العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ

تصعيد العمليات العسكرية في سورية...والإبراهيمي لديه مقترح للحل

مقاتل من الجيش السوري الحر  خلال اشتباكات مع القوات السورية في حلب - REUTERS
مقاتل من الجيش السوري الحر خلال اشتباكات مع القوات السورية في حلب - REUTERS

قال الموفد الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي أمس الأحد (30 ديسمبر/ كانون الأول 2012) إن لديه «مقترحاً» للخروج من الأزمة السورية «يمكن أن يتبناه المجتمع الدولي».

يأتي ذلك فيما تستمر العمليات العسكرية في سورية بوتيرة تصعيدية مع محاولات لقوات النظام والمعارضة المسلحة تحقيق نقاط على الأرض، في وقت لم تنجح التحركات الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها موسكو خلال الأيام الماضية في فتح كوة في الأزمة المستمرة منذ 21 شهراً.

ورغم عدم بروز أي أفق للحل نتيجة المحادثات التي أجراها الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي في روسيا خلال اليومين الماضيين وقبلها في دمشق مع الرئيس بشار الأسد، فقد قال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الوضع في سورية «سيء جداً جداً ويتفاقم كل يوم».

وأضاف «إذا كان خمسون الفاً قتلوا خلال ما يقرب من عامين فإن الأزمة إذا استمرت لا قدر الله سنة أخرى سيقتل 100 ألف»، مجدداً التحذير من أنه «إما الحل السياسي أو الجحيم».

وقال الإبراهيمي إن لديه «مقترحاً» للخروج من الأزمة السورية «يمكن أن يتبناه المجتمع الدولي»، موضحاً أن هذا المقترح يستند إلى إعلان جنيف الصادر في يونيو/ حزيران 2012، وأنه أجرى محادثات بشأنه في سورية ومع وزيري خارجية روسيا، سيرغي لافروف والولايات المتحدة، هيلاري كلينتون.

وأضاف أن هذا المقترح «يتضمن وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وخطوات تؤدي إلى انتخابات إما رئاسية أو برلمانية وأرجح أن تكون برلمانية لأن السوريين سيرفضون النظام الرئاسي».

وأضاف أنه إما أن يتم التوصل إلى «حل سياسي يرضي الشعب السوري ويحقق له طموحاته وحقوقه المشروعة أو تتحول سورية إلى جحيم، سورية لن يتم تقسيمها بل ستحدث صوملة وسيكون هناك أمراء حرب في سورية».

على الأرض، أحرز مقاتلو المعارضة تقدماً في معركتهم للسيطرة على مركز الحامدية العسكري جنوب مدينة معرة النعمان في شمال غرب سورية، في وقت تستمر الاشتباكات العنيفة في محيط معسكر وادي الضيف شرق معرة النعمان، آخر أكبر معسكر للقوات النظامية في المنطقة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان الأحد إن «مقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى مقاتلة تمكنوا ليل أمس الأول من الاستيلاء على حاجزين عند مداخل» مركز الحامدية، وهو عبارة عن تجمع عناصر وآليات للقوات النظامية، مشيراً إلى استمرار الاشتباكات داخل المركز الأحد.

وقال المرصد إن مدينة معرة النعمان التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول وقرى محيطة بها تعرضت للقصف براجمات الصواريخ.

في المقابل، تركز القوات النظامية عملياتها في منطقة ريف دمشق وفي حمص في وسط البلاد بعد أن تمكنت السبت من دخول حي دير بعلبة في المدينة الذي كانت تحاصره مع أحياء أخرى منذ أشهر طويلة.

فقد أفاد المرصد السوري صباح الأحد عن تعرض حي الخالدية لقصف من القوات النظامية، تزامن مع اشتباكات في حي جورة الشياح، وهما من الأحياء المحاصرة في المدينة.

وتمكنت القوات النظامية من دخول حي دير بعلبة الذي كان تحت الحصار أيضاً، بعد أن أجبرت معظم المجموعات المعارضة المسلحة على الانسحاب منه. وأفاد المرصد وناشطون عن العثور مساء السبت على عشرات القتلى في الحي من دون أن تتضح ظروف مقتلهم.

وأصدر المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بياناً الأحد تحدث فيه عن «مجزرة جديدة».

وأعلن الائتلاف أنه سيدعو إلى «انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن واتخاذ موقف حازم ونهائي يوقف جرائم النظام بحق السوريين وتجريم كل من يدعمه بالسلاح والمال والخبرة والمقاتلين».

من جهة ثانية، نفذت طائرات حربية الأحد غارات جوية على عدد من البلدات والمدن في ريف دمشق، في وقت وصلت تعزيزات إضافية للقوات النظامية إلى مدينة داريا التي تتواجد هذه القوات في قسم منها ومقاتلو المعارضة في القسم الآخر.

في محافظة حماة (وسط)، قتل سبعة أشخاص الأحد في قصف من قوات النظام على بلدة كفرنبودة، وبين القتلى ثلاثة أطفال.

العدد 3768 - الأحد 30 ديسمبر 2012م الموافق 16 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 4:25 م

      الأسد

      بشار سيهزم العالم والأيام بيننا

    • زائر 4 | 2:05 م

      بو عمر

      النصر آتي بإذن الله والدور جاي إن شاء الله للاحواز لتحريرها

    • زائر 2 | 5:32 ص

      إلى رقم 1

      الحسم العسكري على الارض حتى هذا الوقت للجيش العربي السوري الذي سحق ويسحق المرتزقة الأرهابيين اللذين يتلقون ضربات موجعه ومؤلمة
      بشار ليس كالقذافي والجيش السوري ليس كالجيش الليبي

    • زائر 1 | 4:05 ص

      دفاع عن بشار

      يا ابراهيمى مهما حاولت دفاع عن بشار و نظامه تاكد ان بشار ايامه معدودة فى النهاية يكون مصيره مثل القذافى لو ما كان اخس منه

اقرأ ايضاً