أفاد الرئيس التنفيذي لبنك البحرين والكويت، عبدالكريم بوجيري، أن البنك يتوقع أن يعلن نتائج «جيدة جداً» عن نشاطه خلال العام 2012، وأن مجلس الإدارة أقر خطة ثلاثية تهدف إلى توسيع البنك التجاري أعماله في المنطقة.
وأبلغ بوجيري «الوسط» في مقابلة خاصة جرت في مقر البنك أنه «على رغم الظروف الصعبة التي استمرت في العام 2012 على المستوى العالمي من ناحية ومستوى البحرين من ناحية أخرى، إلا أن البنك يتوقع أن يعلن عن نتائج جيدة جداً».
وبين أن «أهم ما يميز النتائج، بغض النظر عن الأرباح الصافية التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً، أن هناك نمواً في إجمالي المحافظ - سواء كانت محفظة القروض التي نمت جيداً في كل أفرع المحفظة، سواء القروض التجارية أو الفردية، أو محفظة الاستثمار وكذلك محفظ ودائع الزبائن».
وأضاف «سيكون هناك نمو في الأصول يفوق النمو الاعتيادي للبلد، وهذا يبرهن على أن البنك مستمر في أخذ حصة أكبر من السوق بسبب الخدمات الراقية التي تقدم للزبائن والحرص على تطويرها بين فترة وأخرى».
أما بالنسبة إلى العام 2013، فقد أوضح بوجيري أن مجلس الإدارة وافق على الخطة الثلاثية الجديدة التي تمتد من العام 2013 إلى نهاية 2015، والتي ستركز على العديد من الأعمال والأنشطة والتوجهات، «أهمها إيجاد فرص وأسواق جديدة لتعزيز طموح البنك في النمو».
وأوضح أن سوق البحرين صغيرة، وتعمل بها العديد من المصارف والمؤسسات المالية، «وهناك منافسة شديدة قد لا تتيح للبنك الفرصة للتوسع المطلوب والمنشود، وربما نلجأ إلى دول خليجية أخرى سواء عبر الإقراض من البحرين أو عبر إمكانية التواجد في أي من هذه الأسواق».
وأعرب عن توقعه في أن «سنة 2013 في مجملها ستعاني من الأزمة الاقتصادية العالمية، وانحسار النشاط الاقتصادي في البحرين، ولكن نتمنى أنه بنهاية العام 2013 تبدأ الأزمة الداخلية - أي انحسار النشاط الاقتصادي الداخلي - بالانفراج والانطلاق إلى نمو سريع وقوي في السنوات اللاحقة».
وأضاف المصرفي المخضرم «إن البنك خلال العام 2013 سيقوم بتعزيز «التقنية ونوعية الخدمات المقدمة للزبائن، ولدينا طموح لتقديم منتجات وخدمات جديدة كما حدث في السنوات السابقة».
وبين أن البنك لديه دراسات بالنسبة إلى كثير من الدول، وأن من ضمن الملاحظات المبدئية «التي تولدت لدينا أن أسواق مثل سوق قطر قد تكون واعدة لعمل بطاقات الائتمان، والسوق السعودي، وهي سوق واعدة لمجمل عمليات التجارية، خصوصاً القروض والمشاريع».
كما أن سوق كردستان في العراق هي كذلك ربما «تكون سوق واعدة بالنسبة إلى بطاقات الائتمان، وعمليات الدفع الإلكتروني، وأن هناك أسواقاً مختلفة، وأن كل سوق لها مجال معين، وبعد تطوير الدراسة والتأكد من قوانين البلد بالسماح للتواجد بالطريق التي نريدها سنقوم بذلك».
أما بالنسبة إلى السوق الهندية، فقد ذكر بوجيري أن البنك «يحاول أن يكون له تواجد مؤثر فيها، وقد حصلنا على رخصة لفتح ثالث في كوتشين، ونحن في طور الحصول على رخصة لفتح فرع رابع في أهم منطقة وهي نيودلهي. بدأ العمل في إنشاء الفرع الثالث، وتم توظيف الجهاز الإداري، وسيتم فتح الفرع نهاية الشهر فبراير/ شباط».
ورداً على سؤال بشأن وضع المصارف في البحرين فأعرب عن توقعه في أن تعلن البنوك التجارية عن أرباح قوية عن نتائج نشاطها في العام 2012. أما بالنسبة إلى المصارف الاستثمارية فستكون مزيجاً، إذ إن بعضها ستعاني وتستمر في ذلك، وأما التي تداركت آثار الأزمة في وقت مبكر ستعلن عن نتائج طيبة.
وأفاد بوجيري، وهو أيضاً رئيس جمعية المصرفيين البحرينية، أنه «بالنسبة إلى البنوك الإسلامية بشكل عام فإن البنوك التجارية ستكون نتائجها طيبة، وأما المصارف الإسلامية الاستثمارية فستكون النتائج خليطاً من النتائج القوية والنتائج المتواضعة».
وأضاف «في العام 2013 ستشتد المنافسة بين البنوك في البحرين خصوصاً في ظل توجه مصرف البحرين المركزي بفرض بعض آليات العمل، والتي من ضمنها تقنين وضبط سقف الرسوم والعمولات، وهذا سيؤدي إلى ضغط على بعض البنوك، وستشتد المنافسة».
غير أنه بين أنه بشكل عام، «أعتقد أن سنة 2013 ستكون مشابهة لسنة 2012، وقد تتساوى في النتائج، ولن تزيد عليها كثيراً، لأن سنة 2012 كانت مبنية على سنة ضعيفة وهي 2011، في حين أن العام 2013 ستبنى على 2012 وهي سنة جيدة بدرجة.
وتحدث بوجيري عن احتمال اندماج مصارف في سوق البحرين في العام 2013، فذكر أنه لا يعتقد أنه ستكون هناك اندماجات أكثر، «ولن تكون هناك اندماجات مؤثرة بدرجة كبيرة في السوق، للأسف الشديد».
وأرجع السبب في ذلك إلى عدم وجود حاجة إلى اندماجات من ناحية، ونفسيات ملاك البنوك الذين يرغبون في تسيير أعمالهم بأنفسهم دون الاندماج مع مصارف أخرى، بسبب ارتياح ملاك المصرف من العوائد التي يحصلون عليها. لا أعتقد أنه ستكون هناك اندماجات مؤثرة في سنة 2013».
كما أفاد بأنه لن تكون هناك عمليات انسحاب لبنوك من سوق البحرين، «لأن الوضع لايزال تحت السيطرة، وأن البنوك اقتنعت بأنه، في ظل الأزمة الشديدة التي مرت على البلد في العامين 2011 و2012، إلا أن السوق يعمل بطريقة جيدة وآلية منظمة، وبالتالي ليس هناك داعٍ للخوف».
وأضاف «هل ستدخل بنوك جديدة للعمل في سوق البحرين؟ أعتقد أن الجواب أكثر الظن لا، لأن البلد متشبعة بالبنوك، ولا أعتقد أن هناك بنوك تفكر في الدخول إلا إذا كان لسبب معين أو خاص». بشكل عام لن يكون هناك بنوك كثيرة (جديدة) ستدخل السوق في المستقبل القريب».
ويعمل في البحرين، وهي مركز مالي ومصرفي رئيسي في المنطقة، أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية رئيسية، بلغ إجمالي موجوداتها أكثر من 200 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام 2012، حسب أرقام صدرت عن مصرف البحرين المركزي، الذي يشرف على هذه المؤسسات.
ومن جهة ثانية، أفاد بوجيري أن البنك ينوي فتح فرع جديد في منطقة الحد، وأن خطط تأسيس الفرع جاهزة إلا أنه مازالت هناك بعض الإشكالات مع الجهات المختصة.
كما ينوي بنك البحرين والكويت، الذي يعد من أكبر البنوك التجارية في المملكة، فتح فرع آخر في جزيرة سترة، ولكن بوجيري شدد على أن الخطوة مرتبطة بتحسن «الظروف الأمنية».
العدد 3785 - الأربعاء 16 يناير 2013م الموافق 04 ربيع الاول 1434هـ