العدد 3785 - الأربعاء 16 يناير 2013م الموافق 04 ربيع الاول 1434هـ

القوات الفرنسية تتقدم نحو شمال مالي لقتال المتمردين الإسلاميين

قوات وإمدادات للجيش الفرنسي تغادر ساحل العاج في طريقها إلى باماكو - REUTERS
قوات وإمدادات للجيش الفرنسي تغادر ساحل العاج في طريقها إلى باماكو - REUTERS

تقدم الجنود الفرنسيون الذين دخلوا في المعارك الميدانية لأول مرة أمس الأربعاء (16 يناير/ كانون الثاني 2013) نحو شمال البلاد لمطاردة المقاتلين الإسلاميين المسلحين الموالين لتنظيم «القاعدة» الذين أشهرت عليهم باريس الحرب.

وأكد مصدر أمني مالي Hن «القوات الخاصة الفرنسية وصلت إلى ديابالي، واشتبكت مع الإسلاميين وجها لوجه». وأضاف أن «الجيش المالي يشترك كذلك في المعركة». وأكد مصدر أمني محلي ذلك. وتقع ديابالي على بعد 400 كيلومتر شمال باماكو،

ويشكل هذا الزحف نحو الشمال مرحلة جديدة في التدخل الفرنسي بعد غاراته الجوية التي بدأت في 11 يناير الجاري على وسط وشمال البلاد لمنع زحف الإسلاميين نحو العاصمة باماكو في الجنوب وزعزعة المقاتلين الإسلاميين.

وصرح وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لو دريان صباح أمس لإذاعة «آر.تي.إل»: «حتى الآن نشرنا بعض القوات البرية في باماكو أولاً لضمان أمن مواطنينا والمواطنين الأوروبيين ومدينة باماكو، والآن إنها تتقدم نحو الشمال». وغادر مئات الجنود الماليين والفرنسيين أمس الأول (الثلثاء) مدينة نيونو (350 كيلومتراً شمال باماكو) متوجهين إلى بلدة ديابالي الواقعة على مسافة 50 كيلومتراً إلى الشمال والتي سيطر عليها الإسلاميون.

وأفاد شهود إن تعزيزات جديدة من الجنود الفرنسيين وصلت صباح أمس إلى المنطقة «بكامل العتاد الضروري» لطرد المقاتلين الإسلاميين. وقصف الطيران الفرنسي مراراً أمس الأول ديابالي لكن الإسلاميين لم يسحبوا كل قواتهم منها حسب عدة شهادات بل إنهم يحاولون الاختلاط بالمدنيين ليستخدموهم كدروع بشرية.

ويخوض الجيشان الفرنسي والمالي معركة استعادة السيطرة تماماً على ديابالي الواقعة قرب الحدود مع موريتانيا التي شدد جيشها مراقبته الحدود لمنع الإسلاميين من دخول أراضيه. وأكد وزير الدفاع الفرنسي «كنا من البداية ندرك جيداً أنها عملية شديدة الصعوبة إننا أمام المئات، أكثر من ألف - ما بين 1200 و1300- من الإرهابيين في المنطقة وقد تنضم إليهم تعزيزات لاحقاً».

وأضاف «لهذا السبب تقصف القوات الفرنسية قواعدهم الخلفية وخصوصاً غاو حيث نجحت العملية تماماً». ورداً على سؤال لإذاعة «أوروبا 1»، قال قائد أركان الجيوش الفرنسية الأميرال أدوار غيوه إن القوات الفرنسية تواجه «نزاعاً من نوع حرب العصابات» وهي معتادة على هذا النوع من القتال.

وقال «دمرنا نوعين من الأهداف، أهداف ثابتة، أي معسكرات تدريب ومستودعات لوجستية، ومراكز قيادة مثلاً في دونتزا وغاو». وأضاف «صحيح أن المجموعات الإرهابية استحوذت على مدرعات من الجيش المالي ودمرنا بعضها الليلة (قبل) الماضية بمروحياتنا وطائراتنا».

وأفاد مصدر عسكري فرنسي أن مقاتلين إسلاميين مسلحين يتواجدون على مسافة 80 كيلومتراً شمال بلدة مركالا القريبة من سيغو على مسافة 120 كيلومتراً شمال شرق باماكو. ووصل إلى مركالا صباح أمس مئة جندي فرنسي على متن عشرين آلية انطلقت مساء أمس الأول من مطار باماكو.

وحلت هذه القوات في مركالا محل القوات الخاصة الفرنسية المنتشرة هناك منذ أسبوع إلى جانب بعض الجنود الماليين. ولاحظ مراسل «فرانس برس» أن القوات الفرنسية كلفت أمس «بضمان أمن» جسر استراتيجي على نهر النيجر في مركالا قرب سيغو، غرب مالي، يؤدي نحو الجنوب والعاصمة باماكو لمنع الإسلاميين المسلحين من عبوره.

ونشرت فرنسا حتى أمس أكثر من 800 جندي في مالي وسيرتفع هذه العدد تدريجياً إلى 2500 رجل. وتساءل الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند أمس الأول في مؤتمر صحافي في دبي «ماذا سنفعل بالإرهابيين؟ سنقضي عليهم، هل نأسرهم؟ سنفعل إذا كان ذلك ممكناً». وأكد أن فرنسا «ليست باقية في مالي» بل إن قوات من دول غرب إفريقيا قوامها 3300 رجل ستحل محلها.

ويفترض أن يواصل قادة أركان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في بامكاو اجتماعاً بدأوه لوضع «اللمسات الأخيرة» على تلك القوة التي تشكلت طبقاً لقرار مجلس الأمن الدولي. وسيقود هذه القوة التي أطلق عليه اسم «ميسما» (القوة الدولية لدعم مالي)، الجنرال النيجيري شيهو عبدالقادر.

وسترسل نيجيريا 900 رجل على أن تصل طلائعها قريباً بحسب ما قالت أبوجا بينما أعلنت كل من النيجر وبوركينا فاسو وتوغو والسنغال إرسال 500 رجل وبنين 300 وكل من غينيا وغانا مئة.

في الأثناء، أشاد المدراء السياسيون لدول مجموعة الثماني الذي اجتمعوا أمس الأول في لندن بالتدخل العسكري الفرنسي في مالي داعين إلى «تطبيق سريع لقرار مجلس الأمن الدولي 2085»، وذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية البريطانية.

وجاء في البيان أن «المدراء السياسيين لدول مجموعة الثماني أعربوا عن قلقهم العميق حيال الوضع في مالي وانعكاساته الإقليمية». وتتولى بريطانيا منذ الأول من يناير الجاري الرئاسة الدورية لمجموعة الثماني (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وروسيا). وأضاف البيان «في هذا الإطار، تشيد مجموعة الثماني بالتدخل العسكري الفرنسي الذي جاء بناء على طلب الرئيس المالي وكذلك تشيد بالدعم الذي قدمته دول أخرى».

العدد 3785 - الأربعاء 16 يناير 2013م الموافق 04 ربيع الاول 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 3:41 م

      younss

      فرنسا والجزائر

    • زائر 2 | 3:31 ص

      المسلمين مشغولين

      المسلمين مشغولين بغزواتهم المجيدة في سوريا.مالي بعيد وفيها شدخ هذين فرنسيين ما يرحمون.

    • زائر 1 | 1:20 ص

      الله أكبر و النصر للإسلام ..

      الله أكبر الله أكبر على
      كل مسلم راضخ
      كل مسلم سائغ
      كل مسلم مائع

اقرأ ايضاً