العدد 3841 - الأربعاء 13 مارس 2013م الموافق 01 جمادى الأولى 1434هـ

دعوة لزيادة المساعدات للاجئين السوريين وتحذير من تجنيد الأطفال

تقارير: رئيس ائتلاف المعارضة يتجه للاستقالة... وروسيا تعتبر تسليح المعارضة السورية انتهاكاً للقانون الدولي

الأمير تشارلز وزوجته كاميلا في زيارة لمخيم للاجئين السوريين في شمال الأردن - REUTERS
الأمير تشارلز وزوجته كاميلا في زيارة لمخيم للاجئين السوريين في شمال الأردن - REUTERS

دعت الأمم المتحدة أمس الأربعاء (13 مارس/ آذار 2013) المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات لأكثر من مليون سوري لجئوا إلى الدول المجاورة هرباً من الأزمة في بلادهم، في حين نبهت منظمة خيرية بريطانية إلى أن طرفي النزاع المسلح يجندان أطفالاً.

في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي عن مقتل مستشار سوري يعمل معه في القصف في دمشق، بينما تدور معارك في مناطق سورية عدة أبرزها حي بابا عمرو في حمص وقرب الحدود اللبنانية.

وفي مؤتمر صحافي عقده في الأردن، دعا المفوض الأعلى لشئون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس «البرلمانات والحكومات في العالم إلى إقرار مساعدات استثنائية لدعم الضحايا السوريين والدول التي استقبلتهم». وحذر من أنه «إن لم يحصل ذلك، فإن ميزانية الأمم المتحدة للمساعدات لن تمكننا من أداء واجبنا»، مشيراً إلى أن «الأزمة ولسوء الحظ تستمر بلا نهاية».

وأعلنت الأمم المتحدة في السادس من مارس/ آذار الجاري أن عدد اللاجئين تخطى عتبة المليون شخص، محذرة من تضاعف العدد مرتين أو ثلاث مرات مع نهاية السنة الجارية مالم يتم وضع حد للنزاع المستمر منذ عامين. ويلجأ السوريون إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر، كما يفر عدد متزايد منهم إلى شمال إفريقيا وأوروبا.

وأوضح غوتيريس إن «هذا أمر لن تستطيع الدول المضيفة ولا منظمات الإغاثة أن تتعامل معه، إلا إذا حصلت على دعم أكبر بكثير من المجتمع الدولي»، داعياً هذا المجتمع إلى «بذل كل ما يمكن لإيجاد الحل السياسي عاجلاً وليس آجلاً، وإن لم يحدث ذلك سنواجه سيناريو كارثياً وقد يمتد هذا الصراع بسهولة».

وزار ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وزوجته كاميلا أمس مخيماً للاجئين السوريين في شمال الأردن قرب الحدود السورية، بحسب ما أفاد مصدر حكومي أردني. وأوضح المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه أن الأمير الذي بدأ يوم الإثنين الماضي جولة شرق أوسطية، تفقد وزوجته مخيم حدائق الملك عبدالله الذي يضم ألف شخص وتديره مفوضية اللاجئين.

وتزامنت زيارة الأمير مع إصدار منظمة «سيف ذي تشيلدرن» البريطانية التي تعنى بالطفولة، تقريراً بعنوان «أطفال تحت النار» بمناسبة مرور عامين على النزاع السوري.

في بروكسل، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون إنها «علمت بحزن شديد بموت المستشار في ممثلية الاتحاد الأوروبي في سورية، أحمد شحادة». وشحادة سوري في الثانية والثلاثين من العمر، كان واحداً من الذين مازالوا يعملون في مكتب الاتحاد بعد رحيل آخر الأجانب في ديسمبر/ كانون الأول بسبب تصاعد المعارك.

وأوضحت أشتون أن شحادة الذي كان يهتم خصوصاً بمسائل تجارية «قتل بصاروخ أطلق في ضاحية داريا حيث كان يقيم»، بينما كان يقدم مساعدة إنسانية لسكان.

في الأثناء، أكد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون أن بلاده يمكن أن تتجاهل حظراً يفرضه الاتحاد الأوروبي وتقوم بتزويد المعارضين السوريين بالأسلحة إذا كان ذلك يمكن أن يساعد في إسقاط الرئيس بشار الأسد. وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنقسمون بشأن مبررات إبقاء الحظر على الأسلحة، قرروا تخفيف هذا الإجراء عبر تزويد المعارضين السوريين معدات غير قاتلة وتدريبهم. إلا أنهم امتنعوا عن رفع الحظر بشكل كامل.

على صعيد آخر، ذكرت تقارير إخبارية أمس أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض يتجه نحو الاستقالة بسبب الجدل الدائر داخل المعارضة.

ونقلت صحيفة «الحياة» اللندنية عن مصادر في المعارضة لم تسمها أن الخطيب يتجه إلى تقديم استقالته في اجتماع المعارضة المقرر في إسطنبول يومي 18 و19 من الشهر الجاري، وأن المجتمعين سيبتون بين خياري تشكيل «هيئة تنفيذية» أو حكومة مؤقتة.

وأوضحت الصحيفة أن الجدل بين الأمين العام للائتلاف مصطفى الصباغ ورئيس الائتلاف معاذ الخطيب خرج إلى العلن أمس بنشر رسالة وجهها الصباغ إلى الخطيب أكد فيها على وجوب تشكيل «حكومة مؤقتة» باعتبارها «الحكومة الشرعية التي تمثل السوريين وهي الضمان الوحيد لعدم تقسيم سورية»، رداً على قول الخطيب في رسالة سابقة إن تشكيل حكومة مؤقتة سيؤدي إلى أخطار جمة بينها التقسيم.

ميدانياً أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن انفجار سيارة أمام قسم الشرطة في مخيم خان الشيح الذي يتعرض للقصف، من دون توافر معلومات عن خسائر بشرية. وفي حمص، قال المرصد إن الغارات الجوية تتواصل على حي بابا عمرو في جنوب غرب حمص، المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون «عاصمة الثورة».

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف إن تزويد المعارضة السورية بالسلاح هو أمر غير مشروع بموجب القانون الدولي. جاءت تصريحات لافروف بعد يوم من تلميح بريطانيا الى إمكانية تخطي حظر للاتحاد الأوروبي بهذا الشأن وإمداد المعارضة السورية بالسلاح. وقال لافروف عبر مترجم في مؤتمر صحافي في لندن «القانون الدولي لا يسمح بامداد الاطراف غير الحكومية بالسلاح ووجهة نظرنا هي أنه انتهاك للقانون الدولي». وأكد لافروف ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ على أنهما يؤمنان بالحوار السياسي لكن اختلاف الرأي بشأن تسليح المعارضة وبشأن اتخاذ خطوات أشد صرامة ضد سورية في مجلس الأمن الدولي زادا من خلافاتهما.

العدد 3841 - الأربعاء 13 مارس 2013م الموافق 01 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً