انتخب الكاردينال الأرجنتيني خورخي ماريو برغوليو مساء أمس الأربعاء (13 مارس/ آذار2013) البابا الجديد، واختار اسم البابا فرنسيس الأول، كما أعلن الفاتيكان.
وهو أول بابا من الأميركيتين واليسوعي الأول الذي يتولى سدة البابوية. وجاء إعلان توصل الكرادلة الـ 115 المجتمعين في جلسة سرية في مجمع داخل كنيسة السيستين، إلى انتخاب البابا، عبر تصاعد الدخان الأبيض من المدخنة في الفاتيكان وقرع أجراس كاتدرائية القديس بطرس.
وكان الدخان الأبيض تصاعد في الساعة (18:05 بتوقيت غريتنش) من مدخنة كنيسة السيستين في الفاتيكان ما أشار إلى توصل الكرادلة الـ 115 إلى انتخاب بابا جديد لخلافة البابا المستقيل بنديكتوس السادس عشر.
وفي أول كلمة له بعد إطلالته من على شرفة الفاتيكان قال البابا الجديد «الكرادلة استدعوني من آخر أصقاع الدنيا».
وبعد لحظات من التردد لأن لون الدخان الأبيض لم يكن واضحاً تماماً، تصاعدت هتافات الفرح من قبل الحشد المتجمع في ساحة الفاتيكان وقرعت أجراس كنيسة القديس بطرس لتؤكد أن البابا الجديد قد انتخب.
وانتظرت الحشود المتجمعة في ساحة القديس بطرس وهي ترفع الأعلام وتهتف «أصبح لنا بابا» و«يحيا البابا».
والتأخير يعود لموافقة رأس الكنيسة الكاثوليكية الجديد على القبول بمهمته الجديدة، واختيار اسم له وارتداء ثوبه البابوي.
وفور إطلالته من على شرفة الفاتيكان، ارتفعت الهتافات في ساحة القديس بطرس تصاحبها أصوات الفرح التي ترحب بانتخاب رأس الكنيسة الكاثوليكية الجديد.
وهذا الانتخاب يضع حداً لأربعة أسابيع غير مسبوقة منذ إعلان البابا بنديكتوس السادس عشر استقالته في 11 فبراير/ شباط وهو في الخامسة والثمانين.
وانتهت ولاية بنديكتوس السادس عشر كبابا الفاتيكان في 28 فبراير عندما أصبحت استقالته نافذة، وهي الأولى لرأس الكنيسة الكاثوليكية منذ 700 عام.
وتعود آخر استقالة طوعية لبابا إلى القرون الوسطى وتحديداً إلى العام 1294 عندما استقال البابا سيليستان الخامس الناسك المتواضع بعد أشهر قليلة على توليه السدة البابوية احتجاجاً على الفساد المستشري حينها.
وقال بنديكتوس السادس عشر أمام الكرادلة «يوجد بينكم البابا المقبل الذي أعده بالاجلال والطاعة غير المشروطين»، مضيفاً أنه سيكون قريباً منهم بالصلاة.
وبعد تصاعد الدخان الأسود إثر أول اقتراع مساء الثلثاء بعيد بدء المجمع، لم تؤدِ عمليتا الاقتراع صباح الأربعاء إلى نتيجة أيضاً.
وتصاعد الدخان الاسود يعني حرق كل بطاقات الاقتراع لمحو أي أثر للتصويت السري الذي لا يمكن للكرادلة الحديث عنه حتى بعد فترة طويلة من انعقاد المجمع.
ويختار الكرادلة من سيواجه الأزمة العميقة التي تجتازها الكنيسة الكاثوليكية والتي شهدت في الأونة الأخيرة فضيحة فاتيليكس وفضائح التحرش الجنسي.
وهناك تحديات ثقيلة تنتظر خليفة بنديكتوس السادس عشر من احتجاجات داخلية الى اضطهاد للمسيحيين حول العالم إلى قضايا أخلاقية وتجاوزات أخرى تشهدها الكنيسة.
وكان الكرادلة دخلوا الثلثاء إلى كنيسة سيسيتن وانحنوا أمام المذبح قبل أن يجلسوا في أماكنهم المحددة لهم في أرجاء الكنيسة الشهيرة تحت جداريات مايكل أنجلو الرائعة.
وتلا كل من الكرادلة الذين ينتمون إلى 64 جنسية قسماً باللغة اللاتينية تعهدوا بموجبه «الحفاظ على السرية المطلقة بشأن كل ما يتعلق مباشرة أو غير مباشرة بالأصوات وعمليات التصويت لانتخاب الحبر الأعظم».
العدد 3841 - الأربعاء 13 مارس 2013م الموافق 01 جمادى الأولى 1434هـ