قدّم القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس علي العريض، مساء أمس الخميس (7 مارس/ آذار 2013) تشكيلة الحكومة الجديدة إلى الرئيس منصف المرزوقي، على ما أفاد المستشار لدى الرئيس التونسي شاكر بوعجيلة.
وقال بوعجيلة: «قدّم علي العريض (الخميس) تشكيلة الحكومة الجديدة إلى الرئيس ثم سيعقد مؤتمراً صحافياً»، من دون أن يعطي توضيحات بشأن تشكيلة هذه الحكومة، التي ستخلف حكومة رئيس الوزراء المستقيل الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي.
وكان الجبالي استقال من رئاسة الحكومة في 19 شباط/ فبراير الماضي احتجاجاً على رفض حركة النهضة مقترحه لتشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية لإنقاذ البلاد من أزمة سياسية أججها اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد، في السادس من الشهر نفسه.
ورشحت حركة النهضة باعتبارها الحزب الأكثر تمثيلاً في المجلس التأسيسي (89 مقعداً من إجمالي 217) وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة علي العريض، لخلافة حمادي الجبالي.
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه رابطات حماية الثورة في تونس أمس دخولها في اعتصام مفتوح اليوم (الجمعة) بساحة القصبة أمام مقر الحكومة للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة.
وذكرت تقارير إعلامية أمس (الخميس) أن رابطات حماية الثورة التي جرى تشكيلها بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني ستبدأ غداً (اليزم) «اعتصام القصبة أربعة» من أجل «استكمال مسار الحسم الثوري وتحقيقاً للأهداف المرسومة». وتطالب الرابطات بتمرير «قانون تحصين الثورة» في المجلس الوطني التأسيسي والذي يرمي إلى تعليق أي نشاط سياسي لأعضاء سابقين في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل ومنعهم من اعتلاء مناصب مهمة في الدولة.
لكن مراقبين يقولون إن القانون يهدف أساساً إلى سد الطريق على عدة كوادر بحزب حركة نداء تونس الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق، الباجي قايد السبسي، ويعد المنافس الأول لحركة النهضة الإسلامية التي تمسك بالحكم، من الترشح إلى الانتخابات المقبلة.
واعتصام «القصبة أربعة» يأتي في أعقاب سلسلة من الاعتصامات منذ الإطاحة بالنظام السابق وأفضت بداية إلى حل حكومة محمد الغنوشي في فبراير/ شباط العام 2011 وانتهت بفرض المرور إلى انتخابات تأسيسية أثناء حكومة الباجي قايد السبسي وتم تحديدها في 23 أكتوبر/ تشرين الأول العام 2011.
وتثير رابطات حماية الثورة جدلاً في تونس وهي من النقاط الخلافية بين حركة النهضة وباقي الأحزاب في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتطالب غالبية أحزاب المعارضة بحل الرابطات التي توصف بالذراع الميدانية لحركة النهضة كما توجه لها اتهامات بالتورط في أعمال عنف في تونس.
وتقول حركة النهضة إن حل الجمعيات «شأن قضائي ولا دخل للحكومة فيه».
العدد 3835 - الخميس 07 مارس 2013م الموافق 24 ربيع الثاني 1434هـ