أعلن وزير الدفاع التونسي عبدالكريم الزبيدي (مستقل) أنه استقال من منصبه في الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة بسبب «الضبابية التامة» للمشهد السياسي في تونس.
وتعيش تونس أزمة سياسية خانقة أججها الشهر الماضي اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد واستقالة رئيس الحكومة الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي.
وقال الزبيدي في تصريح أدلى به مساء أمس الأول الثلثاء (5 مارس/ آذار 2013) لتلفزيون «نسمة» التونسي الخاص، «قدمت استقالتي لـ (القيادي في حركة النهضة، المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة) علي العريض».
تونس، الجزائر - أ ف ب
أعلن وزير الدفاع التونسي عبدالكريم الزبيدي (مستقل) أنه استقال من منصبه في الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة بسبب «الضبابية التامة» للمشهد السياسي في تونس.
وتعيش تونس أزمة سياسية خانقة أججها الشهر الماضي اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد واستقالة رئيس الحكومة الأمين العام لحركة النهضة، حمادي الجبالي.
وقال الزبيدي في تصريح أدلى به مساء أمس الأول الثلثاء (5 مارس/ آذار 2013) لتلفزيون «نسمة» التونسي الخاص، «قدمت استقالتي لـ (القيادي في حركة النهضة، المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة) علي العريض وطلب مني المواصلة، لكني أعطيته كل الأسباب التي تجعلني غير قادر على مواصلة مهامي».
وأوضح أن هذه الأسباب هي «الضبابية التامة» للمشهد السياسي في تونس وعدم توفر «خريطة طريق (سياسية) واضحة للذهاب إلى الانتخابات (العامة) في أحسن الظروف وأسرع الأوقات». وحذر من أن «المؤسسة العسكرية متعبة ولم تعد لها الجاهزية» اللازمة بسبب انتشارها منذ أكثر من عامين لحفظ الأمن داخل البلاد وعلى الحدود.
وقال «لدينا تهديد (أمني) من الداخل وخاصة من الخارج (على الحدود) لذلك نريد تكثيف وجودنا على الحدود» مع الجارتين ليبيا (غرب) والجزائر (شرق).
يذكر أنه تم تعيين الزبيدي وزيراً للدفاع بعد الثورة التي أطاحت في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي في حديث نشرته صحيفة «الخبر» الجزائرية أمس (الأربعاء) أن نظامه سيقاوم التيار السلفي المسلح لكنه يدعو إلى الحوار مع العناصر الأخرى المعتدلة من هذا التيار الإسلامي.
وقال المرزوقي «بالنسبة للظاهرة السلفية، يمكن أن تشكل إزعاجاً كبيراً، لكنها لا يمكن أن تشكل خطراً على الدولة أو المجتمع، السلفية هي من مخلفات العهد البائد، لأن بن علي عندما قضى على النهضة كحركة إسلامية معتدلة وسلمية، فتح المجال لقوى إسلامية تدربت وتعلمت الحرب في أفغانستان ثم رجعت إلى تونس».
وأضاف الرئيس العلماني المتحالف مع حركة النهضة التي تتولى الحكم في تونس أن «السلفية لها جذور اجتماعية بسبب الفقر المدقع، وإذا أضيف ذلك إلى طفرة السلاح بعد سقوط نظام القذافي والحرب في مالي، فهذا يجعل من هذا التيار مشكلة، والتعامل معه يجب أن يكون على أصعدة متعددة».
وتابع المنصف المرزوقي «التيار السلفي ليس كله متشدداً، هناك تيار تقليدي وهناك تيار إصلاحي، أنا أردت أن أفتح الحوار مع التيار السلفي التقليدي والتيار الإصلاحي، أما التيار السلفي المسلح فسنقاومه، وهذه مسئولية الجيش وأجهزة الأمن. أشدد هنا على أن ذلك يجب أن يتم في إطار القانون، ولا سبيل للعودة إلى أساليب بن علي».
العدد 3834 - الأربعاء 06 مارس 2013م الموافق 23 ربيع الثاني 1434هـ