أشار العضو المنتدب لاستثمارات قطاع الطاقة بشركة القلعة، وهي شركة استثمار تعمل في إفريقيا والشرق الأوسط، وتبلغ قيمة استثماراتها 9.5 مليارات دولار، محمد شعيب، إلى أن مجلس التعاون الخليجي يمثل قرابة 54 في المئة من الاحتياطي العالمي للنفط، ونحو 40 في المئة من الاحتياطي العالمي للغاز الطبيعي في الوقت الحالي، غير أن وصول معدلات الإنتاج إلى نقطة الذروة والنضوب هو أمر حتمي لا يمكن إنكاره، وذلك في حدّ ذاته دافع قوي للمبادرة بدراسة الحلول المتاحة من الطاقة الجديدة والمتجددة، والعمل على تحقيق التوازن الأمثل بين موارد الطاقة التقليدية والمتجددة للأجيال المقبلة.
وتلتزم شركة القلعة، بدعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ويرجع ذلك إلى وقت شراء شركة «إيكارو» ومجموعة «إنتاج» لتكونا نواةً لشركة توازن؛ الشركة الاستثمارية التابعة إلى القلعة في قطاع إدارة المخلفات الزراعية والصلبة.
وتعد شركة توازن ركيزة أساسية ضمن استثمارات القلعة في قطاع الطاقة نظراً إلى تفوقها في أنشطة تحويل المخلفات إلى طاقة بديلة، وإنتاج بدائل الوقود لتغذية المشروعات الصناعية بديلاً عن الوقود التقليدي الذي يخيّم عليه شبح النضوب.
وترأس شعيب جلسة حوارية تناولت أهمية مشاركة القطاع الخاص في توفير رؤوس الأموال لمشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة في قطر مؤخراً.
ويرى شعيب أن التغلب على مشكلات الطاقة في المنطقة يتطلب تطبيق منهج متكامل يقوم على تعدد وتنوع الموارد والاستفادة من حلقات سلسلة القيمة، وتنمية مختلف أنشطة قطاع النفط من الاستكشاف والإنتاج مروراً بالمعالجة والتصنيع والتكرير للمشروعات وشبكات الزيت الخام والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية؛ وصولاً إلى مشروعات الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة.
واشار شعيب إلى أن عجز الموازنة في أسواق المنطقة، باستثناء مجلس التعاون الخليجي، يمنع الحكومات الإقليمية عن تمويل مشروعات البنية الأساسية الضخمة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الضغط بسبب زيادة المخاوف من التداعيات المرتقبة في فترة ما بعد الربيع العربي؛ فضلاً عن اضطرابات الأسواق الأوروبية التي احتلت في الماضي مكانة بارزة في تمويل المشروعات الصناعية الضخمة.
وشدّد شعيب على ضرورة تبني أسلوب جديد وابتكاري في جذب وهيكلة التمويل، في إشارة منه إلى قيام شركة القلعة باستحداث منهج تمويلي يهدف إلى التغلب على الجفاف الحالي ببيئة جذب رؤوس الأموال. ويقوم هذا المنهج على خفض المخاطر التشغيلية والمالية والسياسية التي قد تواجه استثمارات الشركة. ويأتي بعد ذلك دور الشركاء الذين تطلق عليهم القلعة «الثلاثي القوي» من مؤسسات التمويل التنموية وصناديق الثروات السيادية ووكالات ائتمان الصادرات.
العدد 3779 - الخميس 10 يناير 2013م الموافق 27 صفر 1434هـ