اختتمت بالعاصمة السعودية الرياض أمس الأربعاء (13 مارس/ آذار2013) اجتماعات الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب. وقال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في كلمة ألقاها عنه وزير الداخلية أن «تحديات خطيرة وكثيرة تواجه أمتنا العربية تهدد أمنها (...) لكننا سنحافظ على أمننا القائم على اساس التعاطف بين أبناء الشعب للواحد وتعاونهم مع أجهزة الأمن».
ودعا إلى «صياغة رؤية أمنية عربية شاملة في أفق مواجهة تتسم بالحكمة السياسية وتقوية التماسك الاجتماعي (...) وتطوير التسنيق الأمني وتفعيل دور المؤسسات الدينية والاجتماعية والتعليمية».
ولفت الملك إلى ضرورة أن «تدرك أجهزتنا الإعلامية خطورة بث روح التفرقة والانقاسم في صفوفنا « مشيراً إلى أن بلاده «تكافح الجريمة وفي مقدمتها الإرهاب، آفة هذا العصر».
وناقش المجلس سبل دعم وزارة الداخلية الفلسطينية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن المجلس دعا «الدول الأعضاء بدعم المساعي الفلسطينية للانضمام إلى المنظمات الدولية لمكافحة الجريمة».من جهته قال وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة في كلمته في اجتماع الرياض «تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط خلية إرهابية ومن خلال اعتراف أعضاء الخلية والأدلة المادية فإنه يظهر بجلاء ضلوع الحرس الثوري الإيراني وهو ما يعكس علاقة إيران بالتدخل في شأن الأمن الداخلي البحريني بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وهو ما يستوجب موقفاً عربياً يتجاوز الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ التدابير الفعالة لحماية الأمن العربي والمتمثل في أمن الدول الأعضاء».
وقد أدان وزراء الداخلية العرب خلال المؤتمر «الدعم اللوجستي الإيراني لعمليات الإرهابية» في البحرين واليمن كما حضوا على تعزيز التعاون و»تسليم الإرهابيين» للدول التي تطلبهم.
وأوضح بيان أن المجتمعين يؤكدون «لإدانتهم الشديدة للدعم اللوجيستي الذي تقدمه ايران لعمليات ارهابية» في البحرين واليمن، واشادوا بأجهزة الامن في البلدين لدورها في «كشف خلايا ومخططات إرهابية خطيرة».
كما اشادوا بجهود «القضاء على الإرهاب وتفكيك شبكاته وبتطور قدرات أجهزة الامن في مجال مكافحته وخصوصاً في البحرين والسعودية والعراق».
إلى ذلك، قال الأمين العام للمجلس، محمد كومان في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية إن «انتشار الفكر المنحرف المتشدد والفتاوى الضالة بفعل الانفلات الإعلامي وازدهار وسائل الاتصال الجماهيري كانت له انعكاسات كبيرة على الإرهاب بحيث شهدنا زيادة ملحوظة في الأعمال الإرهابية والاغتيالات السياسية والنزاعات الطائفية».
لكنه اضاف «بات من المستحيل فرض رقابة صارمة على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فلا بد بالتالي من تركيز خطاب تصحيحي يفند الفكر الضال (...) فالفكر لا يواجه الا بالفكر».
ويشير الامين العام بذلك الى مركز اسسه وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف قبل عدة اعوام «للرعاية والمناصحة» يحمل اسمه ويعمل على تخريج حوالى ثلاثين دفعة ضمت الاف الشبان «المغرر بهم»
وحضر 21 وزيرا او من يمثلهم من سائر الدول العربية باستثناء سوريا التي لم يكن لها مقعد في الدورة الحالية. وتشارك كذلك وفود امنية رفيعة من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي.
العدد 3841 - الأربعاء 13 مارس 2013م الموافق 01 جمادى الأولى 1434هـ