يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد المقبل زيارة تشمل تسع دول في أوروبا والشرق الأوسط، في أول جولة خارجية له بعد توليه منصبه، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلثاء (19 فبراير/ شباط 2013).
وصرحت المتحدثة باسم الوزارة فكتوريا نولاند للصحافيين بأن كيري سيزور كلاً من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا وكذلك مصر والسعودية والإمارات وقطر، وأن الجولة ستستمر حتى 6 مارس/ آذار.
وقالت نولاند إن زيارة كيري هي في جزء منها «جولة استماع»، رغم انه سيشارك في روما في اجتماع مع المعارضة السورية والدول التي تؤيد القوات التي تقاتل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضافت نولاند أن كيري «سيتطلع إلى الاستماع إلى الائتلاف السوري المعارض، وماذا يمكن أن نفعل أكثر في رأيهم، وأيضاً الاستماع إلى النظراء المشاركين بشكل كبير في دعم المعارضة» السورية.
وسيناقش الوزير الذي تولى منصبه مؤخراً، الأزمة السورية مع زعماء عدد من دول المنطقة من بينها تركيا ومصر وقطر، بحسب نولاند.
وفي مصر التي تشهد توترات متزايدة بعد عامين من الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك، سيلتقي كيري عدداً من الزعماء السياسيين وقادة المجتمع المدني «للتشجيع على التوصل إلى توافق سياسي اكبر والتحرك باتجاه الإصلاحات الاقتصادية»، طبقاً لنولاند.
كما سيلتقي كيري في القاهرة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بينما سيلتقي في الرياض وزراء خارجية عدد من الدول الخليجية.
ولن يزور كيري إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية خلال هذه الجولة. وأشارت نولاند إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال في طور تشكيل حكومة جديدة، وقالت إن كيري سينضم إلى الرئيس باراك أوباما في زيارته المقبلة للدولة العبرية.
وقالت نولاند إن كيري سيبحث في باريس الأزمة في مالي التي تشهد تدخلاً عسكرياً فرنسياً ضد الإسلاميين الذي سيطروا على مناطق شاسعة من شمال البلاد.
وسيستغل كيري، الذي أمضى جزءاً من شبابه في ألمانيا، توقفه في برلين «لإعادة التعرف على المدينة التي عاش فيها عندما كان طفلا» وسيلتقي عدداً من الشباب الألماني، بحسب نولاند.وأضافت المتحدثة أن كيري سيزور آسيا «في بداية ولايته»، ولكنها أشارت إلى أن أي زيارات إضافية في جولته المقبلة «ستجعلها أكثر طولاً».
وقد جاب كيري (69 عاما) العالم بضع مرات وراكم تجربة دولية غنية بفضل 28 عاماً في مجلس الشيوخ، منها في السنوات الأخيرة رئيساً للجنة الشئون الخارجية. وزار خصوصاً أفغانستان وباكستان ومصر وإسرائيل وغزة وسورية والأردن ودارفور وبكين.
من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض أمس أن الجنرال الأميركي الذي كان الرئيس باراك أوباما قد طرح اسمه كمرشح لتولي قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) سحب ترشيحه، ويعتزم التقاعد من الجيش.
وكان اسم الجنرال جون ألان قد طرح العام الماضي لتولي قيادة حلف الناتو، غير أن ترشيحه تأجل عدة أسابيع أثناء تحقيق بشأن احتمالات ارتكاب سوء سلوك خلال فضيحة جنسية تورط فيها المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بترايوس.
وبرأت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ألان من أي شبهات الشهر الماضي، وذكر البيت الأبيض آنذاك أن ترشيح ألان لقيادة حلف الناتو سيمضي قدماً. ولكن تقارير تواترت الشهر الماضي بأن آلان يدرس سحب ترشيحه كي يعفي عائلته من عبء الأسئلة التي قد تثار بشأن هذه القضية خلال جلسات الاستماع الذي ستجرى في مجلس الشيوخ الأميركي لتأكيد ترشيحه والتي تتناول في كثير من الأحيان كل جوانب المشوار المهني للمرشح.
وجاء في بيان لأوباما «التقيت اليوم مع الجنرال جون ألان ووافقت على طلبه بالتقاعد من الجيش، حتى يستطيع التعامل مع مشكلات صحية داخل عائلته». وأشاد أوباما بخدمة الجنرال ألان العسكرية عندما تولى قيادة القوات الدولية العاملة في أفغانستان على مدار 19 شهراً.
العدد 3819 - الثلثاء 19 فبراير 2013م الموافق 08 ربيع الثاني 1434هـ