ذكرت نشرة صدرت عن مصرف البحرين المركزي، المسئول عن المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين في المملكة، أن قطاع «أعمال الاستثمار» استمر في تحقيق نمو قوي، وصعدت الموجودات التي تحت إدارة هذه المؤسسات بنسبة تزيد على 72 في المئة في نهاية الربع الثالث من العام 2012، في حين زاد عدد المؤسسات التي تقوم بهذا النوع من النشاط إلى أكثر من الضعف.
وبينت النشرة أنه منذ إدخال ترخيص «العمل الاستثماري» (IB) من قبل المصرف المركزي في العام 2006، وجاء ليحل محل ترخيص استشارات الاستثمارات المقيدة، ارتفع عدد المؤسسات المرخص لها إلى 50 مؤسسة، وبسبب الاعتراف باحتمالات هذه السوق، فإن مؤسسات واصلت إقامة هذه الأعمال في البحرين.
وأضافت النشرة «قطاع الأعمال للاستثمار في البحرين مستمر في تحقيق نمو قوي، كما تبين من الأرقام المبلّغ عنها إلى مصرف البحرين المركزي في الربع الثالث من العام 2012، وعدد التراخيص الممنوحة من المصرف المركزي ارتفعت من 22 رخصة في البداية عند عملية التحويل إلى القسم الجديد إلى 50 رخصة في الوقت الحاضر».
وهناك 3 فئات فرعية في رخص أعمال الاستثمار والتي تعطي المؤسسات القيام بأي مجموعة من الأنشطة، وفقاً للفئة ونوع العمل، مثل الاستثمار الأساسي، وإدارة الأصول، أو تعمل كمتعهد للاستثمار الجماعي، أو تعمل بوصفها عهدة لأدوات مالية، أو تقديم الخدمات الاستشارية والوساطة على الأدوات المالية للزبائن.
وقد أخبر القطاع، الذي يضم شركات من جميع الفئات الثلاث المرخص لها بالقيام بأعمال الاستثمار (IB)، «المصرف المركزي» أن مجموع الموجودات تحت الإدارة بلغت 16,46 مليار دولار في 30 سبتمبر / أيلول العام 2012، مرتفعة بنسبة 72,4 في المئة عن المدة نفسها من العام الماضي (2011)؛ إذ بلغ مجموع الموجودات التي هي تحت الإدارة 9,55 مليارات دولار.
وجاءت هذه الأرقام في وقت بدأت موجودات المصارف والمؤسسات المالية الرئيسية العاملة في البحرين العودة إلى مستوياتها السابقة بعد تراجعها بسبب الأزمة المالية العالمية؛ إذ فاقت موجودات أكثر من 100 مصرف 200 مليار دولار بحسب ما ذكره «المصرف المركزي».
ونسبت النشرة إلى مدير مراقبة المؤسسات المالية بمصرف البحرين المركزي، محمد التاجر، قوله إن «إدارة الأصول بالتأكيد مجال التخصص؛ إذ وسع المشاركون في السوق عروض خدماتهم وهذا من شأنه أن يزيد من حجم الأصول المدارة؛ ما سيؤدي بدوره إلى جذب المزيد من المهنيين القادرين على هندسة وتطوير المنتجات المالية إلى السوق بهدف الاستثمار إقليمياً وعالمياً».
وتحدّث التاجر عن الوضع الحالي لصناعة إدارة الأصول فذكر أنها «صناعة تفتخر حالياً بالمهنية، ولها سجل حافل وخبرة في السوق المالية. ستواصل الفرص في التوافر على رغم أية ضغوط بيئية خارجية، واغتنام هذه الفرص في الوقت المناسب وبقيمة جذابة ستقود بدون شك إلى التخارج المطلوب».
أما المدير التنفيذي لرقابة المؤسسات المالية بمصرف البحرين المركزي، عبدالرحمن الباكر، فقد أفاد بأن المصرف المركزي يراقب عن كثب النمو في هذا القطاع المهم ويسرّه أن يرى كيف أن الداخلين الجدد إلى السوق جلبوا معهم أنشطة القيمة المضافة للصناعة القائمة عن طريق إدخال منتجات مبتكرة وهياكل جديدة تتناسب مع الرغبة في الاستثمار في المنطقة.
وبينت النشرة أن «البحرين تتمتع بسمعة قوية كقاعدة جاذبة للقيام بالأعمال المالية بسبب الإطار الشامل للوائح والقوانين المالية التي تحكم قطاع إدارة الأصول، والتي كانت تحت الاختبار لفترة طويلة». وبالإضافة إلى ذلك، فإن القرب الجغرافي للبحرين من مراكز الثروة في المنطقة يضيف إلى جاذبية هذه المملكة كموقع للأعمال التجارية وإدارة الأصول.
كما أن البحرين لديها أيضاً وفرة في الأيدي العاملة المتعلمة والمؤهلة لهذا القطاع».
وأشار الباكر إلى أن المصرف المركزي يشرف على المؤسسات المرخص لها للقيام بأعمال الاستثمار وفقاً لقواعد كتاب رقم 4، والتي يتم تحديثها بشكل ربع سنوي لكي تتناسب مع احتياجات السوق مع الحفاظ على أفضل الممارسات الدولية التنظيمية، وأن من ضمن التحديثات الرئيسية، قضايا حوكمة الشركات والتدريب الإداري والكفاءة التنظيمية ومتطلبات الإبلاغ.
وقد رقى «المصرف المركزي» في الآونة الأخيرة رخصة بنك BSI SA السويسري الخاص إلى شركة أعمال الاستثمار (الفئة الثانية) بعد أن كانت لدى البنك رخصة لمكتب تمثيلي في السابق.
العدد 3785 - الأربعاء 16 يناير 2013م الموافق 04 ربيع الاول 1434هـ