العدد 3841 - الأربعاء 13 مارس 2013م الموافق 01 جمادى الأولى 1434هـ

البرلمان التونسي يمنح الثقة للحكومة الجديدة

محتجون يشتبكون مع الشرطة إثر تظاهرة بعد وفاة بائع متجول أحرق نفسه    - REUTERS
محتجون يشتبكون مع الشرطة إثر تظاهرة بعد وفاة بائع متجول أحرق نفسه - REUTERS

حصلت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة علي العريض على ثقة البرلمان أمس الأربعاء (13 مارس/ آذار 2013) فيما توفي شاب تونسي عاطل عن العمل أضرم في نفسه النار احتجاجاً على ظروف معيشته في آخر حادثة تعكس التوتر الاجتماعي في البلاد.

وفي جلسة تم بثها على التلفزيون مباشرة، حصلت الحكومة التونسية برئاسة العريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة على ثقة المجلس الوطني التأسيسي بعد مصادقة 139 من إجمالي 217 من النواب عليها. وكان العريض قدم في خطاب ألقاه أمام نواب المجلس برنامج عمل حكومته الذي تعهد فيه بإعادة الأمن إلى تونس ومحاربة غلاء المعيشة و«النهوض بالاقتصاد والتشغيل» في البلاد. جاء ذلك فيما توفي فجر أمس بمستشفى الإصابات والحروق البليغة في ولاية بن عروس (جنوب العاصمة) شاب تونسي عاطل عن العمل أحرق نفسه أمس الأول (الثلثاء) في قلب العاصمة (تونس).


المجلس التأسيسي يمنح الثقة للحكومة ووفاة الشاب الذي أحرق نفسه في تونس

تونس - أ ف ب

حصلت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة علي العريض على ثقة البرلمان أمس الأربعاء (13 مارس/ آذار 2013) فيما توفي شاب تونسي عاطل عن العمل أضرم في نفسه النار احتجاجاً على ظروف معيشته في آخر حادثة تعكس التوتر الاجتماعي في البلاد.

وفي جلسة تم بثها على التلفزيون مباشرة، حصلت الحكومة التونسية برئاسة العريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة على ثقة المجلس الوطني التأسيسي بعد مصادقة 139 من إجمالي 217 من النواب عليها.

وكان العريض قدم في خطاب ألقاه أمام نواب المجلس برنامج عمل حكومته الذي تعهد فيه بإعادة الأمن إلى تونس ومحاربة غلاء المعيشة و «النهوض بالاقتصاد والتشغيل» في البلاد. وقال إن الحكومة ستركز على تحقيق «أربع أولويات» هي «توضيح الرؤية السياسية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات (العامة) في أفضل الظروف وأسرع الأوقات... وبسط الأمن ومقاومة الجريمة والانحراف والعنف مهما كان نوعه ولونه، ومواصلة النهوض بالاقتصاد والتشغيل ومواصلة مقاومة ارتفاع الأسعار... ومواصلة الإصلاح».

وتابع إن الحكومة تستهدف إحداث 90 ألف فرصة عمل جديدة بينها 23 ألفاً في القطاع العام، خلال ما تبقى من العام 2013. وتشهد الحياة السياسية في تونس حال شلل في غياب اتفاق على النظام المقبل يعرقل صياغة الدستور وإجراء انتخابات وإقامة مؤسسات مستقرة بعد سنتين من ثورة العام 2011.

كما يبدو استقرار البلاد مهدداً بالتوتر الاجتماعي المتزايد والتظاهرات والإضرابات والمواجهات في البلاد التي تبلغ نسبة البطالة فيها نحو 17 في المئة وتسجل معدلات عالية من الفقر.

جاء ذلك فيما توفي فجر أمس بمستشفى الإصابات والحروق البليغة في ولاية بن عروس (جنوب العاصمة) شاب تونسي عاطل عن العمل أحرق نفسه أمس الأول (الثلثاء) في قلب العاصمة تونس.

وقال المدير العام للمستشفى، عماد الطويبي: «توفي الشاب عند الساعة 5:30 من صباح اليوم (أمس) متأثراً بحروقه البليغة». ويدعى الشاب المتوفى عادل الخذري (27 عاماً) وهو من منطقة سوق الجمعة من ولاية جندوبة (شمال غرب). وصباح أمس الأول أضرم الخذري في نفسه النار أمام مقر المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة تونس في حادثة هي الأولى من نوعها بهذا الشارع الذي يعتبر رمزاً للثورة التونسية التي أطاحت مطلع العام 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ونقلت مراسلة وكالة «فرانس برس» عن شهود عيان أن الشاب قال عندما أضرم في نفسه النار «هذا هو الشباب الذي يبيع السجائر، هذا ما تفعله البطالة... الله أكبر». وأثارت كتلة اللهب الكبيرة التي انبعثت من الشاب المحترق هلع المارة وسائقي السيارات الذين سارع بعضهم ووسط الصراخ إلى إطفاء النيران باستعمال ملابسهم.

وأصيب الخذري بحروق بليغة على مستوى الظهر وخلف الرأس، حسبما أعلن جهاز الحماية المدنية (الدفاع المدني) أمس الأول. وقال الناطق الرسمي باسم جهاز الحماية المدنية، منجي القاضي إن الشاب الذي نقل إلى مستشفى الحروق البليغة بولاية بن عروس «أصيب بحروق من الدرجة الثالثة على مستوى الظهر وخلف الرأس». وأعلنت إذاعة «كلمة» التونسية الخاصة أمس الأول نقلاً عن خال الشاب أن الأخير يعاني من مرض في المعدة وأنه طلب منذ أكثر من عام من السلطات منحه بطاقة علاج مجاني تسند للفقراء، لتلقي العلاج في مستشفى حكومي إلا أنه لايزال ينتظر الرد.

وتظاهر عشرات من الباعة الجوالين أمس بعد ساعات على وفاة الخذري. وتجمع الباعة في المكان نفسه الذي أحرق فيه الخذري نفسه مرددين هتافات بينها «يا حكومة عار... عار... النصاب (البائع المتجول) احترق بالنار».

وطالب هؤلاء بإقالة والي العاصمة (تونس) الذي اتهموه بتعطيل مشروع لبناء سوق منظم لنحو 500 بائع متجول في شارع قرطاج بالعاصمة، مرددين «يا والي يا جبان... النصاب (البائع المتجول) لا يهان» و «التشغيل استحقاق... يا عصابة السراق (اللصوص)». وقال نائب رئيس «نقابة التجار المستقلين» أي الباعة الجوالين، معز العلوي لوكالة «فرانس برس»: «نطالب بفتح تحقيق في وفاة زميلنا عادل الخذري والشروع الفوري في بناء القسط الثاني من مشروع السوق المنظم للباعة الجائلين وبالاستقالة الفورية لوالي تونس لأنه عطل استكمال المشروع الذي ينتظره 500 بائع متجول».

العدد 3841 - الأربعاء 13 مارس 2013م الموافق 01 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً