العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ

تشييع الطالبة الهندية المغتصبة في نيودلهي في أجواء شديدة التوتر

متظاهرون يزيلون حواجز وضعتها الشرطة في نيودلهي     - REUTERS
متظاهرون يزيلون حواجز وضعتها الشرطة في نيودلهي - REUTERS

جرت أمس الأحد (30 ديسمبر/ كانون الأول 2012) في نيودلهي مراسم إحراق جثمان الطالبة الهندية التي توفيت بعد تعرضها إلى اغتصاب جماعي في منتصف ديسمبر الجاري، وأصبحت شاهداً على ما تعانيه النساء في هذا البلد من دون رادع، بينما كانت السلطات تخشى من تظاهرات جديدة.

وأحرق جثمان الطالبة (23 عاماً) في شعبة العلاج الفيزيائي على منصة الأموات طبقاً للعادات الهندوسية بحضور عائلتها ومسئولين سياسيين في مقاطعة دواركا جنوب غرب العاصمة الهندية. وجرت المراسم القصيرة تحت حراسة أمنية مشددة بعد ساعات من نقل الجثمان في نعش مذهب من مطار دلهي حيث كان رئيس الوزراء مانموهان سينغ ورئيسة حزب المؤتمر الحاكم صونيا غاندي في استقبال أهل وأقارب الفتاة.

وصرحت مينا راي صديقة وجارة الضحية على إثر تشييع الجثمان «أتيت لأنني كنت أحب هذه الفتاة كثيراً، كانت من أفضل بنات الحي». وكان رئيس الوزراء الهندي الأول بين السياسيين الذي أشاد بالفتاة التي لم يكشف اسمها وأطلق عليها لقب «ابنة الهند».

وتوفيت الطالبة مساء السبت في مستشفى ماونت إليزابيث في سنغافورة حيث نقلت يوم الخميس الماضي في حالة خطيرة بعد خضوعها لثلاث عمليات جراحية وكانت تعاني خصوصاً من إصابات في الأمعاء والدماغ وتعرضت لتوقف في القلب في الهند.

وفي 16 ديسمبر الجاري هاجم ستة رجال بمن فيهم سائق الحافلة التي ركبتها الفتاة عائدة من السينما مع رفيقها، الطالبة ونقلوها إلى آخر الحافلة واغتصبوها مراراً واعتدوا عليها جنسياً بقطعة من الحديد الصدئ ثم ألقوا بها خارج الحافلة هي وصديقها.

وكانت الشابة الهندية وصديقها ينويان الزواج قريباً. وقالت مينا راي التي رافقت صديقتها لمساعدتها على اختيار فستان الزفاف «إنهما انتهيا من كل استعدادات الزواج وكانا ينويان إقامة حفل العرس في دلهي». وقالت صديقة أخرى تدعى يوشا راي إنهما كانا ينويان الزواج في فبراير/ شباط المقبل.

وأجمع المقربون من الفتاة على الإشادة بشجاعة وعزم الفتاة لتكريم تضحية والديها اللذين باعا قطعة أرض في ولاية اوتا براديش لتمويل دراستها.

وكانت العائلة الفقيرة تعيش قرب مطار نيودلهي حيث كان يعمل أبوها، وكانت هي وشقيقاها ووالداها ينامون جميعاً في غرفة واحدة.

وتلبية لدعوة الحكومة إلى الهدوء تجمع آلاف الأشخاص مساء أمس الأول (السبت) في نيودلهي وشاركوا في سهرة على ضوء الشموع. وقالت المحامية بيلا رانا التي جاءت تعبر عن تضامنها في إحدى ساحات العاصمة «إنها ليست عملية الاغتصاب الجماعي الأولى ولا الأخيرة، لكن من الواضح أننا لن نتسامح في المستقبل مع الجرائم الجنسية». وتساءلت صحيفة «ذي تايمز أوف إنديا» في افتتاحيتها «ماذا ستفعل الحكومة تحديداً كي تصبح البلاد أكثر أماناً لكل النساء؟ وماذا سيفعل كل واحد منا لمكافحة الأفكار المسبقة وكره النساء المتجذر في مجتمعنا؟». ووعد مانموهان سينغ بتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الجنسية. وفي المستقبل ستنشر صور وأسماء وعناوين المغتصبين المدانين على مواقع على الإنترنت التابعة للحكومة الفيدرالية.

وسيطبق القرار أولاً في نيودلهي التي أدى غياب الأمن فيها إلى وصفها «بعاصمة الاغتصاب».

العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 7:12 ص

      جريمة بشعة

      صج ماكو امان ولكن يجب جلدهم بالشوارع وفضحهم فضح ربي
      لابارك الله فيهم

اقرأ ايضاً