخلال هذا الاجتماع تقرر أن يعمل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الديمقراطي هاري ريد مع زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل لإيجاد خطة موازنة مقبولة ليس فقط من قبل مجلسهما؛ بل من قبل مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وعلى رغم أسابيع من المفاوضات، لم ينجح أوباما ورئيس مجلس النواب جون باينر في الاتفاق على خطة تهدف إلى خفض العجز.

وقال أوباما محذراً يوم الجمعة، إنه إذا لم يتوصل ريد وماكونيل إلى تسوية مقبولة للجميع، فإنه سيطلب من ريد تقديم نص قانون لوقف الزيادات الآلية في الضرائب وعرضه على التصويت؛ ما يجبر الجمهوريين على تحمل مسئولية المأزق.

وبينما أغلقت بورصة نيويورك على انخفاض شديد يوم الجمعة بسبب القلق من «الهاوية المالية»، حذر الرئيس أوباما من انعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد الأميركي والعالمي.

ويفضّل أوباما خطة تنص على تمديد خفض الضرائب للعائلات التي يقل دخلها عن 250 ألف دولار سنوياً. كما يريد تمديد التعويضات لمليوني عاطل عن العمل.

وتضاف هذه الأزمة إلى إمكانية حدوث مواجهة جديدة بشأن رفع السقف القانوني للدَّيْن العام الذي يبلغ حالياً 16 تريليوناً و394 مليار دولار وسيبلغ حدّه الأقصى في 31 ديسمبر الجاري؛ بحسب وزارة الخزانة الأميركية.

وهذه الإجراءات الضرورية لتتمكّن الحكومة من الاقتراض في الفصل الأول من 2013 وتعود إلى الكونغرس، سبّبت في العام 2011 أزمة سياسية حادّة.

العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً